عمر بن عبدالعزيز
عمر بن عبدالعزيز

@bc9i_g

9 تغريدة 4 قراءة May 14, 2021
[امدح الصفات وطالب بها ولا تفضّل الأعيان]
انتشرت قضية ترغيب الشباب بالزواج من المسلمات من غير بلده.
والأصل في الشرع: لا يُطلب العذرُ ممن أراد الزواج بالمسلمة ذات الدين، البكر الصغيرة من أي بلد كان.
ومع ذلك فأعذار أغلبهم منطقية ومشروعة، كطلب حسن التبعل للزوج والعناية به، والاعتراف بقوامته وطاعته في غير معصية، وأن هذه الصفة مشتهرة في البلد الفلاني.
والمسلمُ لا يظلم ولا يعتدي في طلب حقه المشروع
ومن الظلم الذمُ والتشويه العام لنساء بلد ما.
واعتبار "تويتر"مرآة للواقع خطأ، ونفي وجود تأثير"تويتر" على واقع الناس خطأ أيضا.
وعشنا فترات شُوّه-ظلماً وكذباً-فيها سمعةُ الرجل السعودي، واستمرت آثارها السيئة إلى وقت قريب.
وبناء عليه: فإن مدحَ وتفضيل الصفات-كحسن التبعل للزوج وتدليله- وذمَ ونبذ الصفات المذمومة-كترك طاعة الزوج، أو ادعاء أنه شريك لا قوّام وسيّد= أولى من ذم نساء بلد ما ومدح نساء بلد ما.
وهذا منهج قرآني، فلمّا دافع الله تعالى عن نبيه صلى الله عليه لمّا أغضبه نساؤه
قال تعالى
{عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا}
{فالصالحات قانتات حافظات للغيب}
وقيل أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال للحطيئة:{امدح ولا تفضّل}
ولا يمكن منع "التفضيل" العام للزواج بنساء بلد ما إذا اشتهر في غالبهنّ الصفات المطلوبة في الزواج؛ لأنه واردٌ في الشريعة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ، أحْنَاهُ علَى طِفْلٍ، وأَرْعَاهُ علَى زَوْجٍ في ذَاتِ يَدِهِ}
يقولُ أبو هُرَيْرَةَ علَى إثْرِ ذلكَ: ولَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.} رواه البخاري.
فجعل رسول الله نساء قريش أفضل من غيرهن في صفات الزواج، في رعاية الولد، ورعاية الزوج.
ومسألة التفضيل العام هذه خاضعة لتعدد وجهات النظر؛ لأنها مبنيةٌ على"المصالح والمفاسد"
الخلاصة: امدح الصفات ولا تُفضّل نساء بلد ما، فإن لم تفعل ففضّل دون ذمّ المفضول.

جاري تحميل الاقتراحات...