-إذا تعقبت الأمور كلها فسدت عليك وانتهيت في آخر فكرتك باضمحلال جميع أحوال الدنيا الى أن الحقيقة إنما هي: العمل للآخرة فقط لأن كل أمل ظفرت به فعقباه حزن إما بذهابه عنك وإما بذهابك عنه ولا بد من أحد هذين السبيلين إلا العمل لله عز وجل فعقباه على كل حالٍ سرور في عاجلٍ وآجلٍ
أما في العاجل فقلة الهم بما يهتم الناس به وأنك مُعظَّم من العدو والصديق وأما في الآجل فالجنة.
-تطلبت غرضاً استوى الناس في إستحسانه وفي طلبه فلم أجده إلا واحداً وهو طرد الهم.فلما تدبرته علمت أن الناس كلهم لم يستووا في استحسانه فقط ولا في طلبه فقط ولكن رأيتهم على إختلاف أهوائهم ومطالبهم وتباين هِممهم وإرادتهم لا يتحركون حركةً اصلاً إلا فيما يرجون به طرده ولا ينطقون بكلمةٍ
أصلاً إلا فيما يُعانون به إزاحته عن أنفسهم فمن مُخطئ وجه سبيله ومن مقارب للخطأ ومن مصيب وهو الأقل من الناس في الأقل من أموره. فلما استقر في نفسي هذا العلم الرفيع وانكشف لي هذا السرُّ العجيب وأنار الله تعالى لفكري
هذا الكنز العظيم بحثتُ عن سبيل مُوصلةٍ إلى الحقيقة إلى طرد الهم الذي هو المطلوب النَّفيس الذي اتَّفق جميع نوع الإنسان الجاهل منهم والعالم والصالح والطالح على السعي له فلم أجدها إلا ( التوجه إلى الله تعالى بالعمل للآخرة ) وإلا فإنما طلب المال من طلابه ليطردوا به أنفسهم همَّ الفقر
وإنما طلب الصِيت من طلبه ليطرد بها عن نفسه همَّ الإستعلاء عليها وإنما طلب اللَّذات من طلبها ليطرد بها عن نفسه همَّ فوتها وإنما طلب العِلم طلبه ليطرد به عن نفسه همَّ الجهل وإنما هشَّ إلى سماع الأخبار ومحادثة الناس من يطلب ذلك ليطلب بها عن نفسه همَّ التوحُّد ومَغِيب أحوال العالم به
وإنما أكل من أكل وشرب من شرب ونكح من نكح ولبس من لبس ولعب من لعب وركب من ركب ليطردوا عن أنفسهم همَّ أضداد هذه الأفعال وسائر الهموم.
-وفي كل ما ذكرنا لمن تدبره هموم حادثة لا بدَّ منها من عوارض تعرض في خلالها وتعذُّر ما يتعذَّر منها وذهاب ما وُجد منها والعجز عنه ببعض الآفات الكائنة وايضاً نتائج سوءٍ تنتج بالحصول على ما حصل عليه من كل ذلك من خوف منافس وطعنِ حاسد أو إختلاس راغب أو إقتناء عدو مع الذم والإثم
وغير ذلك. (ووجدت العمل للآخرة سالماً من كل عيبٍ خالصاً من كل كدرٍ موصلاً إلى طرد الهمَّ على الحقيقة).
-باذل نفسه في عَرضِ دنيا كبائع الياقوت بالحصى.
-لا مروءة لمن لا دين له.
-العاقل لا يرى لنفسه ثمناً إلا الجنة.
-لإبليس في ذمِّ الرياءحِبالة وذلك أنه رٌبَّ ممتنع من فِعل خيرٍ خوف أن يُظن به الرياء( فإذا أطرقك منه هذا فامضِ على فعلك فهو شديدُُ عليه)
-لا مروءة لمن لا دين له.
-العاقل لا يرى لنفسه ثمناً إلا الجنة.
-لإبليس في ذمِّ الرياءحِبالة وذلك أنه رٌبَّ ممتنع من فِعل خيرٍ خوف أن يُظن به الرياء( فإذا أطرقك منه هذا فامضِ على فعلك فهو شديدُُ عليه)
-باب عظيم من أبواب العقل والراحة وهو إطراح المبالاة بكلام الناس واستعمال المبالاة بكلام الخالق عز وجل بل هذا باب العقل كله والراحة كلها.
