‏عُزلة وتاريخ|ثريد 📜
‏عُزلة وتاريخ|ثريد 📜

@NoorQurtuba

16 تغريدة 5 قراءة Dec 06, 2022
1=لماذا لا يرتدي ملك إسبانيا تاجاً؟"، "هل تعلم أن الجزائر هي السبب؟"
تقول القصّة إن شارلكان، وبعد هزيمته في الجزائر سنة 1541، نزَع التاجَ من على رأسه، ورمى به إلى البحر وهو يقول:"أيّها التاج أنا لست أهلاً لحَملك".وتُضيف: "منذ ذلك الحين،لايرتدي أيُّ ملكٍ من ملوك إسبانيا تاجا"⬇️
2=إن "الأسطول الحربي انطلق من جزيرة مايوركا الإسبانية متّجهاً نحو شواطئ العاصمة. لكن الحملة اصطدمت بمقاومة عنيفة من البربر الجزائريين، وانتهت نهاية مأساوية للإسبان، حيث شوهدت جثثهم تطفو فوق سطح البحر لأيام بعد المعركة، إذ قُتل حوالي عشرين ألف جندي وتحطمت أكثر ⬇️
3=من 250 سفينة حربية. واضطرّ الإمبراطور الإسباني إلى التخلّي عن 8000 جندي على شواطئ العاصمة، لعدم كفاية ما تبقّى من السفن".
. حسب كتاب "حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر وإسبانيا" لـ أحمد توفيق المدني، وهو أبرز مرجعٍ باللغة العربية وثّق لتفاصيل الحروب التي نشبت ⬇️
4=منذ نهاية القرن الخامس عشر وحتّى نهاية القرن الثامن عشر، بين إسبانيا والجزائر .
تحت عنوان "غزوة شارلكان الصليبية الكبرى"، يُخصّص المدني فصلاً لحملة شارلكان، أو شارل الخامس (1500 – 1558)، على مدينة الجزائر، والتي أمدّه فيها "البابا يوحنّا الثالث بعونٍ أدبي عظيم، ⬇️
5=علاوة عن العون المادّي، إذ نشر في البلاد الأوروبية كلّها أمراً بابوياً، يُعلن فيه أن هذه الحملة إنما هي حملةٌ صليبية، وأن من واجب كلّ مؤمنٍ بالمسيح مخلصٍ للنصرانية، أن ينضمّ إليها، وأن يشارك في محاربة "الكافرين في الجزائر".
ينقل الكتاب تفاصيل كثيرةً عن الحملة، من بينها ⬇️
6=المفاوضات التي أجراها شارلكان، قبل بدئها، مع خير الدين بربروس ، لإقناعه بالتخلّي عن انظمام الجزائر الى السلطان العثماني مقابل تعيينه ملكاً على كامل الشمال الإفريقي تابعاً لإسبانيا. كما ينقل معلوماتٍ مفصّلةً عن الجيش الذي شارك فيه متطوّعون من إسبانيا وألمانيا وإيطاليا، ⬇️
7=وبلغ تعداده 24 ألف رجلٍ وألف فرس. وضمّ الأسطول البحري 450 سفينة، و65 سفينةً حربية كبرى، و12 ألف بحّار.
انطلق الأسطول "من مرسى ماهون يوم 18 أكتوبر 1541، وحلّ بجون الجزائر على السابعة صباحاً من يوم 20 أكتوبر، وأخذ يتجوّل أمام مدينة الجزائر، متباهياً بقوّته وعظمته. ذهب ⬇️
8=الأسطول حسب المنهاج الذي قرّره الإمبراطور ورجال حربه إلى طرف الخليج المقابل لمدينة الجزائر (رأس تاما نتفوس) بالامازيغية وتعني راس الجهة اليمنى وحاليا تسمى تامنفوسث وهناك خيّم مؤقّتاً، ثم عاد نحو ضفّة وادي الحرّاش اليسرى، وهناك أخذ يُنزل جنده إلى البر يوم الأحد 23 أكتوبر،⬇️
9=عند مطلع الفجر “لم تكُن الموازين متكافئة بين الطرفين؛ إذ "لم يكن بالمدينة أكثر من 800 رجل من الأتراك فقط ، وخمسة آلاف من الأندلسيّين، أمّا المجاهدون العرب والبربر فكانوا مكلّفين بالإحداق بالعدو خارج الأسوار ومناورته عن طريق "حرب الكمين"". ويبدو أن ذلك فتح شهيّة شارلكان ⬇️
10=وأوهمه بتحقيق نصر سريع،وربّما بلا قتال؛ إذ أوفد مبعوثين إلى محمد حسن آغا ورجاله يطلب منهم"تسليم المدينة وخضوعها للإمبراطور،حقناً لدماء أهلها" فرد عليه حسن اغا وهو ابن خير الدين بربروس من أم جزائرية : أن هذا البلد لا يقدم لغازيها إلا الموت
فوجئ الجيش الأوروبي بقتالٍ ضارٍ،⬇️
11=يشبه "حرب العصابات" غير أن عاملاً جديداً وغير منتظرٍ هو ما سيُغيّر مجريات المعارك على الأرض لصالح الجزائريّين؛ ففي ليلة 24 أكتوبر "أنزل الله السماء مدراراً على أرض المعركة وحواليها، وكانت تزداد شدّة وتهاطلاً كلّما تقدّم الليل. بينما هبّت ريح عاتية من الشمال الغربي، ⬇️
12=فتعالت الأمواج وتشابكت وأصبح الأسطول الذي حمل السلاح والمدفعية والعتاد، في موقف جدّ حرج".
استغلّ الجزائريون الموقف و"انقضّوا تحت قيادة البطل الشيخ البشير على ميمنة الخط الإسباني، وكانت مستقرّة أمام رأس تافورة... "، فأعملوا فيها تقتيلاً. واستمرّت المعركة حتّى أسفرت "⬇️
13=يوم 25 أكتوبر عن نصر جزائري عظيم حقّقه ثبات وإيمان وتضحية المجاهدين الجزائريّين".
لم تدم الحملة "إلا 12 يوماً من الأحد 23 أكتوبر إلى الخميس 3 نفامبر 1541". وعلى عكس الرواية السابقة التي تذكُر بأن شارلكان غادر الجزائر من تمنفوست، يُفيد الكتاب أنه غادرها من بجايةالتي يديرها⬇️
14=حاكم إسباني وقد بقى الامبراطور 14 يوماً في بجاية، تفقّد خلالها حالتها، ورمّم حصونها وأسوارها، ووعدها بالعون والمدد السريع، ثمّ غادرها يوم 16 نفامبر 1541".
وبالنسبة إلى خسائر الجيش الأوروبي، فكانت "تشمل 300 سفينة، من بينها نحو 30 سفينة حربية، و300مدفع، وكلّ العدد والأسلحة⬇️
15=والذخيرة والأدوات، و12000 رجل بين قتيل في المعركة، وغريق، وأسير".
ماذا عن حالة شارلكان النفسية؟ يذكر المدني أن الإمبراطور الإسباني "عاد الى أوروبا جريح النفس، منكسر القلب" اما الجزائرين فبقيت تلك المعركة العظيمة تروى أبا عن جد الى يومنا هذا، حتى اطلق على الجزائر
⬇️
16=بعد الواقعة ب"الجزائر المحروسة بالله" فوضعت اللافتات تحمل هذه العبارة في كل التجمعات والدواوين والساحات ...فوصل خبر النصر إلى كل أرض المسلمين .
_كتاب "حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر وإسبانيا" لـ أحمد توفيق .
#مما_قال_التاريخ
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...