Saad Alrayes
Saad Alrayes

@AlLlRlAlYlElS

17 تغريدة 4 قراءة Jan 09, 2021
1- يثار الجدل مره أخرى مع قيام شركات التواصل الاجتماعي بتقيد أو إيقاف الحسابات الشخصية للرئيس الامريكي #ترامب. هذا الجدل يعيدني بالذاكرة الى أحد المقررات الدراسية التي قمت بتصميمها وتدريسها الصيف الماضي بجامعة أكسفورد وجامعة كوينز بلفاست حول التشريعات المتعلقة بالتكنولوجيا- يتبع
2- في هذا الثريد أتطرق إلى فكرة تنظيم تطبيقات التكنولوجيا من منظور مختلف. لن أتطرق عن الجدل المطروح حاليا حول مفاهيم "الديمقراطية" و"حرية التعبير" و"الحرية الشخصية" و"الخصوصية" والتي تدخل ضمن مضامين القوانين العامة والدولية والتي تخرج من دائرة اختصاصي القانوني والأكاديمي.
3- بل أنقل النقاش الى نقاط أكثر عمقا تتعلق بفهم العلاقة ما بين القانون والتخصصات الأخرى المتداخلة. مع تطور مناحي الحياة أصبحت فكرة القانون أكثر تعقيدا وتترابط مع تخصصات علمية أخرى لذلك نجد...
4- لذلك نجد تخصصات حديثه تتحدث مثلا عن القانون والتكنولوجيا الحيوية، القانون والتمويل، القانون والسياسة، القانون وعلم نفس، القانون والتسويق، القانون والطب أو القانون والإقتصادالخ
5- فهم القوانين والتنظيمات المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة بما فيها السوشيال ميديا (سواءا القوانين الموجودة حاليا أو مشاريع القوانين المقترحة) يتطلب فهم نماذج الأعمال المتعلقة بأي تكنولوجيا حديثة “Business Models” وكذلك التصاميم الهندسية والمعمارية “Architecture Designs”
6- دراسة وفهم هذه النماذج من الناحية العملية يغير النقاش الجدلي المطروح من كونه أكثر عمومية إلى كونه أكثر عمقا وتعقيدا. هذا النقاش يدفعنا إلى تقسيم نماذج الأعمال والتصاميم الهندسية إلى وسائل وتطبيقات مغلقة ومفتوحة، وكذلك..
7- تقسمها إلى صانع محتوى/ناشر كالوسائل الاعلامية التقليدية كالصحف والمواقع الاخبارية وتلفزيون واذاعة، والتي تتطلب موافق هيئة التحرير على نشر محتوى المادة الاعلامية، وإلى نموذج أخر قائم على فكرة التواصل المجردة بمفهوميها الارسال والاستقبال مثل وسائل التواصل كالوتساب والماسنجر الخ
8- السؤال الأهم أين تقع وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر، الفيسبوك، الانستغرام، وسناب تشات في ضوء هذه التقسيمات لنماذج الأعمال؟ تصميم هذه التطبيقات أقرب إلى تقسيم النموذج الأخير وهي تطبيقات "تواصل"
9- وبالتالي تويتر والفيسبوك مثلا الأصل فيهما أنهما لا يتشاركان في تحرير المحتوى ولا تتطلب عملية نشر المحتوى موافقة مسبقة كما هو الحال بالنسبة لتطبيق الوتساب ولا تتدخل ادارة التطبيق في المحتوى المنشور وليس لها سلطة عليها وبالتالي لا تقع عليه مسئولية قانونية
10 - إذا كان الأمر كذلك، فإن تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل تويتر والفيسبوك يخرجون من إطار قوانين المرئي والمسموع في أمريكا وغيرها من دول العالم. ولكن سياسة وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا وخصوصا تويتر خلقت نموذج هجين مشوه
11- لا تدخل ضمن نماذج الأعمال والتصاميم الهندسية الشبيهة بالقنوات الاعلامية التقليدية مثل الصحف والمجلات وتلفويون والإذاعة والتي تقوم على فكرة المسئولية التضامنية للناشر عن المحتوى المنشور وبالتالي تنطبق عليه قوانين المرئي والمسموع
12- ولا هي تطبيقات تقوم على فكرة التواصل المجرد والتي تستبعد تدخل إدارة التطبيقات في تحرير المحتوى أو الرقابة عليه وبالتالي ينبطق عليها قوانين الاتصالات. هذا النموذج الهجين يخلق جدلا في أمريكا وبريطانيا حتى ألمانيا وتركيا وفرنسا مما دفعهم إلى اقرار قوانين حوكمة محلية
13- اذا كان تويتر مثلا يدخل في الرقابة على المحتوى فإن مثل هذه الممارسة تطرح أسئلة عملية مهمة: مثلا هو ال “Code of Practice” والآليات والقواعد والمعايير؟ وهل توجد هيئة تحرير؟ من هم؟ وماهي صلاحياتهم ومسئولياتهم؟ الخ
14 - بعيدا عن الموافق السياسية المؤيده والمعارضة للرئيس ترامب، فإن سياسة هذه التطبيقات في التدخل في نشر المحتوى والرقابة عليه ينقلها إلى نماذج وسائل الإعلام التقليدي ويفتح الباب إلى المسئولية القانونية التضامنية عن المحتوى المنشور وهذا تغير جوهري في نموذج الأعمال الخاص بهم
15- هذا التغير في نموذج الأعمال يتطلب موائمة هذه النماذج مع القوانين الحالية في أمريكا والعالم أو يتدخل المشرع بتعديل تشريعي وتنظيمي جديد يتوائم مع هذا النموذج الهجين في الممارسة
16- فكرة التدخل التشريعي قد لا تكون حلا عمليا مرضى، لأنه كل دول، وفق مفهوم السيادة، ستتدخل لتطبيق قوانين محلية خاصة بها قد تعرض فكرة تطوير التكنولوجيا الحديثة إلى التقيد الغير مبرر. أنا أميل إلى مدرسة أكثر لبرالية في مسألة سن القوانين ومفهوم تدخل الدولة في التنظيم والتشريع
17- هذه المخاوف ليست حول تطبيقات التواصل وإنما لأهميتها في المسقبل القريب جدا في التكنولوجيا المالية. لذلك أنا ادعو إلى نموذج حوكمة عالمي ينظم وسائل التواصل بإعتبارها شركات دولية تتعدى الإقليم. شكل “نموذج الحوكمة” هذا سأقدمه في ورقة بحثية في المؤتمر العالمي بيليتا القادمة.

جاري تحميل الاقتراحات...