-من قدَّر أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون.
-من قدَّر أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون.
-ليس بين الفضائل والرذائل ولا بين الطاعات والمعاصي إلا نِفارُ النفس وأُنسها فقط فالسعيد من أَنِست نفسه بالفضائل والطاعات ونَفِرت عن الرذائل والمعاصي والشقيُّ من أنِست نفسه بالرذائل والمعاصي ونَفِرت عن الفضائل والطاعات وليس هاهنا إلا صنع الله تعالى وحِفظه.
-رأيت أكثر الناس إلا من عصم الله تعالى وقليل ما هم يتعجلون الشقاء والهمَّ والتعب لأنفسهم في الدنيا ويحتقِبون عظيم الإثم الموجب للنار في الآخرة بما لا يحظون معه بنفع أصلاً من نياتٍ خبيثة يَضِبُّون عليها من تمني الغلاء للناس وللصَّغار ومن لا ذنب له وتمني أشدَّ البلاء لمن يكرهونه
وقد علموا يقيناً أن تلك النيات الفاسدة لا تُعجل لهم شيئاً مما يتمنونه أو يوجب كونه وأنهم لو صفَّوا نياتهم وحسنوها لتعجلوا الراحة لأنفسهم وتفرغوا بذلك لمصالح أمورهم ولاقتنوا عظيم الأجر في المعاد من غير أن يؤخر ذلك شيئاً مما يريدونه أو يمنع كونه.
-لا آفة أَضر على العلوم وأهلها من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ويُفسدون ويُقدَّرون أنهم يُصلحون.
-لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك ويجلونك وأن العلماء يحبونك ويكرمونك لكان ذلك سبباً إلى وجوب طلبه فكيف بسائر فضائله في الدنيا والآخرة.
-لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك ويجلونك وأن العلماء يحبونك ويكرمونك لكان ذلك سبباً إلى وجوب طلبه فكيف بسائر فضائله في الدنيا والآخرة.
-لو لم يكن من فائدة العلم ولإشتغال به إلا أنه يقطع المشتغل به عن الوساوس المضُنية ومطارح الآمال التي لا تفيد غير الهمَّ وكفاية الأفكار المؤلمة للنفس لكان ذلك أعظم داع إليه فكيف وله من الفضائل ما يطول ذكره.
-لو تدبر العالم في مرور ساعاته ماذا كفاه العلم من الذُّل بتسلط الجُهال ومن الهمَّ بمغيب الحقائق عنه ومن الغبطة بما قد بان له وجهه من الأمور الخفية عن غيره لزاد حمداً لله عز وجل وغِبطة بما لديه من العلم ورغبةً في المزيد منه.
-الباخل بالعلم ألأم من الباخل بالمال لأن الباخل بالمال أشفق من فناء ما بيده والباخل بالعلم بما لا يفنى على النفقة ولا يفارقه مع البذل.
-أجلُّ العلوم ما قربك من خالقك تعالى وما أعانك على الوصول إلى رضاه.
-أجلُّ العلوم ما قربك من خالقك تعالى وما أعانك على الوصول إلى رضاه.
-من أراد خير الآخرة وحِكمة الدنيا وعدل السيرة والإحتواء على محاسن الأخلاق كلها واستحقاق الفضائل بأسرها فليقتد بمحمدٍ رسول الله ﷺ وليستعمل أخلاقه وسيره ما أمكنه أعاننا الله على الإتساء به بمنه آمين.
-من طلب الفضائل لم يساير إلا أهلها ولم يرافق في تلك الطريق إلا أكرم صديق من أهل المواساة والبر والصدق وحسن العشرة والصبر والوفاء والأمانة والحلم وصفاء الضمائر وصحة المودة.
-ومن طلب الجاه والمال واللَّذات لم يساير إلا أمثال الكلاب الكلبية والثعالب الخَلِبَة ولم يرافق في تلك الطريق إلا كل عدو في المعتقد خبيث الطبيعة.
