Ahmed Hegazy
Ahmed Hegazy

@7ego_gedan

35 تغريدة 12 قراءة Jan 04, 2021
علمونا و إحنا صغيرين أن ما يميز الإنسان عن الحيوان و الجماد هو العقل، لكن بعد ما زرت كينيا، أفكارى كلها اتغيرت، عالم الحيوانات هناك مختلف عن أى بلد، عالم منظم جدا و كل حيوان له دور و عارف هو بيعمل إيه و يهاجم إمتى و يخاف إمتى و يحب إمتى. #حجو
من بين كل الحيوانات هناك، كنت مركز أوى مع الزرافة، كائن طيب و طويل جدا بيتغذى على الأعشاب و الفاكهة و مش بتاع مشاكل خالص، كنت بخرج كل يوم الفجر فى رحلات السفارى مع قبائل الماساى، و أدور على الزرافة و أصورها كتير، كنت بحاول أفهم طبيعة الحيوان ده و سمعت قصص كتير عنه.
الغريب أن فترة حملها أكتر من ٤٠٠ يوم، و شكلها مزيج من لون النمر و طيبه الجمل، و فى يوم كنت قاعد على صخرة لقيت زرافة عماله تشب و تلعب حوالين شجرة مفيهاش أى أوراق، إنتهزت الفرصة و صورتها كتير و قعدت أفكر هى بتعمل كده ليه!! هل ده لعب و لا منافسة مع الشجرة مين أطول من التانى
فكرت في حياة الإنسان، يفضّل يناطح فى الدنيا و الدنيا تناطح فيه عشان يقدر يعيش و يثبت لنفسه أنه لسه قادر يكمل المشوار، ده اللى بتعمله الزرافة مانجة، و ده الإسم اللى طلعته عليها، و بدأت كل يوم أحاول أقدم لها أكل بس فى الأول مكانتش مأمنه لى، كانت بتتفرج علّيا من بعيد و ترفض تأكل
و لما أمشى تيجى تأكل، فضل الحال بينا كده كذا يوم، أنا مستنى تطمن لى، و هى بتتعامل معايا بحذر، نفسها تاكل من الاكل اللى بجيبه معايا كل يوم ، لكن خايفة من غدر إنسان زى حالاتى مش عارفة هو بيعمل معاها كده ليه!! و بعد أسبوع بدأت تقرب شوية بشوية لحد ما بقت تاكل من إيدى،
كان نفسى فى يوم ألمسها و أطبطب عليها، بس كان لازم أصبر لحد ما تطمن لى، كانت الناس كلها مهتمة بالحيوانات المفترسة إلا أنا، كنت عاوز أتابع مانجة كل يوم و أفهم تصرفتها وسلوكها، و كانت المشرفة على رحلتى واحدة ست انجليزية اسمها كاترينا، بالإضافة إلى اتنين من قبائل الماساى للحماية،
و فى يوم سئلتنى كاترينا إيه سر اهتمامك ده بالزرافة؟ قولت لها الموضوع بالنسبة لي فى علاقتى بمانجة نفس فكرة علاقة أى رجل بواحدة ست، فى الأول كنت بحاول أتفرج على جمالها و شكلها من بعيد و ده الإعجاب بالمظهر والقبول، و بعد فترة بدأت أعرض عليها أكل و ده بديل الاهتمام اللى بتحتاجه الست،
و دلوقتى أنا فى مرحلة أنى المسها و ده بديل الحضن اللى بتحتاجه أى ست مع فرق التكوين و الإحتياجات بين المرأة و الزرافة، قالت لى تفسير عجيب و رومانسى جدا عمرى ما فكرت فيه، و إشمعنا اخترت الزرافة تعمل معاها كده، إيه عايز تتجوزها؟ ضحكنا إحنا الإتنين وبعدين فكرت شوية و قولت لها مش عارف
لقيتها كائن مسالم و جميل و لما قريت عنه لقيت إحتياجاتها بسيطة و بتميل للوحدة أو التواجد فى مجموعات بسيطة، و طبعا اللون و الرشاقة و الطيبة كانوا أول حاجة شدوني ليها، بعدين يا ستى إوعى تفتكرى أنى رومانسى، باب النجار مخلع، أنا حظى وحش فى علاقتى مع الستات، أنا بس حبيتها بدون مقابل،
