درس جديد من دروس ما قبل الثلاثين، يختص بالعلاقات عاطفية أو صداقة، درس خطر بعض الشيء ويحتاج تركيز. عن الزعل: إلى الزعولين إذا صديقك/شريكك ما يزعل ما يعني إنك ما جرحته. وإلى أصحاب القلوب الوسيعة، كبّر زعلتك اللي تستاهل حتى لو قلبك عداها. عقل شريكك قد لا يحتسبها، رسخّها بنفسك.
وقعت في مواقف في الفترة الماضية مع أعزاء، كانوا في موقف "الزعلان"، وزعلتهم كبيرة. جزء كبير من عدم قبولهم لأسفي اقتناعهم أنهم لم يجرحوني من قبل أو أن أخطاءهم تافهة مقارنة بخطأي الحالي. صدمتي كانت كبيرة وهم يقولونها بقناعة تامّة، بعد ما هدأت وراجعت الماضي، فعلًا خطأي أنا.
قبل ٦ سنوات قال لي صديقي المقرّب ساخرًا كلمة جارحة جدًا، أظن كان يوم خميس بعد منتصف الليل جوار بيته هو. آلمتني الكلمة حتى أنني شاركتها أمي وقتها. المهم أن فلسفتي بالحياة طالما تعرف صفاء نيّة الشخص تجاوز، وحتى لو وضحت له زعلك لا تطوّلها اقبل أسفه فورًا واطردها من قلبك. وهكذا فعلت.
تجاوزت الموقف تمامًا، قدمت له وقدم لي خدمات وتبادلنا الوقفات، قبل أشهر حدث سوء فهم -من قبله- لكلمة موجهة لأكثر من شخص صمت ولم يتكلم، بعد شهور علمت بزعله. اتصلت به لمدة ساعة أعتذر منه لم يقبل رغم أنني لم أقصد ما فهمه هو. استرضيته حتى بالكلام شراء لقدره وعلاقتنا العميقة البعيدة.
لم يقبل، ختم مكالمته: انتبه إلى لسانك! والله يستر عليك.
أنا: صمت .. صمت .. صمت.
ابشر أنتم عيوني اللي أشوف بها، بانتبه لكلامي، خلنا نشوفك قريب.
اتصلت به مرتين بعدها ما تجاوب، قابلته مرتين في حضرة البقيّة، كان يتجنّب الحديث والنظرات.
رجعت بعقلي إلى كلمته قبل ٦ سنوات وموقفي منها
أنا: صمت .. صمت .. صمت.
ابشر أنتم عيوني اللي أشوف بها، بانتبه لكلامي، خلنا نشوفك قريب.
اتصلت به مرتين بعدها ما تجاوب، قابلته مرتين في حضرة البقيّة، كان يتجنّب الحديث والنظرات.
رجعت بعقلي إلى كلمته قبل ٦ سنوات وموقفي منها
الحق علي، ليتني كبّرت زعلتي وقتها. خليته يتعرّف على قبح لسانه قبل يقول لي: انتبه إلى لسانك على عبارة تتقبل أكثر من معنى ولم توجّه إليه وحده.
أنا لا ألومه، فقد نسى، وأنا ساعدته أن ينسى. كان مبدئي نبيلًا، لكن في العلاقات ما يوكل عيش. لأني يوم جيت وقت الحساب لقيتني بدون أوراق.
أنا لا ألومه، فقد نسى، وأنا ساعدته أن ينسى. كان مبدئي نبيلًا، لكن في العلاقات ما يوكل عيش. لأني يوم جيت وقت الحساب لقيتني بدون أوراق.
موقف آخر، شخص عزيز جرحته بكلمة، وأنا استرضيه قلت له يا كثر ما زحلقت أنا. رد: "كلمة عن كلمة تفرق".
استرجعت علاقتنا: زعلتي كانت تأخذ دقائق وفي أغلب الأحيان لا أزعل؛ لأنني أتبنى مدرسة لا ترهق صديقك/حبيبك بالزعل.
تستاهل يا عبداللطيف، أنت من قلل من قيمة جروحه وعتابه وزعله. ✔️
استرجعت علاقتنا: زعلتي كانت تأخذ دقائق وفي أغلب الأحيان لا أزعل؛ لأنني أتبنى مدرسة لا ترهق صديقك/حبيبك بالزعل.
تستاهل يا عبداللطيف، أنت من قلل من قيمة جروحه وعتابه وزعله. ✔️
ملاحظة مهمة قبل نكمل: حبيبك/صديقك لن يحسب عطاءك عشان يمشي لك غلطتك. لأن كثيرًا من الناس عنده فلسفة: "تعطيني عشان تهينني؟!". و الصفح عنهم بشكل سريع/سهل أو عدم الزعل من الأساس نوع من أنواع العطاء ولا يحتسب في رصيدك، بل أنهم ينسون أنهم زعّلوك.
