Ahmed Hegazy
Ahmed Hegazy

@7ego_gedan

59 تغريدة 82 قراءة Jan 07, 2021
بحكم شغلى كمديرتصدير فى شركة أجنبية، كنت بسافر كتير أوى، و لدول كتير فى الشرق و الغرب، و السفر طول عمره من أهم هواياتى، التواجد فى أى مطار و ركوب الطيارة بيعملوا لى حالة بهجة، لكن مع تكرار التجربة كتير، بدأت المتعة دى تقل شوية، و بقيت عاوز أعمل حاجة جديدة غير السفر،
مكنتش عارف إيه هى الحاجة دى، بس كنت محتاج تجديد، حاجة غير الشغل و الرغى و مجاملات العملاء، فى الوقت ده كنت فى رحلة فى إحدى الدول العربية، بعد الشغل رجعت الأوتيل و أخدت شاور و لبست هدومى، وأنا نازل على السلم، مش عارف حتى هروح فين ولا هعمل إيه، سمعت صوت مزيكا عالى جدآ.
رحت الريسبشن و سئلتهم عندكوا حفلة النهاردة؟ رد علّيا الموظف لا يا فندم ده النايت كلوب بيفتح كل يوم الساعة 12 بالليل، و لا كنت واخد بالى طول الأيام اللى فاتت إن عندهم مكان زى ده، قولت أجرب لاني عمري ما دخلت ديسكو في حياتى، يمكن تكون دى الحاجة الغريبة اللى بدور عليها!!
و بدأت أتحرك فعلا ناحية المكان و صوت المزيكا بيزيد أكتر و أكتر، لحد ما وصلت عند الباب و طلب منى الأمن أدفع مبلغ عشان أدخل، و بالفعل دفعت و بدأت رحلتى الجديدة، المكان كان ضلمة جدآ، بإستنثاء أنوار ملونة فى الأركان، و بنات ليل من جنسيات كتير، و لابسين ملابس مثيرة لاصطياد زباينهم،
و طبعا أنا كنت بالنسبة لهم حد كلاسيكي جدآ، لا بشرب خمور و لا مخدرات و لا محتاج فتاة ليل من أساسه، كل كام دقيقة تيجى لى واحدة منهم تعرض علّيا نفسها، و أنا كنت ببتسم لها فى هدوء، وأقول لها أنا جاى هقابل واحد صاحبى، و مش بدور على واحدة أصلا
بعد شوية رحت أشوف حاجة أشربها، طلبت سفن أب، الجرسون بص لى بإستغراب كأنى طلبت حاجة عيب، وطول ما أنا قاعد كنت بتفرج على الناس الموجودة زى الفلاح اللى أول مرة يزور المدينة، مشغليين تشكيلة أغانى أجنبى و عربى و المكان زحمة جدآ، و تقريبا كل الناس بترقص إلا أنا،
مكنتش وقتها محتاج أى ست فى حياتى و لا محتاج فتاة ليل أقضى معاها شوية وقت و بعدين كل واحد يروح لحاله، لكن كنت بدور على تجربة مختلفة، مكنتش وقتها قادر أحدد شكل و نوع التجربة دى، بس كنت محتاج حالة أعيشها، حالة ترجع الشغف تاني لحياتي، و من بين عشرات البنات اللى كانت هناك،
كان فى واحدة شدانى الى حد ما، ملامح وشها و تعبيراته كانت بتقول إنها وراها قصص وحكاوي، و تحس إن عينيها بتقول كلام كتير، وقتها كنت مهيأ نفسيآ أسمع أى حاجة جديدة، بالذات لواحدة زى دى هيكون عندها كل ما هو غير مألوف وعجيب بالنسبة لى، وبصراحة مكنتش هلاقي فرصة احسن من دى،
