نسْطُور
نسْطُور

@nkh39

8 تغريدة 25 قراءة Jan 02, 2021
يعيش المسلم السُنيّ حياةً سويّة، مطمئنة، لا يسب ولا يلعن؛ فعيسى عبد الله ورسوله كمحمد، وأبو بكر مثل عمر وعثمان وعليّ، وعائشة طاهرة صدّيقة، ومريم طاهرة بَتول، وليس لقومٍ أن يزعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه، واللـهُ عندهم مُقَدّس فوق كل شيء، لا يضاهيه بشر وليس كمثْلِه شيء
إنّ هذه الحياة المطمئنة هي النور: "الله ولي الذين آمنوا يُخرجهم من الظلمات إلى النور"
الظلمات كثيرة، والنور واحد
يدعو النصارى إلى دينهم، وهم بذلك كالذي يقاتل الدبابة بهراوة، أما اليهود فلشدّة حسدهم لا يدعون أحدًا إلى دينهم، أما المسلم فهو داعية دون أن يدعو، لأن سلاحه لا يُقاوَم
مما أُخِذ على الرهبان النصارى أنهم معتزلون، ضعَفة، وأُخِذ على اليهود أن عقيدتهم عنصريّة، فهي لا تصلح لكل الناس، والرب بهذا المفهوم ظالم، لأنه يخلق بشرًا كثيرين للنار، وثُلّة يسيرة للجنة، أما المسلم فهو عالمٌ عامل، ولما رأى عُمر قومًا معتزلين في المسجد انهال عليهم يضربهم
وكان يقول لهم: إن السماء لا تُمطر ذهبًا.
وهو بذلك ينهى عن حياة الرهبنة والكسل، ولمّا عجز المتصوفة عن النهي عن المنكر، اتخذوا هذا الطريق، فصاروا مثالًا للعجز والضعف والخيبة والبدعة، كرهبان النصارى
ولكن، انظروا في حال ابن تيمية، كان لا يخرج على ولاة الأمر لكنه ينصحهم، ولا يتطامن لأهل البِدع بل حاربهم، ولم يقل للفلاسفة: علْمكم صعب معقد، بل ردّ عليهم بمصطلحاتهم، وفوق ذلك: حارب المغول على صهوة حصانه، ولمّا قرأ كتاب سيبويه: أحصى على سيبويه ثلاثين أو ثمانين خطأً
لا ريب أن ابن تيمية أحد الرجال الذين كملوا، هذا ما يظهر جليًّا من سيرته، وكان الإمام الذهبي يقول: واللهِ ما رأيتُ مثل ابن تيمية، ولا رأى هو مثْل نفسه.
وحينما نصح سلطان مصر ابن قلاوون، قال: أنت يا ابن تيمية تطمع في الحُكم، فقال: أنا أسعى للمُلك؟ مُلككم هذا لا يعدل عندي جناح بعوضة
أي رجل هذا ابن تيمية! وأي رجلٍ كان عليّ، وكيف نقول في عُمر، وأي وصف قد يصف أبا بكر؟ إن من يصف هؤلاء كطفلٍ يقف أمام الموناليزا، تُسرّ العين بما ترى، ويعجز اللسان عن الوصف
يُروى أن يهوديًا قرأ كتاب: "المبسوط" لمحمد بن الحسن الشيباني الحنَفيّ، فقال: هذا كتاب محمدكم الأصغر، فكيف كتاب محمدكم الأكبر؟ يعني القرآن، فأسْلَم
نحن جِدّ محظوظون، لانتمائنا للإسلام، والسُنة المصُونة، ولانتمائنا لهؤلاء الرجال، وفوق ذلك عرب، نِعَمٌ لولا عدل الله لقلت: لا نستحقها

جاري تحميل الاقتراحات...