م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

8 تغريدة 43 قراءة Jan 04, 2021
وسط احتياطات أمنية وصحية، أحيَت بلدية غرناطة أمس الذكرىٰ السنوية لتسليم مفاتيح المدينة من قِبل آخر حكّام المسلمين في الأندلس إلى الملوك الكاثوليك الإسبان،
وهي المناسبة التي اعتادت سلطات غرناطة الاحتفال بها سنويًا يوم 2 يناير وسط حشد جماهيري منذ 529 عامًا مضت
١
#ثريد
#الاندلس
يتمثل الحفل بتحية الملكين إيزابيلا وزوجها فرناندو بزيارة ضريحيهما في كاتدرائية غرناطة، وتمثيل عملية تسليم المفتاح
ويجري الاحتفال في أجواء متوترة منذ سنوات بسبب تجمع الناس عادةً في ساحة الكارمن المقابلة للكاتدرائية في صفين متقابلين تحت المراقبة الصارمة لقوات الأمن
٢
ويهتف كل طرف بشعاراته رافعاً شاراته وأعلامه، وينقسم الجمهور إلى مؤيدين بحماس للاحتفالات وهم عادةً من الإسبان اليمينيين المحافظين من جهة، والأقلية الاسبانية من المسلمين واليساريين المناهضين لهذه الطقوس من جهة أخرى،،
٣
وهناك أيضًا الدّاعين إلى التخلي عن هذه الاحتفالية التي يعتبرونها غير مشرفة، لأن الملوك الإسبان خانوا المسلمين ولم يلتزموا بمضمون معاهدة التسليم، وفوق ذلك اضطهدوهم، دينيًا وثقافيًا ولغويًا وجحدوا فضل المسلمين على أوروبا
٤
وتتخلل من حين لآخر هذه الاحتفالات المتوترة لرمزيتها التاريخية القوية، اشتباكات لفظية أو حتى مشاجرات بالأيادي بين أفراد المجموعتين المتجمهرتين في ساحة الكارمن أمام المسؤولين المحليين للمدينة وممثلي الأحزاب السياسية الإسبانية
٥
كان يوم 2 يناير 1492 آخر يوم لحُكم المسلمين للأندلس بعد وجود دام نحو 8 قرون، سلّم الأمير أبو عبد الله الصغير مفاتيح مملكته غرناطة للملكة إيزابيلا وزوجها فرناندو، ثم رحل مع أسرته وحاشيته باكيًا إلى دياره في آندراتش لفترة قصيرة قبل أن يتوجه إلى منفاه الذي اختاره في فاس بالمغرب
٦
وجاء هذا التسليم بعد اتفاق سري بشأنه بين مفاوضي الأمير المسلم ونظرائهم المسيحيين يوم 25 نوفمبر من العام 1492 والذي اعتُبر خيانة عظمىٰ من طرف سكان المملكة الإسلامية، لكن الأوان كان قد فات حينها لتبدأ مرحلة طويلة من القهر والاضطهاد لملوك إسبانيا للمسلمين الذين بقوا في الأندلس،،
٧
حيث أُطلِق عليهم تسمية الموريسكيون، لتحقيرهم والتقليل من شأنهم واجبارهم على ترك الدين الاسلامي أو الرحيل عن إسبانيا،، وهو ما تم فعلاً،،
٨

جاري تحميل الاقتراحات...