-منفعة العلم في استعمال الفضائل عظيمة وهو أنه يُعلم حُسن الفضائل فيجتنبها ولو في الندرة ويُعلم قُبح الرذائل فيجتنبها ولو في الندرة ويُسمع الثناء الحسن فيرغب في مثله والثناء الرديء فينفر منه فعلى هذه المقدمات يجب أن يكون للعلم حصة في كل فضيلة وللجهل حصة في كل رذيلة.
-احرص على أن توصف بسلامة الجانب وتحفظ من أن توصف بالدهاء فيكثر المتحفظون منك حتى ربما أضرَّ ذلك بك وربما قتلك.
-وطنْ نفسك على ما تكره يقل همك إذا أتاك ولم تستضر بتوطينك أولاً ويَعظُم سرورك ويتضاعف إذا أتاك ما تحب مما لم تكن قدرته.
-وطنْ نفسك على ما تكره يقل همك إذا أتاك ولم تستضر بتوطينك أولاً ويَعظُم سرورك ويتضاعف إذا أتاك ما تحب مما لم تكن قدرته.
-إذا تكاثرت الهموم سقطت كلها.
-طوبى لمن علم من عيوب نفسه أكثر مما يعلم الناس منها.
-طوبى لمن علم من عيوب نفسه أكثر مما يعلم الناس منها.
-من جالس الناس لم يَعدم هماً يؤلم نفسه وإثماً يندم عليه في معاده وغيظاً يُنضج كبده وذلاً يُنكس همته فما الظن بعد بمن خالطهم وداخلهم.فالعز والراحة والسرور والسلامة في الإنفراد عنهم ولكن إجعلهم كالنار تدفأ بها ولا تخالطها.
-لو لم يكن في مجالسة الناس إلا عيبان لكفيا:أحدهما: الاسترسال عند الأنسِ بالأسرار المُهلكة القاتلة التي لولا المجالسة لم يَبُح بها البائح.
والثاني: مواقعة الغيبة المُهلكةِ في الآخرة. فلا سبيل إلى السلامة من هاتين البليتين إلا بالإنفراد عن المجالسة جُملة.
لا تَحقر مما ترجوا به تثقيل ميزانك يوم البعث أن تعجله الآن وإن قلَّ فإنه يَحط عنك كثيراً لو إجتمع لقذف بك في النار.
-أول من يزهد في الغادر من غَدَرَ له الغادر وأول من يَمقُتُ شاهد الزور من شَهِد له به وأول من تهون الزانيةُ في عينه الذي يزني بها.
-أول من يزهد في الغادر من غَدَرَ له الغادر وأول من يَمقُتُ شاهد الزور من شَهِد له به وأول من تهون الزانيةُ في عينه الذي يزني بها.
-كثرة وقوع العين على الشخص يُسهَّل أمرهُ ويُهونه. (أي أن الإنسان إذا أكثر من مخالطة الناس ومن الإنبساط الزائد إليهم ذهبت هيبته وملًّوه وفي قول عبدالله بن عمرو رضي الله عنه يقول: كنا نسمع في الجاهلية الجهلاء(زُر غِبّاً تَزدد حُباً).
-لا يغتر العاقل بصداقةٍ حادثةٍ له أيام دولته فكلُّ أحدٍ صديقه يومئذٍ.
-لا تُجِب عن كلام نُقل إليك عن قائل حتى تُوقِن أنه قاله فإن من نقل إليك كذباً رجع من عندك بحق.
-من إستخفَّ بحرمات الله تعالى فلا تأمنه على شيء مما تشفق عليه.
-لا تُجِب عن كلام نُقل إليك عن قائل حتى تُوقِن أنه قاله فإن من نقل إليك كذباً رجع من عندك بحق.
-من إستخفَّ بحرمات الله تعالى فلا تأمنه على شيء مما تشفق عليه.
-من إستراح من عدو واحدٍ حدث له أعداء كثيرةُُ.
-إنما تأنس النفس بالنفس وأما الجسد فمستثقل مبروم به ودليل ذلك إستعجال المرء بدفن جسد حبيبه إذا فارقته نفسه وأسفه لذهاب النفس وإن كان الجسد حاضراً بين يديه.
