كان في زمان مالك بن دينار أخوان محدثان يعبدان النار، فقال الأصغر للأكبر: "قد عبدناها مدة طويلة، فننظر إن أحرقتنا تركناها، وإلا فلازمناها"
فوضع كل منهما يده فيها فأحرقته، فذهبا إلى مالك بن دينار ليعلمهما الإسلام، فغلبت الشقاوة على الأكبر فقال: "لا أعبد غيرها"، فلما أسلم الصغير ذهب
فوضع كل منهما يده فيها فأحرقته، فذهبا إلى مالك بن دينار ليعلمهما الإسلام، فغلبت الشقاوة على الأكبر فقال: "لا أعبد غيرها"، فلما أسلم الصغير ذهب
إلى مكان خراب يعبد ربه، فلما أصبح قالت له امرأته: "إذهب إلى السوق واطلب عملا نأكل منه"، فذهب إلى مكان وصلى فيه إلى الليل ثم رجع، قالت امرأته: "هل عملت؟"
قال: "عملت شيئا عند الملك، وقال أعطيك كلاً"، فباتوا جياعا، فلما كان في اليوم الثاني، خرج للعبادة، وقال: "يا رب أكرمتني بالإسلام
قال: "عملت شيئا عند الملك، وقال أعطيك كلاً"، فباتوا جياعا، فلما كان في اليوم الثاني، خرج للعبادة، وقال: "يا رب أكرمتني بالإسلام
فأسألك بحق هذا الدين، وهذا اليوم يوم الجمعة، أن ترفع عن قلبي هم نفقة عيالي"، فلما رجع ليلاً، وجد عياله في فرح، وعندهم طعام كثير، فسألهم عن ذلك، فقالت:"جاءنا وقت الظهر رجل معه طبق فيه ألف دينار، وقال قولي لزوجك هذا أجرة عملك في يومين، وإن زدت زدناك، فذهبتُ بدينار إلى الصيرفي، وكان
نصرانيًا، فعرف أن الدينار من هدايا الآخرة، فأسلم، وأعطاني ألف درهم لما أخبرته بأمرك وأمر الرجل الذي جاءنا بالطبق"، فسجد زوجها شكرا لله.
.
📕: نزهة المجالس ومنتخب النفائس - للصفوري.
.
📕: نزهة المجالس ومنتخب النفائس - للصفوري.
جاري تحميل الاقتراحات...