مكنتش متأكد من جنسيتها، بس حسيت إنها اوروبية لكن منين بالضبط معرفش ، إترددت كتير و أنا من فكرة أنى أقوم أكلمها، لكن مفيش حد من الموجودين شدني و أثار فضولي غيرها، لحد ما هى لاحظت إنى مركز معاها، و كانت المفاجأة انها بدأت تتحرك ناحيتى، قلبى للأمانة وقع فى رجلى،
مكنتش عارف بيقولوا إيه فى المواقف اللى زى دى، لكن كان عندى رغبة قوية إنى أخوض التجربة، وصلت عندى و وقفت أدامى على الترابيزة و قالت لى ممكن أقعد معاك؟ من غير ما أنطق شاورت لها بالموافقة، دخلت على طول فى الموضوع قالت لى أنا باخد فى الليلة ٥٠٠ درهم، فكرت لثانية و قولت لازم أخطفها
بسؤال غريب، قولت لها و تاخدى كام فى السنة؟ بصراحة ردي خضني أنا شخصيا ومستوعبتش اللي قلته الا لما قالت لى شكلك بتهزر و حبت تقوم، مسكت إيديها و قولت لها أنا مش بهزر أنا بتكلم جد، تاخدى كام فى السنة؟ وقتها دار حوار تانى جوا دماغى وقلت لنفسي أنت مستوعب يا إبني اللي إنت بتقوله ده؟
حوارين في دماغي فى نفس اللحظة، واحد بيني و بينها و واحد بيني و بين نفسي، قالت لى شوف اليوم بكام و إضرب فى عدد أيام السنة، قعدت أفاصل معاها حوالى ساعة، و فى الأخر قولت لها إيه رأيك نجرب بعض كام يوم و نحكم، و إتفقت معاها على إنها تعيش معايا أسبوع، كان الحل ده مريح جدآ بالنسبة لى
حسيت أن الأسبوع ده فترة معقولة علشان أقدر أستوعب فيها الموقف قبل ما أدبس معاها في سنة كاملة.
قالت لى طيب أنا بأخد الفلوس مقدمآ، دفعت لها المبلغ بالكامل، و خرجنا من الديسكوتيك، و رحنا الأوتيل و قولت لها أنا عاوز أقعد معاكى الاول فى كافيه نشرب حاجة و نتكلم شوية،
كنت بحاول أكسب وقت، عاوز أتفرج عليها الأول و أعرفها، قالت لى براحتك كله من وقتك، و ضحكت و قولت لها يلا بينا، دخلنا الكافيه و حركت لها الكرسى عشان تقعد، بصت لى بإستغراب و قالت لى شكلك ذوق، بدأنا نتكلم و شربنا و أكلنا، لكن كنت ملاحظ أنى بطلع منها الكلام بالعافية، شخصية غامضة جدآ
و بتحاول تتصنع ده، و أحيانا مكنتش بصدق كلامها، لحد ما قالت لى أنا حاسة أنك مش محتاجنى أبقى معاك فى السرير، إنت حكايتك ايه بالظبط؟ قولت عندك حق، أنا محتاج لك كتجربة مختلفة فى حياتى مش أكتر، محتاج أسمعك، أكتب عنك، أوريكى شكل مختلف لدنيتك، وافهم أنا كمان اشكال حياة مختلفه عن حياتي
وهى بتسمعنى كان باين على وشها علامات الدهشة، و قالت لى لا أنا بروح مع أى حد عشان الفلوس مش أكتر و في المقابل هوفرلك المتعة اللى أى رجل بيتمناها، قولت لها أنا مش محتاج لا متعة و لا أى ست من أساسه، إعملى لى خصم طيب و نتفق و تفضلى معايا لمدة سنة و مش هتندمى، و عشان تطمنى
