إقالة القراي وكشف المستور
لم تكن قصة استقالة الدكتور عمر القراي بعيدة عن مسألة اختياره لتصحيح مسار التعليم وتغيير المناهج وهي قضية ظلت الشغل الشاغل لكثير من التربويين أهل الاختصاص في عهد الإنقاذ،
لم تكن قصة استقالة الدكتور عمر القراي بعيدة عن مسألة اختياره لتصحيح مسار التعليم وتغيير المناهج وهي قضية ظلت الشغل الشاغل لكثير من التربويين أهل الاختصاص في عهد الإنقاذ،
وكانت حجة هؤلاء العلماء في كل منبر أو مؤتمرا للتعليم في زمن الإنقاذ، ترتكز على "غربلة" هذه المناهج من التنطع وبث التطرف والحشو..
اختيار القراي، وهو المعروف باراءه السياسية والدينية وينتمي لتيار وملتزم به، هذا الاختيار يمثل معالجة لأزمة بخلق أزمة قبول من قطاعات مجتمعية، وقفت ضد الإنقاذ ومشروعها الحضارى
وكانت سلطة التغيير الانتقالي مطالبه بوضع أمر تنقيح المناهج في يد هذه القوى المجتمعية الوسطية ولكنها عالجت تطرف الإنقاذ والعبث بالمناهج التربوية بتطرف مضاد وكان لابد من الاشتعال..
ما العمل..
ما العمل..
إن من أوجب واجبات حكومة الفترة الانتقالية نسيانها للفترة السابقة الممثلة في إدارة المناهج التربوية وتنقيحها على مستوى الإدارة والاحتفاظ بما تم التوافق عليه من تغيير والعمل على قيام مستشارية تضمن وجود خبراء وكفاءة في مجال التربية والتعليم، يتم اختيارهم بعناية
ويكونوا من أهل الوسطية والعلمية والابتكار والابتعاد عن السياسة والنظر إلى كل مناطق السودان نظرة شاملة وبعيدة عن النظرة الضيقة، من أجل تنقية المناهج التربوية من الشوائب ووضع أساس متين للمستقبل ووضع مطالب التغيير على المحك وتنفيذ أهداف الثورة..
سمعت بعض الأصوات هنا وهناك، تتحدث عن إقالة القراي أو استقالته بعد تجميد ما قام به من عمل في المناهج الدراسية وهي تنتمي للتصوف والوسطية
وأود أن اقول:أن التصوف مدرسة روحانية تبتعد تماما عن الوقوف مع أهل التطرف والتنطع ومدرسة الهوس الديني و الهوس (العلماني) الذي يدعو الى تفسخ المجتمع بمحاربة موروثاته الكريمة التي (جلها) تتطابق مع الدين و الفطرة السوية
وبالتالى فإن الخطأ الأول في الاختيار المتعمد من الحكومة الانتقالية لمدير المناهج وحتى للوزير نفسه يمثل أعلى درجة من عدم المعرفة بجغرافية السودان،
هذا ان لم يكن القصد منها الهاء الناس عن القضايا الأساسية و على رأسها العدالة و القصاص و المعيشة لذلك اختير الرجل غير المناسب(فكريا) في المكان المناسب.
التغيير الشامل في التعليم، يبدأ من إصلاح ماخربه النظام الفاشستي الانقاذي المتطرف في فكره وفي وحشيته و فساده
التغيير الشامل في التعليم، يبدأ من إصلاح ماخربه النظام الفاشستي الانقاذي المتطرف في فكره وفي وحشيته و فساده
بمنهج يواكب مستجدات العصر يحترم و يتصالح مع قيم المجتمع بعيدا عن اليمين المتطرف و اليسار المتطرف الذي لا يقل سوءًا عنه.
تاج السر الميرغني.
9/يناير/2021
تاج السر الميرغني.
9/يناير/2021
جاري تحميل الاقتراحات...