15 تغريدة 5 قراءة Jan 07, 2021
#ثريد سر الدولار الأمريكي
اظن اني لست الوحيد الذي راوده السؤال التالي ،لماذا الدولار ؟
لماذا يتم معايرة قيمة العملات اعتمادا علي مقارنتها بالدولار ؟
لماذا هو العملة المستخدمة في التجارة الدولية ؟
و اظن ان الوقت قد حان للإجابة عن تلك الأسئلة
لنرجع الي القرن العشرين و تحديدا منتصفه أي في اعقاب الحرب العالمية الثانية ، في ذلك الوقت بالتحديد تغيير العالم ، اذ شهد تراجع الإمبراطورية البريطانية خصوصا و الأمم الأوروبية عموما عن ريادة العالم ، كونهم خرجوا منهكين اثر الحرب
و علي الرغم من مشاركة أمريكا في الحرب في صف الحلفاء الا انها لم تنهك او تتاثر مثل البلاد الأوروبية كون الحرب وقعت علي أراضيهم لذا بجانب التكلفة العسكرية للحرب ، شهدت البلاد تضرر كبير للبنية التحتية
و هنا استغلت الامة الامريكية التراجع في أوروبا لتقفز و تتربع علي صدارة العالم
ذلك عندما قامَت بتوقيع اتفاقية بريتون وودز، عام 1944، بوجود 730 مندوب من حول العالم، وتحديدًا منذ 44 دولة من دول الحلفاء، اتفاقية بريتون ووذز كانت للاتفاق على حلة الاقتصاد العالمي الجديدة ، ومن أهم بنودها استبدال الذهب بالدولار، والتعامل معه كاحتياطي نقدي عالمي،
أي يتم تداول اليورو مثلًا حسب كمية الدولار المخزنة في الدول الأوروبية ، ويتم تخزين الذهب في أمريكا، فيتم تداول الدولار بالذهب
فشرعت الدول علي شراء الدولار وتكديسه حتي يتم استبداله بالغطاء الذهبي من امريكا؛ والتي كانت تحتوي علي 75 بالمائة من ذهب العالم وقتها.. فاستقرار العملة وقتها كان يرتبط بما تمتلكه الدولة من احتياطي من الذهب! وامريكا وعدتهم بأنها تملك الذهب وبالتالي في اي وقت يمكنك استبدال الدولارات
واسترداد الذهب؛ فزاد اقبال الدول علي شراء الدولار اكثر فـ اكثر
و بحلول 1971 ، عانت أمريكا من عواقب حرب فيتنام و ازدياد الواردات مع انخفاض صادراتها و بالتالي حدث عجز في الميزان التجاري
فتوقع الاقتصاديون انخفاض كبير في قيمة الدولار فلجات دولا مثل سويسرا وفرنسا و بريطانيا باستبدال احتياطيها الدولاري بالذهب
و ادرك الامريكان ان من الصعب تنفيذ طلبات تلك الأمم في الوقت الحالي و الا سيبدا احتياطي الذهب لدي الولايات المتحدة بالانخفاض
و معه قيمة الدولار الأمريكي لان العلاقة بينهم طردية
و هنا تفاجا العالم ان الذهب قد ذهب ، و انهم باعوا ذهبهم مقابل مجرد حفنة من الأوراق الخضراء ،فامريكا لا تمتلك القيمة الحقيقية للدولارات من الذهب و انها كانت تطبع الدولارات دون غطاء ذهبي
أي انها لا تملك 35 اوقية ذهب مقابل كل دولار طبعته ، علي عكس ما صرحت به في اتفاقية بريتون وودز
و تعرفت الصدمة بصدمة نيكسون و كانت من اكبر الخدع في التاريخ ، نسبة للرئيس نيكسون و الذي صرح للعالم انهم تم خداعهم
و قد خرج خرج نيكسون ومستشارية بحفنة من القرارات لانقاذ الاقتصاد والدولار منها تثبيت أسعار السلع والأجور لمدة 90 يوم لمواجهة التضخم، وفرض رسوم علي الواردات لتقليل العجز، وأنهي إمكانية تحويل الدولار إلي ذهب دون استشارة أي من الدول الأخري فيما مثل صدمة للعالم الخارجي.
و قد نجح بانقاذ اقتصاد بلاده
واستسلم العالم أمام الورقة الخضراء، مكتفيا باحتياطيات منها.
في النهاية اتمني ان اكون قد كتبت فاصبت
فان اصبت فهو توفيق من الله ، و ان اخطات فكل بني ادم خطاء

جاري تحميل الاقتراحات...