هتاخدى فلوسك كل شهر مقدم، قالت مش فاهمة بردو هتدفع لى فلوس مقابل ايه؟ قولت لها مقابل إنك تبقى الونس فى حياتى لمده سنة، تساعديني و أساعدك بس كده مش أكتر، قالت بردو مش فاهمة و مش مقتنعة، قولت لها سلمى لى نفسك و عيشى الحالة دى معايا، و كده كده يا ستى الفلوس اللى محتاجها هتوصلك،
كان باين عليها أنها مش مصدقانى لكن كانت بتجارينى فى الكلام عشان تأخد الفلوس، و إتفقنا على كل حاجة و طلعنا الاوضة، و كنّا متلخبطين جدا مش عارفين إيه اللى المفروض يحصل، قولت لها أدخلى غيرى هدومك و تعالى، على ما خلصت كنت أنا كمان غيرت هدومى، أخدتها من أيديها قعدتها أدام التسريحة،
قعدت وراها و بدأت أعمل لها شعرها ضفيرة طويلة، كنت مستخبى وراها فى المراية و مش شايفين بعض، بس كنت حاسس جسمها بيرتعش من لمسة إيدى، قالت لى أنا عرفت رجالة بعدد شعر رأسى و حبيت و إتحبيت، لكن عمرى ما حسّيت لمسة إيد حنينة كده، و حاسة إنى بـستقبل من لمستك مشاعر مختلفة و طاقة إيجابية،
خليتنى أحس أنى رجعت لفترة المراهقة، معلقتش على كلامها، لكن قولت لها تعالى نتفرج على التليفزيون شوية، كانت مستسلمة ليا كأنها طفلة فى أول يوم لها المدرسة، و كنت حاسس بقلقها جدآ لكن كنت بحاول أتجاهل الشعور ده، قولت لها شوفى بقى هعلمك الطريقة اللى هنقعد نتفرج بيها على التليفزيون،
قعدت على الكنبة و قعدتها بين رجلى و ضهرها مسنود على صدرى، حسيتها بتنكمش و هى فى حضنى، معتقدش إنى شوفت أى حاجة فى التليفزيون يومها، كنت بتفرج عليها و بمشى بإيدى على شعرها، و لأول مرة من سنين طويلة أحس مع حد بالونس، مكنتش متخيل أني كنت محتاجه للدرجة دي، و هحسه من وحدة من الشارع،
للدرجة دي أنا كنت وحيد! كنت بتفرج على إنفعالاتها و بحاول أحسها و أطمنها، و بدأت ألمس دراعها بأطراف صوابعى و أتحرك عليه بمنتهى الهدوء، كنت سامع دقات قلبها السريعة بتزيد مع كل لمسة، صعبت علّيا وقتها، متأكد أنها بتقول لنفسها ليه المجنون ده بيعمل معايا كده؟ و إشمعنا أنا و عاوز إيه؟
أنا كمان كنت متوتر جدآ و مش عارف أتصرف، لكن كنت مطمن لوجودها ، رغم جمالها و أنوثتها لكن وقتها غريزة الرجل متحركتش جوايا بسببها، يمكن بسبب القلق اللى كنت فيه، يمكن عشان عاوز أخوض التجربة للنهاية من غير أعمل تصرف أندم عليه بعد كده، مكنتش فاهم نفسى وقتها، و قررت أقطع حالة الصمت دى،
قولت لها أنا عارف إن دماغك بتفكر طول الوقت وعندك أسئلة كتير، إهدى و إرتاحى و أنا مش هضايقك و لو طلبتى أنك تمشى فى أى لحظة هوافق من غير ما أسئلك عن أسبابك، إتفقنا؟ قالت أنا فعلا عاوزة أمشى، قولت لها إمشى مش همنعك، فضلت باصة فى عينى ثوانى بمنتهى التركيز،