-إنما تأنس النفس بالنفس وأما الجسد فمستثقل مبروم به ودليل ذلك إستعجال المرء بدفن جسد حبيبه إذا فارقته نفسه وأسفه لذهاب النفس وإن كان الجسد حاضراً بين يديه.
-لم أر لإبليس أصيد ولا أقبح ولا أحمق من كلمتين ألقاهما على ألسنة دعاته إحداهما: اعتذار من أساء بأن فلان أساء قبله. والثانية: إستسهال الإنسان أن يسيء اليوم لأنه قد أساء أمس أو أن يسيء في وجهٍ ما لأنه قد أساء في غيره.
-استعمل سوء الظن حيث تقدر على توفيته حقه في التحفظ والتأهب واستعمل حسن الظن حيث لا طاقة بك على التحفظ فتربح راحة النفس.
-حد الجود وغايته أن تبذل الفضل كله في وجوه البر وأفضل ذلك في الجار المحتاج وذي الرحم الفقير وذي النعمة الذاهبة والأحضر فاقة.
-حد الجود وغايته أن تبذل الفضل كله في وجوه البر وأفضل ذلك في الجار المحتاج وذي الرحم الفقير وذي النعمة الذاهبة والأحضر فاقة.
-حد الشجاعة بذل النفس للموت عن الدين والحريم وعن الجار المضطهد وعن المستجير المظلوم وعن الهضيمة ظلماً في المال والعِرض وفي سائر سبل الحق سواءُُ قلَّ من يعارض أو كثر.
-حد العفة أن تغضَّ بصرك وجميع جوارحك عن الأجسام التي لا تحلُّ لك فيما عدا هذا فهو عُهر وما نقص حتى يمسك عمَّا أحلَّ الله تعالى فهو ضعف وعجز.
-حد العدل أن تعطي من نفسك الواجب وتأخذه
-وحد الجَور أن تأخذه ولا تُعطيه.
-حد العدل أن تعطي من نفسك الواجب وتأخذه
-وحد الجَور أن تأخذه ولا تُعطيه.
-وحد الكرم أن تعطي من نفسك الحق طائعاً وتتجافى عن حقك لغيرك قادراً وهو فضل ايضاً.
-وأما الذي يعيبني به جهَّال أعدائي من أني لا أبالي فيما أعتقده حقاً عن مخالفة من خالفته ولو أنهم جميع من على ظهر الأرض وأني لا أبالي موافقة أهل بلادي في كثير من زِيِّهم الذي قد تعودوه لغير معنىً فهذه الخصلة عندي من أكبر فضائلي التي لا مثيل لها ولعمري لو لم تكن فيَّ وأعوذ بالله
لكانت من أعظم متمنياتي وطلباتي عن خالقي عز وجل وأنا أوصي بذلك كل من بلغه كلامي فلن ينفعه اتباعه الناس في الباطل والفضول وإذا سخط ربه تعالى وغبن عقله أو آلم نفسه وجسده وتكلف مؤونةً لا فائدة فيها.
-وجدت أفضل نعم الله تعالى على العبد أن يطبعه على العدل وحُبه وعلى الحق وإيثاره( فما استعنت على قمع هذه الطوالح الفاسدة وعلى كل خير في الدين والدنيا إلا بما في قوتي من ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله وأما من طُبع على الجور واستسهاله وعلى الظلم واستخفافه
فلييأس من أن يصلح نفسه أو يُقَوِّم طباعه أبداً وليعلم أنه لا يفلح في دين ولا في خلق محمود).
-من عيب حب الذكر أنه يحبط الأعمال إذا أحب عاملها أن يذكر بها فكاد يكون شركاً لأنه يعمل لغير الله عز وجل وهو يطمس الفضائل لأن صاحبه لا يكاد يفعل الخير حباً للخير لك ليذكر به.
-لو علم الناقص نقصه لكان كاملاً.
-لا يخلو مخلوق من عيب فالسعيد من قَّلت عيوبه ودقت.
-لو علم الناقص نقصه لكان كاملاً.
-لا يخلو مخلوق من عيب فالسعيد من قَّلت عيوبه ودقت.
