The last kushite
The last kushite

@JabooMujtaba

14 تغريدة 80 قراءة Jan 08, 2021
ثريد عن كذبة الحكم التركي المصري للسودان
أولا نعطي لمحة خلفية عن مصر في ذلك الزمان قبل ان ننتقل الي السودان حيث كانت مصر تحت الحكم العثماني في رأس الدولة وتحت حكم المماليك في مفاصل الدولة التي كانو يحكمونها بالكامل من العام 1250-1517 قبل ان ينتصر السلطان سليم الاول علي سلطان مصر طومان باي
استمر الوضع كما هو في مصر لقرابة الثلاثة قرون قبل ان تأتي الحملة الفرنسية علي مصر وتستأثر بقيادة نابليون بونابرت علي حكم مصر لثلاثة سنوات اضطر بعدها نابليون الي الانسحاب بعد ان دمر الاسطول الانجليزي بقيادة نيلسون اسطول فرنسا البحري في شواطئ الاسكندرية
اضطراب الاوضاع في مصر جعل الباب العالي في الاستانة يقوم بارسال جيوشه الي مصر ومن بين المرسلين كان نائب الفرقة العسكرية محمد علي الالباني الذي ترقي الي قائد الفرقة العسكرية عندما استقال قائده ورجع من الحملة
بدأت بوادر الفتنة تدب بين الممالية الحكام الفعليين لمصر حيث ارتأي جزء منهم التحالف مع الانجليز لحكم مصر بينما ارتأي الجزء الاخر الابقاء علي تحالفهم مع العثمانيين كما كان الامر قبل دخول الفرنسيين
ادت كل هذه الخلافات مع تعيين وال ضعيف لمصر هو خورشيد باشا الذي لم يستطع منع الجيوش العثمانية من استباحة مصر فنهبوا الاهالي واغتصبوا النساء فقامت ضدهم الثورات ورفضهم الشعب ولم يجدوا امامهم سوي محمد علي الذي كان قادراً علي ضبط جنوده ومنعهم من الاساءة والتعدي
وفعلاً ارتقي محمد علي الالباني الي عرش مصر بعد عزل واليها من قبل الباب العالي وتم تعيينه خلفاً له ليرتقي حاكم اخر ليس مصرياً وبتعيين من السلطان العثماني (ليس مصري) وكان ذلك في العام 1805
قدم محمدعلي خدمات جليلة للسلطان العثماني فبعد ان كادت الثورة الوهابية تحكم قبضتها علي الحجاز تمكن من كسرها بقواته واعاد الحرمين السلطة الدينية التي يستمد منها الجميع شرعيته الي الباب العالي
كانت لمحمد علي اطماع تمددية في كل مكان وطلب من الباب العالي ان يعهد له بحكم الشام مكافأة لخدماته نظير اخماده للثورة ولكن الباب العالي ماطل في ذلك واكتفي بتقديم الوعود فباشر محمد علي اعماله التوسعية بنفسه فتوسع في السودان وضمه الي حكمه
بعد سنين من هذه الحادثة نشبت خلافات بين الباب العالي ومحمدعلي باشا وصلت الي حد الحرب فارسل محمدعلي باشا ابنه ابراهيم باشا لقتال جيوش الامبراطورية العثمانية وبالفعل تمكن من هزيمتها ووصلت جيوشه الي حدود الاستانة عاصمة الخلافة
تدخلت بريطانيا وفرنسا لاجل حليفها محمدعلي باشا وابرموا اتفاقاً بينه وبين الباب العالي يقضي بأن يحكم محمدعلي باشا اجزاء من الشام والحجاز علي ان تعود تبعيتها للعثمانيين بعد وفاة محمدعلي وان يحكم مصر والسودان وتورث لابناءه من بعده
اعطي هذا الاتفاق لمحدعلي باشا الحق في ان يحكم دولتين هما مصر والسودان اذن فكلتا الدولتين كانتا تحت حكم مستعمر غريب فكيف يهل علينا بعض مصري اليوم ليدعوا ان مصر حكمت السودان في فترة محمدعلي باشا بل وكيف يرتضي السودانييون ان يدرسوا في مناهجهم مايسمي كذباً بالحكم التركي المصري
توارث ابناء محمد علي واحفاده من بعده الحكم فلم يصعد علي حكم مصر اي شخص خارج اسرته المباشرة حتي انتهاء الملكية علي يد جمال عبدالناصر والظباط الاحرار وكان اخرهم الملك فاروق حفيد محمدعلي باشا كما كان الاتفاق فمن كذب علي المصريين واوهمهم انهم كانوا احراراً ليستعمروا غيرهم
من هنا يتضح لنا ان الغزو لم يكن تركياً ولا مصرياً بل هو طمع احد ولاة السلطان العثماني في الحكم وصنع مجد شخصي لنفسه ولو كان هناك ثمة من يحق له الادعاء بحكم السودان في تلك الحقبة فهم احفاد محمدعلي باشا والمؤكد انهم قبل هذا الادعاء سيدعون حكم مصر التي حكموها ابتداءً
انتهي الثريد

جاري تحميل الاقتراحات...