كأنها مستنية رد فعل سىء منى يأكد لها شكوكها، رجعت الحمام غيرت هدومها و قالت لى أنا أسفة أنا مش مرتاحة و أخدت فلوس ليلة واحدة و سابت لى الباقى على السرير و خرجت، أول ما إتقفل الباب، وقفت وراه و إتنهدت بصوت عالى لدرجة أنى سمعتها، وقفت أنا كمان ورا الباب لكن من جوا
و قولت لها لو غيرتى رأيك هتلاقينى موجود، أول ما سمعت صوتى هربت، كانت متلخبطة و مخنوقة و مرضيتش تأخد الأسانسير و نزلت على السلم، قعدت فى كافيه الفندق تشرب سيجاره و بيرة، و إتصلت بـواحدة صاحبتها بتشتغل معاها، و حكت لها اللى حصل بكل تفاصيله،
صاحبتها قالت لها إهربى ده شكله لاسع و إحنا مش بتوع الحاجات دى، ده ممكن يعمل فيكى حاجة، بعد ما قفلت التليفون مع صاحبتها، حست إنها محتاجة تفكر شوية، و فضلت قاعدة فى الكافيه أكتر من ساعتين، كانت مطمنة أن معاها فلوس الليلة دى و مش محتاجة ترجع تصطاد زبون جديد، كلمت صاحبتها
و قالت لها بصى بقى، الرجل ده إستفذنى جدآ و جايز يكون قصده خير و و يوفر لى حياة كريمة و أخلع من البلاوى اللى بنعملها، مش عارفة ليه أنا مصدقاه مع إنى عمرى ما وثقت فى أى رجل، و فضل الجدال بينهم فى التليفون أكتر من ساعة، لحد ما صاحبتها جالها زبون،
و قالت لها معلش هخلع بقى أنا مش فاضية للمناخوليا بتاعتك دى، هخلص و أكلمك، خدى بالك من نفسك سلام، بعد تفكير طويل قررت ترجع لحياتها العادية، ترجع بنت الليل اللى كل همها إنها تجمع فلوس كتير و بس، لأنها حياة مألوفة بالنسبة لها و عارفة أولها من أخرها، نزلت من الفندق و وقفت تاكسى
و قالت له على عنوان الديسكو، دماغها كانت بتغلى من التفكير، و أسئلة كتير ، و فى نص السكة قالت للسواق معلش ممكن ترجعنى الفندق تانى؟ مكنتش عارفة إيه بيشدها ليا وقتها، لكن كان عندها فضول مسيطر على كل أحاسيسها، و مش قادرة ترفض العرض ده، و خبطت على باب أوضتى، أول ما سمعت صوت خبطة الباب
جه فى دماغى أفكار كتير جدآ، قلبى كان بيتمنى تكون هي، و عقلى كان بيقول ياريت متكونش هى و تنتهى المغامرة قبل ما تبدأ بدون خسائر، فتحت الباب لقيتها واقفة مكسوفة من نفسها زى التلميذ الخايب اللى عامل عملة، قالت لى أنا عاوز أكمل معاك تجربتك، سئلتها ليه؟ قالت لى مش عارفة بجد،
بس أنت حد مستفذ جدآ، و مخلينى عاوزة أعرف باقى الحكاية حتى لو مكنش الطريق سهل، بس خد بالك لوفكرت تأذينى أنا مش بسيب حقى، أبتسمت لها بهدوء و فتحت لها الباب عشان تدخل، دخلتها و قعدت فى السرير أستنى تغير هدومها، و جت نامت جنبى، قولت لها رأسك على صدرى يا هانم حالا و تنامى مؤدبة،
ماخدتش ثانية تفكر و دخلت فى حضنى و تقريبآ نامت فى أقل من دقيقتين، إستسلام غريب من واحدة بكل العلاقات دى، و بعد ربع ساعة صحيت مخضوضة مش مصدقة إنها نامت، طبطبت عليها و بوست شعرها و حضنتها تانى و نامت لحد الصبح و مخرجتش من حضنى طول الليل، بس أنا اللى معرفتش أنام ليلتها،
