خالد الحوينى
خالد الحوينى

@khaledalheweny

12 تغريدة 7,340 قراءة Jan 09, 2021
توفيت اليوم أحد اعلام القرآن في مصر الشيخة تناظر محمد مصطفى النجولي من قرية الناصرية مركز سمنود محافظة الغربية، مصر عن ٩٦ سنة
كانت مبصرة في صغرها ثم اصيبت بالحصبة ففقدت بصرها، تجلس منذ سبعين سنة يُعرض عليها القرآن فتصحح وتجيز بالقراءات العشر. قصدها طلبة العلم من مصر وخارجها
تحدثوا عنها وترحموا عليها فمثل هؤلاء الاعلام لا يعرفون إلا بعد موتهم.
وقليل من يذكرهم لكن الله يذكرهم نحسبهم ولا نزكيهم علي الله.
تعالوا نتحدث عنها ونذكر طرفا من حياتها.
يقول تلميذها أحمد الشرقاوي؛
مع كبر سنها والعجيب أنها مع عمرها هذا وقد تجاوزت التسعين عاما لا تكشف وجهها أمام الرجال
كانت تقرئنا وهي على هذا السرير بهذه الهيئة
وكانت شديدة مع لين ورفق وتجدها لا تترك لك خطأً وتبين وتشرح الأوجه والخلاف بين القراء العشر
رحمها الله تعالى.
تقول الشيخة عن نفسها : بدأت الحفظ مع الشيخ عبد اللطيف أبو صالح لكنه كان بدون تجويد،
ثم ذهبت للشيخ محمد أبو حلاوة وتعلمت التجويد على يديه ومكثت عنده 15 سنة، وقرأت عليه القراءات السبع إلى سورة يونس،
ثم ذهبت للشيخ سيد عبد الجواد وقرأت عليه القراءات السبع من طريق الشاطبية
وقرأت عليه من الدرة إلى سورة التوبة .
تزوجت الشيخة من جارها وأنجبت منه 4 أولاد وبنتين ..
يقول الدكتور يحيى الغوثانى حفظه الله :
ذهبنا إلى قرية من قرى سمنود وفي تلك الحارات الضيقة وجدنا بيتا متواضعا صغيرا وعلى باب البيت مجموعة من الأخوات يراجعن القرآن استعدادا للتسميع فاستأذنا
ودخلنا على المقرئة الفاضلة الشيخة : تناظر في غرفتها المتواضعة .. وقرأت عليها الفاتحة جمعا بالعشر و نصف المنظومة الجزرية وسمعت عليها الباقي بقراءة الأخ الشيخ خالد السباعي واجازتنا بكل ذلك
هي امراة بصيرة بقلبها نشيطة الحركة حاضرة الذهن بكامل حجابها.
مستحضرة للقرآن استحضارا جيدا،
متواضعة ، كريمة فاضلة , فتحت بيتها للقراءة والإقراء وغرفتها لا تتجاوز مساحتها مترين في مترين, تجلس على الحصير وتستمع لمن يقرأ عليها بدون كلل أو ملل ..
ومن هذه الغرفة الصغيرة المتواضعة جدا تتزاحم الطالبات عليها للقراءة والتسميع
وهي تستمع بكامل وعيها وعقلها .
ويقول د. ظافر بن حسن آل جبعان :
عندما دخلت على هذه الشيخة البصيرة بقلبها، دخلت على غرفة متواضعة، صغيرة الحجم فهي ما يقرب من مترين في ثلاثة، والبصيرة جالسة في زاوية الغرفة على حصير على الأرض، قد جللت نفسها بحجابها حتى ما يُرى منها شيء وهي قد بلغت التسعين سنة،ويعلم الله لَجَلَالة
القرآن بادية عليها..
بل تلك المهابة هزت كياني حتى ما تمالكت عبرتي، فدافعتها ثم سلمت عليها، فردت السلام، وسألتني عن حاجتي فأخبرتها أني أريد القراءة عليها، والاستجازة منها، فسكتت، ثم قالت: اقرأ، فقرأت عليها سورة الفاتحة، ثم سورة البقرة حتى نهاية الربع الأول برواية حفص عن عاصم.
بيتها الذي عاشت فيه وماتت فيه. رحمها الله

جاري تحميل الاقتراحات...