ذُو الكِفْل||احْتِيَاطِيّ
ذُو الكِفْل||احْتِيَاطِيّ

@thoalkifl1

32 تغريدة 6 قراءة Jan 23, 2021
في هذه السلسلة سَأكتبُ بعضَ النبوءاتِ عن نبي الإسلام #محمد صلى الله عليه وسلم، في كُتب وأسفار #اليهود و#المسيحين، والسلسلة مفتوحة للطرح والنقاش الموضوعي، فنحنُ بشرٌ نصيب ونخطئ، لعلنا نخرج بالفائدة جميعاً، ونصلُ إلى طريق الحقِّ الذي سلكه #الأنبياء جميعاً، وعَبدوا #الله بهِ.
فباب النبوءات بابٌ عظيم علينا أن نستخدمه، فهو مُلزم عقلا لإثبات النبوة لليهود والمسيحين وحتّى الملاحدة، فكيفَ لنبيٍ أن يُبَّشر ويصف حال نبيٍ آخر أتى بعده بقرون، قال الله:﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك..)يونس٩٤. أي اسألهم عن خبر نبّوتك.
وقد يطرح البعض سؤالاً مهماً في البدايةِ ويقول: أولستم تقولون أن التوراة والإنجيل قد حُرّفت؟
-الاجابة: نحن نقول بأن التحريف دخل إلى أجزاء منها، وضاعت أجزاء منها، لكننا لا ننكر وجود حق فيها، مطابق لما في القرآن ومصدّق له ويشهد لنبينا صلى الله عليه وسلم.
على العموم لن أطيل ولنبدأ.
نبدأُ بسفر التثنية ١٨:١٨(الصورة1) يتحدّث عن نبي من إخوة بني إسرائيل مشابه لموسى، ولا يوجد أحد قال بأنه نبي من إخوة بني إسرائيل سوى محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو من نسل اسماعيل، ولنثبت استخدام هذا الأسلوب "إخوة" نذهب الى سفر التكوين١٢:١٦ ونرى تفسير انطونيوس فكري (انظر للصورة2).
ولنوضح التغريدة السابقة أكثر، في سفر التكوين ١٢:١٦قال بأنَّ نسل إسماعيل الذين هُم العرب شعب مستقل عن باقي إخوة إسماعيل، الذين هُم الشعوب الأخرى يعني بني إسرائيل، مما يعني أن "إخوتهم" فعلا قد تُشير الى الشعب الآخر.
ولو لمْ تكن النبوءة عنهُ صلى الله عليه وسلم فهي لم تحدث حتى الآن.
والنبوءة لا تصح عن المسيح عليه السلام؛ لأن المسيح من وسط بني إسرائيل أنفسهم من سبط يهوذا، وليس من إخوتهم؛ لذا يستحيل أن تكون النبوءة عنه، ولو قُلتم أنها عنه فإنكم تناقضون معتقدكم؛ لأن المسيح باعتقادكم اله متجسد، فلا يجوز أن تغيّروا رأيكم كلّما اقتضت النبوءات ذلك!!
وبعد أن انتهينا من بيان "إخوتهم" نذهب لنرى من هو النبي المشابه لموسى أهوَ محمد ام المسيح صلوات الله عليهم وسلامه؟
١- موسى ومحمد عليهما السلام أتيا بنواميس جديدة بينما المسيح جاء ليكمل ناموس موسى حتى أنه رفض أن يقسم الميراث بشرع جديد(انظر4,3)
٢-موسى ومحمد عليهم صلوات الله جاهدوا الكفّار والوثنيين بينما المسيح بُعث الى بني إسرائيل أنفسهم ليردّهم الى الشرع الصحيح.
٣-موسى ومحمد عليهم صلوات الله وُلدا ولادةً طبيعية وتزوجا وتوفيّا ولكن المسيح وُلد ولادة إعجازية ليكون آخر إنذار لبني إسرائيل ولم يتزوّج ورُفع الى السماء.