كنت بفكر هعمل إيه معاها، مكنتش مرتب أفكارى، هل هستسلم ليها كنزوة خصوصا إنها جميلة جدآ، و لا أطلع بدور الرجل الشهم اللى بيحاول يصلح حد أكيد إنكسر ألف مرة قبل كده عشان يوصل للشغلانة دى و تكون مصدر رزقها، و فضلت أفكر و ألعب فى شعرها لحد ما تعبت و نمت أنا كمان،
تانى يوم كان لازم أسيبها و أروح شغلى، كتبت لها جواب أنى هرجع على الغداء إوعى تهربى أو تعملى أى شقاوة، و سيبت لها رقم تليفونى عشان لو إحتاجت حاجة، رجعت من الشغل، لقيتها قاعدة فى الأوضة، و كانت حاطة فول ميك أب و لابسة نفس لبس إمبارح، حضنتها أول ما دخلت، و سئلتها عملتى إيه فى يومك؟
مفيش صحيت على الضهر فطرت فى المطعم تحت و رجعت الأوضة أخدت شاور و قعدت أتفرج على التليفزيون و كلمت أصحابى على الواتساب، من كلامها حسيت إنها زهقت، مش متعودة على القعدة لوحدها كده، قولت لها طيب أنا عندى فكرة، إيه رأيك نروح نتغدى برة، بس طبعا مش هينفع تخرجى معايا باللبس الهشك بشك ده
هنروح الأول نشترى لبس ليكى عشان نعرف نخرج براحتنا كل يوم، رحنا مول كبير و دخلنا محلات كتير أوى، بس ذوقها فى اللبس حاجة صعبة جدا، متعودة طبعا على حياة بنات الليل و ده كان مأثر على ذوقها، كنت كل ما أختار لها حاجة تقولى دى مقفولة أوى، و كل ما تختار هى حاجة تكون ملط، و ألوان فاقعة
قعدنا نتناقش كتير و إستقرينا على ميكس بين ذوقنا، بس كانت المناقشة معاها مرهقة جدآ بالنسبة لى، و خرجنا من المول بعد ما خربت بيتى بلبس كتير، و أخدتها نتغدى فى مطعم على البحر، كانت القعدة تجنن و الفيو حلو أوي، و جمالها زاد بعد ما نامت ليلة من غير ما تسلم جسمها لكذا رجل علشان الفلوس
كان باين على وشها الراحة ، لحد ما شافها واحد من زباينها، و جه سلم عليها و باسها، و حاول يفتح معاه كلام إنه عاوزها، لكن هى هربت منه بلباقة أنا استغرت انها تيجي من واحدة زيها و قالت له هكلمك أول ما أخلص، بينى و بينكوا إتضايقت لكن كنت عارف مقدرش أمسح تاريخها فى أقل من ٢٤ ساعة
مر الأسبوع الأول على خير، و فى أخر يوم فى الأسبوع قعدت معاها، و قولت لها دلوقتى الأسبوع خلص، و أنا خلاص شغلى هنا خلص، تحبى تجى معايا بلدى و تعيشى معايا هناك، و لا تحبى تكتفى بالتجربة على كده؟ ردت عليا أنا عاوزة أجى معاك جدآ بصراحة لكن مش عارفة بلدك و لا عادتكوا و تقاليدكوا،
و السؤال الأهم أنت هتحتاجنى فى إيه؟ و هاخد كام منك فى الشهر؟ قولت لها أولآ أنا هعلمك كل حاجة تخص بلدى، ثانيآ هحتاج لك تبقى شريكتى فى كل حاجة بعملها، هاخد رأيك فى شغلى و لبسى و حياتى، ثالثآ بالنسبة للفلوس هتاخدى مرتب ثابت في أول كل شهر و هتعيشى فى بيتى معززة مكرمة.