تذكّر، الحسبة: زعلة بزعلة ✔️
تذكّر، الحسبة: زعلة بزعلة ✔️
عطاؤك ؟ خله في بيتكم.
زعلت مرة وما كبّرتها؟ برا الحسبة يا حبيبي.
الشخص (س) زعل ١٠ مرات وزحلقها لأنه يحب (ص).
الشخص (ص) زعل مرتين وكبّرها.
الحساب ٢ - ٠ لصالح (ص).
لذلك *كبّر زعلتك اللي تستاهل* ترى الناس نساية.
زعلت مرة وما كبّرتها؟ برا الحسبة يا حبيبي.
الشخص (س) زعل ١٠ مرات وزحلقها لأنه يحب (ص).
الشخص (ص) زعل مرتين وكبّرها.
الحساب ٢ - ٠ لصالح (ص).
لذلك *كبّر زعلتك اللي تستاهل* ترى الناس نساية.
عقل الإنسان أناني جدًا ينظر إلى عطاء شريكه/صديقه كشيء طبيعي يستحقه لا يضعه في "الحسّابة". وعقله ينسى ولا يعوّل عليه في تقدير صفح صديقه/شريكه عن أخطائه وتلقائيًا يفترض "عادية" وتفاهة هذه الأخطاء، فعندما ينجرح "ويتضخم الجرح" عقله لا يفهم شيئًا سوى أنه مهضوم الحق مهان الكرامة.
وهذا لا يدل بالضرورة على سوء الطرف المقابل لك (صديقك/شريكك) الذي زعل. بل هي طبيعة إنسانيّة -النسيان- فأنت تتحمّل تهميشك لزعلك أو تبنيك لمبدأ -الزحلقة- حتى على كبار الأشياء، تذكّر أن وسع قلبك سيضيق بك وقت الحسّابة.
هناك نقطة مهمة أخرى تساهم في تضخيم الطرف الآخر لجرحه ..
هناك نقطة مهمة أخرى تساهم في تضخيم الطرف الآخر لجرحه ..
نحن ننظر إلى جراحنا بالمجهر وإلى جراح (شريكنا/صديقنا) بالعين المجردة، نقول مع جراحنا "أح"، ومع جراح (شريكنا/صديقنا) "يا حرام" ونطبطب على كتفه. و "أح" تعوّر أكثر من "يا حرام" ..
مثال: ستبقى تقول "يا حرام" على كل صديق فقد أباه، وستقول "أح" عندما تفقد أباك.
لأن عقلك أناني وبطيء
مثال: ستبقى تقول "يا حرام" على كل صديق فقد أباه، وستقول "أح" عندما تفقد أباك.
لأن عقلك أناني وبطيء
مع أنانية عقل الإنسان من الضروري أن تتخذ موقفًا لإشعار الآخر (شريكك/صديقك) بتألمك منه. لا تبالغ في مثاليتك وتقول "الزعل يفسد العلاقة"، سأسامح لأني أحبه. فوقت المحاسبة حبك وعطاؤك ستصف لجوار جروحك التافهة المنسية "اليا حرام".
وسيقول لك صديقك الذي جرحك وزحلقت له: أنك مؤذي وسيرحل.
وسيقول لك صديقك الذي جرحك وزحلقت له: أنك مؤذي وسيرحل.
وسيقول لك عندما تناقشه عن جراحك المزحلقة، جرح عن جرح يفرق!
هل تعلم يا صديقي ما هو الفرق؟ أنك أكرمت جرحك وأنا أهنته فنسيته ..
هل تعلم يا صديقي ما هو الفرق؟ أنك أكرمت جرحك وأنا أهنته فنسيته ..
كنتيجة حتمية لتضخيم أحد الطرفين جروحه وتسفيه الآخر جروحه سيبدأ الطرف المضخم يشعر بأنه متفضل على الآخر وأنه لا يستحق حبه و وفاءه و وقفته معه. وهذا شعور وهمي ناتج عن قصور طبيعي في العقل البشري.
وينتج عن هذه المعلومات الناقصة قرارات مصيرية مرجعيتها الألم: فراق وعدم قبول اعتذار.
وينتج عن هذه المعلومات الناقصة قرارات مصيرية مرجعيتها الألم: فراق وعدم قبول اعتذار.
لذلك أنا -كعقل مستثمر في العلاقات- لا أرفض الرجوع في حالة كهذه. لن أحاسب صديقي/شريكي على قرارات اتخذوها بناء على المعلومات المتاحة وقتها ولن أبالغ في درامية -أين الحكمة و و؟- أساس الحكمة أنك لا تخسر أحدًا بسبب سوء فهم وأن يكون لديك هامش لإعادة ترتيب الأوراق.
ختامًا: لا تكونوا تافهين على كل مشكلة زعلة، لكن أكرموا جراحكم، الناس نساية لن تشكر إنكم زحلقتوا أخطاءهم بل ستعتبرها تافهة وتنساها.
جاري تحميل الاقتراحات...