٤-موسى أكثر من ذُكر في القرآن الكريم لتشابه السيرة والمواقف مع محمد عليهما السلام للتنبيه والعظة والدرس، حتّى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول حينما تصيبه مصيبة أو ابتلاء:(رحم الله أخي موسى لقد أُوذي بأكثر من هذا فصبر) فكما حُورب موسى وأُخرج من بلده ثم انتصر حُورب النبي.
بل إننا حتّى لو لم تعقد كل تلك المقارنات بين الأنبياء الثلاثة عليهم صلوات الله وسلامه لوجدنا أن سفر التثنية نفسه يقول لنا بعد عدة اصحاحات:"ولم يقم بعد نبي فِي إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجهاً لوجه" التثنية34:10. والمسيح أُرسل الى بني إسرائيل مما يعني أن المسيح ليس مثل موسى.
دعُونا نُكمل تحليل نص التثنية(١٨:١٨) ونرى بعض صفات هذا النبي الذي هو من إخوة بني إسرائيل ومشابه لموسى، فيقول:"وأجعل كلامي في فمه ويتكلم بما أوصيه به" كُل الكتب السابقة من كتابة الأنبياء والمتحدث فيها هم الأنبياء وليس الله بينما القرآن من يتحدث فيه هو الله مباشرةً.
وحتّى المسيح لم يأتِ بكتاب إلهي بل إنكم تعرفون أن مابين ايديكم هي أناجيل كتبها بعض شهداء ذاك العصر، وإذا قلتم إن المتحدث هو اللاهوت فهو من الكذب؛ لأن التلاميذ كانوا يسمعون صوت الناسوت، ونجد أن الرب لمّا كلم موسى ظهر عليه نور ورضا، بينما لم يتأثّر التلاميذ عندما كلّمهم المسيح.
وبعد تأملي أكثر في نص وجدت ان قوله:"وأجعل كلامي في فمه"فيه إشارة إلى أنه أميّ حيث أن النبي كان يحفظ عن جبريل ويذهب ويقرأ على قريش ليدعوهم الى الإسلام وكان كثير منهم ينفطر قلبه للقرآن، فكتاب هذا النبي لم يكن يسطّر في كتب ولم يكن الكتاب كلامه النبي بل كلام الله في فمه.
ثم نكمل نص التثنية(صورة1)فنجده قد وضع معياراً لتحديد النبي الصادق من الكاذب، وبالمناسبة هو نفس المعيار القرآني(صورة2)، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتّى أتم الرسالة ونزلت الآية اليوم أكملت لكم دينكم(صورة3) فالنبي الكاذب يموت قبل أن يكمل رسالته بينما الصادق يكملها ثم يتوفّى.
ثم يَذكر نفس الاصحاح معيار آخر يتبيّن منه صدق النبي(انظر الصورة)والمعيار هو إن تنبأ النبي بأمور كاذبة فهو نبي كاذب مدّعي، وإن كانت نبوءاته وصادقة فهو نبيّ صادق من الله، والجدير بالذكر أنّك لو جمعت نبوءات العهد القديم مع الجديد لما وصلت إلى عدد نبوءات النبي صلى الله عليه وسلم.
دعونا نذكر بعض هذه النبوءات في القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة بدايةً بالقرآن الكريم، يقول الله تعالى: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد..﴾ [القصص: ٨٥]، وهي نزلت عندما ألمّ النبي بالهجرة ومعاد الرجل بلده ومعناها "سيعيدك الله الى بلدك" وسورة القصص مكيّة كما ترون.
وأخبر الله تعالى بأن أبا لهبٍ سيموت كافراً، ولو أن أبو لهب أسلم ولو شكلاً أو نفاقا لهدم الإسلام وبيّن أنه دين باطل، لكن هذا الذين منزل من عند رب العباد؛ لذلك لابد من تحقق نبوءته.
وأخبر أيضا بأن الوليد بن المغيرة صاحب القول الشهير عن القرآن:"إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة.." سيموت كافراً في سورة المدّثر، وأخبر بأنه لن يرزق بأولاد بعدها؛ لأنه مستكبر مُعرض حن الحق وتحقق قول الله في القرآن الكريم.