بكون مبسوط وأنا بتفرج عليها وبكون طاير من الفرحة لما تقرب مني، يمكن أكون بحاول أثبت لنفسى أنى أقدر أتعامل معاها و أعوض فيها علاقاتى الفاشلة، ضحكت و قالت لى واحد بالحنية دى و فاشل فى علاقاته إزاى؟ قولت لها أنا مشكلتى أن طول عمرى داخل فى الدنيا بصدرى مش بيهمنى أى حاجة،
تقدرى تقولى مبعرفش يعنى إيه اهتمام، دخلت فى علاقات كتير أوى فوق الطبيعى و كنت كل مرة بهرب و أجرح مشاعر الستات بدم بارد، كنت بخاف على حريتى من أى علاقة و ده اللى اكتشفته بس بعد مرور السنين، لحد ما قابلت نور، دخلت جوايا زى الإعصار و بسرعة مخيفة،
و كسرت كل القيود اللى كنت بفرضها فى علاقاتى، مخلوق شقى و جميل و حنين و بيدلع..... مقدرتش أقاومها من أول يوم، إنهزمت أدامها من أول لحظة و بقيت مدمن أى همسة منها كأنها أغنية شرقية جميلة فى ليلة قمر بدر، كانت هى محور الكون، كانت لما تظهر فى مكان تنوره،
كنت أقعد أتفرج و هى بتتكلم و أقول فى سرى يا بنت اللذين أنتى ازاى كده!! كانت تكتب حاجة أى على تويتر الناس بتتسابق عشان تعلق عليها، ربنا كان محبب فيها خلقه، وطبعا طباعها و رقة مشاعرها كانت عوامل مؤثرة على أى حد بيشوفها على الطبيعة، مخبيش عليكى كنت بغير عليها من أى حرف يتكتب لها
مكنتش بقول لها، كنت عاوز حبى لها يزيدها حرية و تفضل متألقة من غير ما أخنقها، و فضلنا نتقابل لوحدنا و ساعات تانية مع أصحابنا، و فى مرة و بدون أى مقدمات قالت لى أنا شكلى هحبك، كانت بالنسبة لي جرأه مستفزة لصياعتى المعتادة، قولت لها أنا مش بتاع حب و لا كلام فارغ من ده، خلينا أصحاب
معرفش قولت لها كده ليه ، بس أنا بجد كنت خايف حبى لها يكون لعنة، بصت لى و بعنين كل لؤم و سحر و قالت لى أدامك أسبوع و تيجى تقولى بحبك، ضحكت وقتها و عملت أنى مش مهتم، و غيرت الموضوع، و فضل الموضوع بينا زى القط و الفار، هى بتحاول تحاصرنى، و أنا بهرب من حبها اللى مسيطر على كل كيانى
لما كنت أقعد لوحدى كنت بستغرب نفسى جدا، هو أنت عاوز إيه يا عّم؟ هتفضل طول عمرك تتصرمح كده؟ ما أدامك واحدة زى الفل أهى و بتحبها و هى كمان بتحبك، إنطق يا ابنى، بس كان فى حاجة جوايا بتقولى إبعد أحسن لك يا ابنى و خليك فى الهلس، لايق عليك و مفيش فيه وجع قلب
كريقتها فى الكلام كانت بتستفذنى، دلع غير مصطنع وحد طبيعى جدا، هى شخصيا المصدر الخام اللى أتعمل منه الأنوثة، و فى مرة كنّا قاعدين فى كافيه و بتحكى لى على يومها، مكنتش سامع أى حاجة غير أنى مركز فى تفاصيل جمالها، فجاه لقيت نفسى بقولها أنا بحبك،
إتخضيت يا نهار أسود إيه اللى أنا عملته ده! كنت حاسس جسمى كله بيرتجف من اللى قولته، وشها بقى أحمر زى الدم من المفاجأة و جمالها إتضاعف عشرين مرة، و رفعت شعرها من على وشها و قالت لى و أنا كمان عمرى ما حبيت كده، مسكت أيديها و قولت لها و أنا عمرى ما حبيت اصلا،
