صديقنا، ساتوشي ناكاموتو، جاب فكرة حلت مشكلة ما كان أحد يتصور أن يمكن حلها. بل أن الأغلبية ما كان يعرف أن هنالك مشكلة في الأساس 😣. إيش المشكلة؟ لما ترسل بيانات على الإنترنت كملف وورد أو فيديوا أو صورة من خلال الإيميل أو غيره فأنت في الحقيقة ترسل نسخة من هذه البيانات فقط. (يتبع)
أي أن ملف الوورد أو الفيديوا لن يختفي من حاسوبك ويذهب للشخص اللي أرسلته له. هذه مشكلة لبعض أنواع البيانات لأنه يحد من إمكانيات الإنترنت. فلو رغبت أنا إني أحول براءة إختراعي مثلاً من إسمي لشخص آخر فلازم أروح وأثق بطرف ثالث مركزي وهو مكتب براءة الإختراع ليسجل تغير الملكية (يتبع)
لكن في عالم رقمي مثالي المفروض أن هذا الأمر يتم بين الطرفين المعنين دون تدخل أحد أخر، فتُرسل البراءة مني للشخص الأخر ويعلم العالم أني لم أعد أمتلك البراءة. كذلك الحال في نقل ملكية السيارة وإشتراك الجوال وملكية المال (الدفع) بكل أمان. فهل من الممكن الوصول لهذا العالم المثالي(يتبع)
طبعاً هذه أمثلة وفيه غيرها كثير. وهنا ساتوشي ناكاموتو قدم حل غير فيه العالم وهو فكرة البلوك تشاين Blockchain. الفكرة أن كل شخص يمتلك رقم تعرفي خاص به، سميه رقم المحفظة. ونركب عدد كبير جداً من الكمبيوترات حول العالم ونخليها تشتغل كدفتر حسابات، مثل اللي موجود عند دكان البيت🏤(يتبع)
فأقول أنا، صاحب المحفظة اللي رقمها ١٢٣٤ مثلاً، أني أريد أحول براءة الإختراع الفلانية من إسمي لإسم فلان صاحب المحفظة رقم ٥٦٧٨، وأرسل هذا الطلب لأقرب كمبيوتر من كمبيوترات ال بلوك تشين هذه. هذا الكمبيوتر يسجل المعاملة في دفتر حساباته ويرسل نفس الطلب للكمبيوتر اللي بعده وهكذا (يتبع)
لين لما كل الكمبيوترات هذه تعرف (أي أن العالم يعترف) بأن براءة الإختراع تم تغير ملكيتها. لكن مين اللي راح يصرف فلوس ووقت بتركيب مثل هذه الكمبيوترات والتطبيقات !؟ هنا حل ساتوشي المشكلة بتوفير حوافز دافع للناس لفعل ذلك. (يتبع)
طبعاً هذه العملة لا وجود لها، وهي مجرد إعتراف (كتابة في دفتر الحسابات) بأن فلان يمتلك المقدار الفلاني من البت كوين. بمجرد ما تكتب جميع الحواسيب بأنك تمتلك المقدار الفلاني من البت كوين المسجل في محفظتك، يكوم ال"عالم" قد أجمع بإمتلاك لهذه العملة فعلاً. (يتبع)
بعد تحويل حاسوبك ل"دفتر حسابات" فعملية تسجيلك للمعاملات اللي تمر في الشبكة مقابل حصولك على البت كوين يُسمى تعدين Mining. البيانات على هذه الكمبيوترات مشفرة بتشفير لا يمكن كسره (على الأقل حتى اليوم)، وإذا قام كمبيوتر واحد منها بنشر معلومة غير عن اللي يحتويها البقية فيتم رفضه(يتبع)
أي أن سر قوة هذه العملية، بعد تشفير البيانات، هو وصول جميع هذه الكمبيوترات على إجماع بأن البيانات اللي فيها طبق الأصل من بعضها البعض. وكل ما زاد عدد الأشخاص اللي يقوموا بالتعدين، زادت قيمة البت كوين (لأنه زاد الطلب عليها) فيقوم عدد إضافي من الناس بتعدينها، وهكذا. (يتبع)
لكن ممكن سائل يسأل، إذا تم تعدين جميع عملات البتكون اللي عددها ثابت، فراح يطفي هؤلاء الأشخاص كمبيوتراتهم ويغلقوا "دفاتر السجلات" لعدم وجود محفزات فتنهار الشبكة. ساتوشي غطى هذه النقطة بأن جعل أي شخص يرغب بالقيام بأي عملية بالبلوك تشين بأن يدفع رسوم للمعدنين. (يتبع)
يعني إذا قررت بأن ترسل مقدار معين من البتكوين من محفظتك لمحفظة فلان، فراح تخسر جزء من المبلغ كرسوم تروح للمعدنين على الشبكة. بالتالي يكون فيه محفز للجميع أنهم يستمروا في التعدين. وأختم بمثال شهير لإستخدام تكنولوجيا البلوك تيشن في مجال غير العملات المالية، وهو منتجعات أسبين.(يتبع)
منتجعات أسبين Aspen Resort الأمريكية باعت حصص من الشركة على شكل عملة رقمية (تحديداً على شكل توكن مرتبط بأصول Security Token) ب 18 مليون دولار في إكتتاب على منصة Templum. كل من يمتلك هذه التوكن فهو يملك حصة من الشركة. هذا جذب مستثمرين من حول العالم وليس فقط من سوق البورصة الأمريكي
جاري تحميل الاقتراحات...