كان الأسبوع اللى فات و طريقة معاملتى معاها حافز إنها توافق بكل سهولة، أخدتها تعيش معايا فى بيتى و كنت بخليها تشاركنى فى كل حاجة، تختار لبسى و تساعدنى فى شغلى و فى هوايتى، و تطبخ لى، و أنا كمان ساعدتها إنها تتعلم مزيكا و كمبيوتر و أهم حاجة علمتهالها إنها متهينش جسمها عشان الفلوس
كانت بنت اللذين بتنجح بخطوات سريعة، كأنها فى سباق مع الزمن أو كأنها عاوزة تورينى إنها تستاهل الفرصة، فى البداية مكنتش عاوز أعرفها بأى حد من أهلى و أصحابى، كنت عاوزها تظهر لهم فجأة بالشكل اللى كنت بتمناه، و بصراحة هى قدرت تساعدنى أوصل لهدفى بسرعة، كانت بتشرب المعلومات منى بسهولة
و تناقشنى فى أدق التفاصيل عشان تستوعب أكتر، كانت شخصية فى منتهى المرونة، حتى لو حاجة مش عجباها مكنتش تعترض بسهولة لكن كانت تحاول مرة و إتنين و عشرة لحد ما تتقبلها، وبعد كام شهر بقت جاهزة أنها تفتحم عالمى الخارجى و تنجح فيه، زى ما كانت ناجحة فى عالمى الداخلى، إتعرفت على أهلى كلهم
و بقت عضو أساسى فى خروجاتى مع أصحابى، و عرفت تخطف الأضواء و تخليهم كلهم يحبوها و يسئلوا عليها لما تغيب، و محدش فيهم عرف حقيقتها، كلهم يعرفوا أنها صاحبتى و بنعمل شغل مع بعض، لدرجة أن واحد من أصحابى طلب منى أنه يتجوزها، ضحكت مكنتش عارف أقوله إيه، و فى الأخر قولت له أسئلها،
وقتها حسيت بالغيرة عليها، لكن بعد شوية إتمالكت نفسى، و قولت بطل عبط، أنت مش مالكها عشان تمنعها عن حاجة زى دى، و لما رجعت البيت حاولت أتحكم فى ملامح وشى و قولت لها على طلب صاحبى، كنت شايف فى عنيها نظرة لها معانى كتير، كانت حاسة بالنصر و النجاح، و شايفة فى ملامحى الغيرة،
و شايفة غرابة القصة، لدرجة أنى بدأت أتلخبط فى الكلام معاها، أبتسمت وشها جاب ميت لون، قالت لا مش هينفع، صاحبك مش فتى أحلامى، و دخلت أوضتها جرى، كانت حياتنا مع بعض ممتعة و جميلة و لا تخلو من المناقشان و المناوشات، كنت فرحان و فخور بيها، فخور بكل اللى صبرت عليه و قدرت تعمله،
أى حد هيشوفها أو يتعامل معاها دلوقتى عمره ما هيفكر إنها كانت بنت ليل، تحولت الى ليدى زى القمر، كنت لما بقعد لوحدى أفكر فيها، كنت بكتشف أن مش هي لوحدها اللى أتعلمت حاجات جديدة، أنا كمان أتعلمت منها حاجات كتير جدآ، أولها العزيمة و الشجاعة و الحماس، لما جت لها فرصة عمرها مضيعتهاش،
في ناس كتير بتكون عايزة تتغير بس معندهمش الدافع القوى و لا المرونة لتقبل الافكار والمفاهيم الجديدة عليهم، فبيفشلوا، لكن هي نجحت بإمتياز، تحدت نفسها و تحدتني، أقدر أقول أنها بكل كيانها نجحت، لما كنت أسرح فى طريقتها و أفكارها، بكتشف أن فيها منى كتير،
فاكرين أول لحظة لما اترددت إنى أكلمها و فضلت قاعد مكانى أبص عليها بس، و هى كمان لما خافت منى و هربت أول ليلة، إحنا الاتنين مكناش عارفين إيه اللي كان مستنينا ، لكن لما إحساسنا بقى هو اللى بيحركنا، جازفنا و مفكرناش ، محدش فينا كان فاكر إن السنة هتعدى بالحلاوة دى،
