5 تغريدة 19 قراءة Jan 08, 2021
ثريد | حقيقة قناعة وايمان الفرد في المجتمعات المحافظة والمقهورة هي وهمٌ مُكثّف حتى أشدّهم التزامًا، حتى أكثرهم قدرةً لاثبات أنها قناعة وخيار، هي حالة توهم مغروسة، تم تلقينه أنهُ مُختار فقط.
يتم تنشئة الفرد تحت مطارق الإكراه المُباشر كالفرض والإجبار، أو عن طريق الإكراه المستتر كالتعامل الجاف والإقصاء إلى أن يُنفذ المطلوب.
منذ الصِغر يتم التعامل مع الطفل والمراهق بنحوٍ يخافُ به الاختلاف، يبدأ بكسب مهارة النفاق والكذب دون وعي لهذا التشوه، لأنه كلما مارس ذلك أكثر، كلما كان محبوبًا ومرضيًا عنه، يُحبه الجميع ويفرحون به لأنه مطيع وصالح، ينشأ هكذا ظانًّا بأنّه مُقتنع ومُختار.
إن الفرد الناشئ دون حرية تفكير واختيار واعتقاد، لا ثقة لكلِّ أفكاره وقناعاته، لأنّه فاقد للركيزة الأولية ليكون هو، العقلية الناجمة عن إكراه وتلقين آحادي، لا يمكنها قطعًا فعل شيء حقيقي نابع من ذاتها.
إنّهُ وتحت وطأة الخوف، كلُّ الآراء والقناعات مصطنعة، تنمو الفكرة المدسوسة عنوةً لتصبح حقيقةً وهمية في عقل الضحية فقط.

جاري تحميل الاقتراحات...