-استبقاك من عاتبك وزهد فيك من استهان بسيئاتك.
-لا ترغب في من يزهد فيك فتحصل على الخيبة والخزي.
-لا تزهد في من يرغب فيك فإنه باب من أبواب الظلم وترك مقارضة الإحسان وهذا قبيح.
-لا ترغب في من يزهد فيك فتحصل على الخيبة والخزي.
-لا تزهد في من يرغب فيك فإنه باب من أبواب الظلم وترك مقارضة الإحسان وهذا قبيح.
-من امتحن بأن يخالط الناس فلا يلق بوهمه كل إلى من صحب ولا يبين منه إلا على أنه عدو مناصب ولا يُصبح كل غداةٍ إلا وهو مرتقب من غدر إخوانه وسوء معاملتهم مثل ما يرتقب من العدو المكاشف فإن سلم من ذلك فلله الحمد وإن كانت الأخرى ألفى متأهباً ولم يمت هماً.
-لا تنصح على شرط القبول ولا تشفع على شرط الإجابة ولا تهب على شرط الإثابة لكن على سبيل إستعمال الفضل وتأدية ما عليك من النصيحة والشفاعة وبذل المعروف .
-حد الصداقة الذي يدور على طرفي محدوده هو أن يكون المرء يسوؤه ما يسوء الآخر ويسره ما يسره فما سَفَلَ عن هذا فليس صديقاً ومن حمل هذه الصفة فهو صديق وقد يكون المرء صديقاً لمن ليس صديقه.
-ليس كل صديق ناصحاً ولكن كل ناصحٍ صديق فيما نصح فيه.
-ليس كل صديق ناصحاً ولكن كل ناصحٍ صديق فيما نصح فيه.
-ليس شيء من الفضائل أشبه بالرذائل من الإستكثار من الإخوان والأصدقاء فإن ذلك فضيلة تامة متركبة لأنهم لا يُكتسبون إلا بالحلم والجود والصبر والوفاء والإستضلاع والمشاركة والعِفة وحُسن الدفاع وتعليم العِلم وبكل حالةٍ محمودة.
-وليس في الرذائل شيء أشبه بالفضائل من محبة المدح ودليل ذلك أنه في الوجه سُخف ممن يرضى به ( وقد جاء في الأثر في المدَّاحين ما جاء ) إلا أنه قد يُنتفع به من الإقصار عن الشر والتَّزيد من الخير وفي أن يرغب في ذلك الخُلق الممدوح.
النصيحة مرتان فالأولى فرض وديانة والثانية تنبيه وتذكير وأما الثالثة فتوبيخ وتقريع وليس وراء ذلك إلا الركل واللطام وربما أشدَّ من ذلك من البغي والأذى اللهم إلا في معاني الديانة فواجب على المرء ترداد النصح فيها رضي المنصوح أو سخط تأذى الناصح بذلك أو لم يتأذى.
-لا تكلف صديقك إلا مثل ما تبذل له من نفسك فإن طلبت أكثر فأنت ظالم ولا تكسب إلا على شرط الفقد ولا تتولَّ إلا على شرط العزلة وإلا فأنت مضر بنفسك خبيث السيرة. -لا تنقل إلى صديقك ما يؤلم نفسه ولا ينتفع بمعرفته فهذا فعل الأرذال ولا تكتمه ما يستضر بجهله فهذا فعل أهل الشر.
-لا يسرك أن تُمدح بما ليس فيك بل ليعظم غمُّك بذلك لأنه نَقصك ينبه الناس عليه ويُسمعهم إياه وسخرية منك وهزء بك ولا يرضى بهذا إلا أحمق ضعيف العقل.
-ولا تأس إذا ذُممت بما ليس فيك بل إفرح فإنه فَضلك ينبه الناس عليه ولكن إفرح إذا كان فيك ما تستحق به المدح وسواء مُدحت به أو لم تُمدح وإحزن إذا كان فيك ما تستحق به الذم وسواء ذُممت به أو لم تُذم.