كل واحد فينا عمل حاله إتزان للتانى، أنا خرجتها من حياة سيئة السمعة، و هى خرجتنى من وحدتى بالونس، فرحت قلبي بانتصاري وانتصارها، إنى أشوف حد يتغير ٣٦٠ درجة و أتمنى تكمل حياتها كده، تمر الشهور و الأيام و عدت السنة فى لمح البصر، و كان لازم نفترق،
و جت اللحظة الحاسمة اللى كان نفسي أهرب منها، و قعدنا قصاد بعد على ترابيزة السفرة، شايف عينيها مليانة دموع، كأنها بتترجانى أسيبها تكمل حياتها معايا، قولت لها أنا عارف إن اللحظة صعبة علينا إحنا الإتنين، بس للأسف ده كان الإتفاق، سنة و نبعد عن بعض، أنا مقصرتش معاكى
و لا إنتى كمان عمرك ما قصرتى معايا، خلال السنة اللى فاتت كنتى الفرحة الحقيقة فى حياتى، وقفتى جنبى و ساعدتينى كتير و مليتى عليا البيت، إوعى تفتكرى أنى هكون مبسوط لما تمشى، بالعكس الفترة اللى جاية دى هتكون أصعب أيام حياتى، لكن أنا عندى فوبيا فى حياتى و هى التعلق بأى حد،
الفوبيا دى عندى من زمان بسبب فقدان ناس مهمة فى حياتى، عشت أيام صعبة كتير و كنت بتوقوقع بالشهور بعد كل صدمة، و مش عاوز ده يحصل معاكى رغم ثقتى الكبيرة فيكى، لكن ساعات بتحصل ظروف غصب عنا بتغير مسار حياتنا، إرجعى بلدك و عيشى حياة محترمة و حاولى و إوعى حاجة تكسرك،
و إحكى لى أخبارك أول بأول و هكون معاكى و هساعدك، قالت لى أنا خايفة أواجه الدنيا لوحدى و خايفة أضعف تانى و أرجع للى كنت فيه قبل ما أعرفك، قولت لها ده كان زمان أنتى دلوقتى حد قوى، حد عرف و إتعلم حاجات كتير حلوة زيك، أنا واثق إنك هتنجحى فى أى حاجة تقررى تعمليها،
و أخدتها من أيديها أدام المراية أضفر لها شعرها بس المرة دى مكنتش مستخبى وراها، قولت لها فاكرة أول مرة عملت لك الضفيرة دى؟ يومها كنت متلخبط جدآ و عملتها وحش أوى، لكن النهاردة بقيت محترف خلاص، الضفيرة دى هى أنتى، بقي عندك علم و ثقة و إرادة تقدري تواجهي بيهم الدنيا،
و أنا ثقتي فيكي ملهاش حدود، كانت دموعنا إحنا الإتنين مغرقة وشنا، و ببتسم لها عشان تطمن، و من يوم ما خرجت من بيتى لحد النهاردة و أحنا كل سنة فى نفس المعاد لازم نتقابل، و فضلت قصتنا مكملة، علاقة عجيبة ملهاش أى مسمى، غير إننا بنحب لبعض كل حاجة حلوة، حتى الصح و الغلط محتاجين بعض
عشان يحصل توازن فى الكون، المثالية موجودة فى الجنة أو كتب الفلسفة بس، لكن فى الحياة الوضع مختلف و معقد جدآ، إفتكر أن أنت كمان جواك عيوب، بس ربنا ساترها معاك، لما تشوف حد مش كويس من وجهة نظرك، متلعنوش قرب منه و حاول تسمعه و مد له إيدك،
مش هتستفيد حاجة لما تكرهه أو تطرده من جنتك ، جايز تكون أنت القشة اللى بتنقذ الغرقان. بس خلاص. #حجو

جاري تحميل الاقتراحات...