حياة الإنسان عبارة عن رحلة لمعرفة النفس ومغامرة لاكتشاف الذات وأسرارها، وكلمّا عرف نفسه وأقترب منها أكثر كلمّا أصبح بعيداً عن أكثرهم غامضاً أمامهم أكثر.
ولأن صورة الكون منطبعة في النفس واسرار العالم متصلة بسرها، فكلمّا ظهر الإنسان على اسرار نفسه وتوغل في مجاهلها وتكشفت له غوامضها؛كلمّا اتصل بالعالم وتكشفت له اسراره،وعرف مركزه داخله وانتظمت به علاقته،وكلمّا نجح في تقويم ذاته وتهذيب روحه كلمّا تعمّقت بهذا العالم صلته وزاد به احساسه
"ربي إنهم يأخذونني منّي" هكذا وبكل أسى ناجى أحد العارفين ربه، للسلام الروحي وطمأنينة القلب وصفاء الروح ثمن وله حرم يتوجب الدفاع عنه حتى لاتسلبه تلك العوادي الضارية وتنهش كيانه، ولايمكن الوصول إلى هذا التكشف الروحي إلا بسكون هذه العواصف، فالبحر لايكشف عن أعماقه وقت اضطراب أمواجه.
كتب الفيلسوف الروماني سينكيا في رسائله:
(كتب أبيقور في رسالة لأحدهم: "إنني لا أكتب هذا لأعين الكثيرين بل لعينيك وحدهما لأن كلاً مِنّا جمهورٌ كافٍ للآخر".
ضع هذه الكلمات في قلبك يا لوكيليوس حتى تزدري التلذذ بثناء الأكثرية. الكثيرون يتحدثون عنك مادحين =
(كتب أبيقور في رسالة لأحدهم: "إنني لا أكتب هذا لأعين الكثيرين بل لعينيك وحدهما لأن كلاً مِنّا جمهورٌ كافٍ للآخر".
ضع هذه الكلمات في قلبك يا لوكيليوس حتى تزدري التلذذ بثناء الأكثرية. الكثيرون يتحدثون عنك مادحين =
ولكن هل عندك ما يدفعُك إلى الرضا عن نفسك إذا كنتَ من نوع الرجال الذي يفهمه الكثيرون؟!
وبالجودة نفسها الإجابة التي قدمها أحدهم عندما سُئل:
ما الغرضُ من كلِّ الجهد الذي أودعه في قطعة مصنوعة لن يراها إلا بضعة أشخاص؟ فأجاب "بعض الأشخاص يكفونني، وكذلك الواحد، وكذلك اللاأحد ).
وبالجودة نفسها الإجابة التي قدمها أحدهم عندما سُئل:
ما الغرضُ من كلِّ الجهد الذي أودعه في قطعة مصنوعة لن يراها إلا بضعة أشخاص؟ فأجاب "بعض الأشخاص يكفونني، وكذلك الواحد، وكذلك اللاأحد ).
جاري تحميل الاقتراحات...