Khalid Osman Alfeel
Khalid Osman Alfeel

@KhAlfeel

8 تغريدة 14 قراءة Jan 07, 2021
الحصل في موضوع المناهج دا أكبر دليل على قدرة التنظيم والحشد الموجه على الضغط وتحقيق المطالب. وللأمانة يعنى الشغل القام بيه التيار السوداني في موضوع المناهج دا كان شغل احترافي بالجد ويمكن اعتباره من أوائل (لو ما كان الأول) من نوعه لمجموعات الضغط السياسية العندها أجندة معينة شغالة
فيها بصورة جادة وممنهجة.
أتمني والله يكون عندنا شغل منظم زي دا لصالح أجندة زي "شفافية وتوفير المعلومات" المتعلقة بالقرار والتعيين السياسي، وموضوع "الموازنة العامة وموضوع "السياسات الاقتصادية التي يتم تطبيقها كل يوم"، وموضوع "معايير وطريقة تكوين المجلس التشريعي (البرلمان)".
مافي زول بلوم مجموعة عشان اشتغلت شغل منظم تجاه قضية مهمة بالنسبة ليها وضعف اهتمامها بباقي القضايا، كل البتقدر تعمله انك تلفت انتباه المجموعة دي عشان تشتغل معاك في أجندة أخرى مهمة بالنسبة للجميع. يعنى لو التيار السوداني وباقي القوى الدينية قدرت فعلاً تدافع عن أجندتها الفكرية
وتحشد مجتمعياً عشان تضغط في اتجاه إصلاحات معينة، أنت اشتغل شغلك وانجح زيهم في أنك تضغط في اتجاه القضايا والأجندة الأنت متبنيها، مش كدا ولا كيف؟
سعيد بالحصل دا عشان النخبة السياسية والقايلة نفسها البلد دي بقت حقتها تصحى شوية وتستوعب الدرس. أخيراً، أي محاولة لإظهار الحصل دا
على أنه "نجاح الثورة المضادة، والقوى الرجعة" والكلام الفارغ دا هو محاولة بائسة عشان النخبة دي تغطى حقيقة أنه مشروعها الفكري دا غريب على السودانيين وأنهم ما قادرين يخوضوا الطريق الصعب بتاع العمل القاعدي والاشتباك مع الناس عشان يقنعوهم بأفكارهم. وعشان كدا استعانوا بالدولة عشان
تفرض ليهم أجندتهم، ولمن ما قدرت برضو قعدوا يبكوا على أنه الدولة دي تخلفت عن الثورة. في الحقيقة، المجموعات النخبوية دي لا تختلف في طريقتها عن الانقاذ في شيء!
أخيراً الحصل دا بأكد فكرة مهمة جداً، مافي انفصال بين المجتمع والدولة، ومافي حاجة أسمها مجتمع شغال براه ودولة شغالة براها، وإنما في خطوط اتصال وانفصال (بين الدولة والمجتمع) ترسم ويعاد رسمها بحسب المخاط والتدافع السياسي، وأنه الإنسان الحصيف هو البجتهد يعرف متين
وأين يجب أن يرسم الخط الفاصل بين الدولة والمجتمع، والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...