-لكل شء فايدة ولقد انتفعت بمحكِّ أهل الجهل منفعةً عظيمةً وهي أنه توقَّد طبعي واحتدم خاطري وحَمي فكري وتَهيج نشاطي فكان ذلك سبباً إلى تواليف لي عظيمة المنفعة ولولا إستثارهم ساكني واقتداحهم كامني ما انبعثت لتلك التَّواليف.
-المحبة كلها جنس واحد ورسمها أنها الرغبة في المحبوب وكراهية منافرته والرغبة في المقارضة منه بالمحبة.
-الغيرة خلق فاضل متركب من النجدة والعدل لأن من عدل كَرِه أن يُتعدى على حرمة غيره وأن يَتعدى غيره إلى حرمته ومن كانت النجدة طبعاً له حدثت فيه عزة ومن العزة تحدث الأنفة من الإهتضام
-الغيرة خلق فاضل متركب من النجدة والعدل لأن من عدل كَرِه أن يُتعدى على حرمة غيره وأن يَتعدى غيره إلى حرمته ومن كانت النجدة طبعاً له حدثت فيه عزة ومن العزة تحدث الأنفة من الإهتضام
-كُنا نظن أن العشق في ذوات الحركة والحِدة من النساء أكثر فوجدنا الأمر بخلاف ذلك وهو في الساكنةِ الحركات أكثر ما لم يكن ذلك السكون بَلَهاً .
-حد العقل: إستعمال الطاعات والفضائل وهذا الحد ينطوي فيه إجتناب المعاصي والرذائل وق نص الله تعالى في غير موضع من كتابه على أن من عصاه لا يعقل قال تعالى حاكياً عن قوم( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا من أصحاب السعير) ثم قال تعالى مصدقاً لهم( فاعترفوا بذنبهم فسحقاً لأصحاب السعير).
-أصول الفضائل كلها أربعة عنها تتركب كل فضيلةٍ وهي : العدل والفَهم والنجدة والجود.
-وأصول الرذائل كل أربعة عنها تتركب كل رذيلة وهي أضداد ما ذكرنا وهي : الجور والجهل والجُبن والشُّح.
-وأصول الرذائل كل أربعة عنها تتركب كل رذيلة وهي أضداد ما ذكرنا وهي : الجور والجهل والجُبن والشُّح.
-من جاء إليك بباطل رجع من عندك بحق وذلك أن من نقل إليك كذباً عن إنسان حرك طبعك فأجبته فرجع عن بحق. فتحفظ من هذا ولا تُجب إلا كلام صح عندك عن قائله. -لا شيء أقبح من الكذب وما ظنك بعيب يكون الكفر نوعاً من أنواعه.
-لقد طال هَمُّ من غاظه الحق.
-لقد طال هَمُّ من غاظه الحق.
-إياك موافقة الجليس ومساعدة أهل زمانك في ما يضرك في أخراك أو في دنياك وإن قلَّ فإنك لا تستفيد بذلك إلا الندامة حيث لا ينفعك الندم ولن يحمدك من ساعدته بل يَشمَتُ بك وأقل ما في ذلك وهو المضمون أنه لا يبالي بوس عاقبتك وفساد مغبتك.
-من امتحن بالعُجْبِ فليفكر في عيوبه. -كم رأينا من فاخرٍ بما عنده من المتاع كان ذلك سبباً لهلاكه فإياك وهذا الباب الذي هو ضر محض لا منفعة فيه أصلاً.
-كم شاهدنا ممن أهلكه كلامه ولم نرَ قط أحداً ولا بلغنا أنه أهلكه سكوته فلا تتكلم إلا بما يقربك من خالقك فإن خفت ظالماً فاسكت
-كم شاهدنا ممن أهلكه كلامه ولم نرَ قط أحداً ولا بلغنا أنه أهلكه سكوته فلا تتكلم إلا بما يقربك من خالقك فإن خفت ظالماً فاسكت
-إذا حضرت مجلس علم فلا يكن حضورك إلا حضور مستزيدٍ علماً وأجراً لا حضور مستغنٍ بما عندك طالب عثرةٍ تُشيعها أو غريبةٍ تُشنعها فهذه أفعال الأرذال الذين لا يُفلحون في العلم أبداً.
@Rattibha رتبها لو سمحت🌹
جاري تحميل الاقتراحات...