وتنبأ القرآن الكريم أيضا بأن الروم ستغلب الفرس في بضع سنين والبضع من الثلاثة إلى التسعة أي من ثلاث إلى تسع سنين، وهذا الأمر في ميزان القوى في ذاك الوقت مستحيل، وحدّث كما تنبأ القرآن وغابت الروم الفُرس.
وتنبأ القرآن أيضا بأن اليهود لن يستطيعوا أن يقولوا:"نحن نتمنى الموت" أمام النبي صلى الله عليه وسلم، رغم حرصهم على تكذيبه صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم لو قالوها لكانوا ماتوا من ساعتها، وتحققت نبوءة القرآن بأنهم لن يتمنوه، ونكتفي بهذا القدر من القرآن مع أنه لازال الكثير ونذهب للسنة.
تنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بأن أم حرام بنت ملحان ستكون من أوائل الشهداء في غزوة البحر وحدث كما قال صلى الله عليه وسلم والحديث صحيح.
وتنبأ أيضا بأن الحسن رضي الله عنه سيصبح بين فئتين عظيمتين من المسلمين وحدث كما تنبأ وسمي العام الذي وقع فيه الصلح عام الصلح.
وتنبأ أيضا بأن أبو بكر وعمر وعثماني وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم لن يموتوا كما يموت الناس في فرشهم، وحدث كما قال حيث مات هؤلاء رضي الله عنهم شهداء.
وتنبأ الرسول صلى الله عليه وسلم بمقتل كسرى والنجاشي في الأيام التي ماتا فيها وصلّى على النجاشي صلاة الغائب، وتنبأ بأنه لا ملك بعد كسرى، وطبعا لم يكن هناك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تلفاز أو نشرات اخبارية!!
ونجد أيضا أن سفر التثنية يتحدث في إصحاح آخر عن الأماكن التي تخرج منها الرسالات والشرائع (الصورة1) ونجد أن أحد تلك الأماكن هي برية فاران، وهي التي سكن فيها اسماعيل حسب التوراة نفسها (الصورة2) فلو كانت فاران جنوب سيناء إذا النبوءة لم تتحقق ولكن لو كانت في ارض العرب اذا هي الإسلام.
وسفر التكوين نفسه يقول بأن إسماعيل ستكون ذريته أمة عظيمة، ولا خلاف بيننا وبينكم أن قيدار سكن في أرض العرب، وهو ابن اسماعيل لكن الخلاف على إسماعيل نفسه؛ ولو كان العرب الذين اتبعوا الإسلام ضالّين لما كانوا أمة عظيمة أصلا بل أمة ضالّة أو سقيمة.
ومما يزيد الأدلة أكثر أن اسماعيل سكن في أرض العرب أن العرب كانوا يعرفون أنه رامي قوس وكان يضعون صورته وصورة إبراهيم داخل الكعبة، ففاران يستحيل أن تكون جنوب سيناء، فلا يوجد اي شريعة إلهية خرجت من هناك.
ومما يجعلنا نستيقن أكثر أنّ فاران في أرض العرب وليست في سيناء هو الاصحاح الثالث من سفر حبقوق(الصورة1) حيث يتحدّث عن التسبيح من أرض فاران، وإن كانت فاران هي سيناء فلا يوجد تسابيح هناك، والبشارة هذه تتحدث عن ذهاب الوباء بمجيئ هذه الرسالة وهذا ماحدث عند دخول النبي للمدينة(صورة2)
فكما تبين من بشارة حبقوق أن المكان فيه تسابيح ويرفع عنه الوباء بمجيئ النبي صلى الله عليه وسلم وفعلا مكة والمدينة مليئة بالتسابيح والآذان وتلاوة القرآن ويكفي مشهد يوم عرفة.
ولفت انتباهي أيضا أن النص من سفر التثنية الذي يتحدث عن نور الشرائع الإلهية يتطابق تماما مع سورة التين التي يُقسم الله فيها بتلك الأماكن وهذا مما زاد يقيني بصحة النبوءة وأن الإله الذي نزل هذه الكتب هو إله واحد لا شريك له.
وأذكركم بشيئ من القرآن لعلنا نعود لاحقا بنبوءات أخرى..

جاري تحميل الاقتراحات...