نادي مقروء
نادي مقروء

@mqrouclub

10 تغريدة 13 قراءة Jan 07, 2021
جو بايدن ــ دونالد ترمب
الانقسام والإعلام والناس والدول،
قرأت مؤخرًا كتاب يتحدث عن القوة الناعمة، وبمناسبة ضجة الانتخابات والتنبؤات لما هو آت، رأيت مشاركتكم بجزء قرأته لعل ما بين سطوره يفلح في قراءة بعض طلاسم الموقف الأمريكي الحالي.
الثريد طويل لكن الأمر يستحق🙏🏻
#نادي_مقروء
كانت الدبلوماسية الفرنسية سبّاقة في مجال القوة الناعمة، تلتها إيطاليا وألمانيا ثم البقية،
لك أن تتخيل أن الداخل الأمريكي كان هدفًا للبلدان الأخرى التي تتحارب لكسب الرأي العام الأمريكي وخلق صور ذهنية دعائية،
شعرت الحكومة الأمريكية بهذه الحروب فاقتحمتها في وقت متأخر نسبيًا، استعملت المعلومات والثقافة لأغراض دبلوماسية وسيطرت على الجميع بعد ذلك،
في عام 1917 أسس الرئيس وودر ويلسون لجنة المعلومات العامة، كانت مشروعًا هائلًا للترويج، وأعظم مغامرة للإعلان الدعائي في العالم،
كان مكتب اللجنة يصر أن الغرض تثقيفي وإعلامي، لكن الحقائق تقول غير ذلك،
ثم تم تأسيس خدمة إخبارية تديرها الحكومة، وتم تسليم منتجي الأفلام مواد نادرة من زمن الحرب لتجعل الأفلام تصوّر أمريكا تحت ضوء إيجابي،
في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين اقتنعت إدارة الرئيس روزفلت أن الأمن الأمريكي يعتمد على قدرتها على التكلم مع الناس في البلدان الأخرى وكسب تأييدهم، وأصبح هجوم الحكومة الثقافي عالمي النطاق، وفي عام 1942 أوجد روزفلت مكتبًا هدفه تشكيل منتجات هوليود لتصبح أدوات دعاية فاعلة،
كان موظفو هوليود سعداء بهذا للمصلحة الوطنية والذاتية، كانوا يبيعون منتجاتهم وثقافة أمريكا وقيمها،
ولعب المذياع دورًا مهمًا، فالمحطة التي تُعرف بصوت أمريكا نمت في أثناء الحرب العالمية الثانية، وبثت بسبع وعشرين لغة، وكانت خاضعة للحكومة في تقديم المعلومات وممثلة للثقافة الأمريكية،
مع تطور الحرب الباردة، حدث انقسام في الحكومة بين الذين يفضلون وسائل الدبلوماسية الثقافية البطيئة كالفن والكتب، والذين يفضلون وسائل المعلومات السريعة للإذاعة والأفلام والتقارير الإخبارية،
وكان هناك أيضًا صراعات حول تحرر البرامج التي تدعمها الحكومة من سيطرة الحكومة،
وقد استمرت هذه الصراعات بالرغم من عمليات إعادة تنظيم المؤسسات الأمريكية للدبلوماسية العامة على مدى سنين،
فالجدل حول مدى درجة سيطرة الحكومة بصورة مباشرة أو غير مباشرة على أدوات قوتها الناعمة لا يمكن حسمه لأن كلا الطرفين يقدم نقاطًا صحيحة،
في عام 1999 تم وضع محطة صوت أمريكا والمحطات الأخرى المتخصصة تحت إشراف هيئة مكونة من الحزبين هي مجلس حكام الإذاعة،
وبعد سبتمبر 2001 عادت الحكومة للاستثمار بشكل أوسع في أدوات القوة الناعمة مع تنامي ثورة المعلومات ووسائل التواصل.
باتت أدوات القوة الناعمة مؤثرة ونجحت في أهدافها حتى وهي تزحف ببطء،
هل تلاحظ مدى اقتناع الناس في معظم الأقطار بحقائق معينة ومع هذا يتجاهلونها ويرفعون راية العبور للزمن ليتخطى قناعاتهم وكأنها مطبات!
ـــ
ختامًا، نتمنى أن نكون قدمنا مادة تدعو للتأمل ونعتذر لو شابها بعض الغموض.

جاري تحميل الاقتراحات...