كانت لمسة أيديها مش غريبة علّيا، كأنى عارفها طول عمرى، كانت أحلى لحظة فى حياتى، عمرى ما حسّيت المشاعر دى مع أى واحدة، كان كل يوم يمر علينا بيقربنا أكتر من بعض، كنت حاسس أنها جوا روحى، كل حركة أو كلمة منها بتحسسنى أنى عايش لها، و بقى وجودنا مع بعض زى الإدمان ممتع لاقصى درجات العشق
عدى شهرين علينا فى الجنة و فجأة إختفت نور، يومين مش بترد على الموبايل، كنت هتجنن من غيرها، مش قادر أتنفس، ماسك التليفون طول اليوم و ببعت لها رسايل و هى بتشوف مش بترد، بدأت أتعصب و أتخانق مع أى حد، كأنها واخدة روحى معاها فى المكان اللى هى فيه، قولت لها طيب طمنينى عليكى بس
بعد يومين كلمتنى و هى بتعيط و قالت لى شريف أنا أسفة، سئلتها أنتى كويسة؟ قالت لى اه الحمد لله، طيب إحكى اللى حصل!! قالت لى أنا خبيت عنك موضوع مهم جدا، أنا كنت بحب واحد جارى من و أنا طفلة، و فضلنا نحب بعض طول عمرنا بس من حوالى ٣ سنين هو سابنى و إتجوز،
إمبارح لقيته واقف تحت بيتى و قالى أنه طلق مراته عشان خاطرى و نفسه أننا نرجع لبضع و أنه مش قادر يعيش من غيرى، بصراحة صرخت فيه و شتمته و الناس إتفرجت علينا، بس هو أستحمل و قالى أنا عاوز أشرح لك كل حاجة تعالى نشرب قهوة فى أى مكان، رحت معاه و حسّيت أنه فعلا صادق و بيحبنى و و و
قفلت السكة فى وشها، مقدرتش أسمع أكتر من كده، بدأت تبعت رسايل فى كل حتة، و أنا بعمل لها بلوك فى كل حاجة، حسّيت أنى روحى بتتقطع جوايا و ضغطى بقى عالى و مش مصدق اللى حصل، و قعدت كذا يوم فى البيت مش عاوز أشوف أى حد، و من وقتها قررت أنى مستحيل أحب أى واحدة مهما كانت
بصيت ل كاترينا لقيتها عينيها كلها دموع، قولت لها أنا اسف ضايقتك على الفاضى، دى قصة و إنتهت، خلينا فى مانجة صاحبتى، قالت أنت جميل يا شريف و هتلاقى فى يوم واحدة تقدرك و تحبك الحب اللى تستاهله من غير ما تقولك أنا شكلى هحبك يا شريف، ضحكت و قولت لها أنا مش عاوز أى واحدة تدخل حياتى
حتى لو بتحبنى بجد، أنا مبقتش نافع خالص فى موضوع الحب ده، و أصلا أصلا أنا مش برتاح فى أى علاقة لأنى بتخنق من قيود الحب ، أنا عاوز أفضل طاير كده، لكن حب تانى لا، كاترينا بصوت هادى جدا ردت عليا وقالت لى اللى يرفض الحب الصادق يبقى مجنون،
ده أحلى حاجة فى الدنيا و لما بتلاقى قلب مخلص و بيحبك، إنت نفسك هتغير رأيك، عارف يا شريف إيه اللى هيخرجك من الحالة دى؟ حب مجنون، مجنون بجد، يكسر كل إعتراضاتك دى، وقتها هتستلم و بكرة تقول كاترينا قالت، مرت الايام بالطول و بالعرض لكن كلام كاترينا فضل فى دماغى ،
رغم إنى فعلا مكنتش بدور على الحب، لحد ما فى يوم كنت راكب عربيتى و فى طريق الغردقة و قولت أركن اشرب قهوة و أقعد فى الشمس شوية و فجأة شوفت بنت خلعت قلبى من جمالها ، قاعدة بتشرب قهوة و بتتكلم فى التليفون، صوتها عالى و ضحكتها مالية المكان كله لدرجة أن الكافيه كله كان بيتفرج عليها
بعد شوية بدأت تلاحظ إن عينى متشالتش من عليها، و بدأت تتوتر و طلبت الشيك ، أخدت عربيتى و مشيت وراها و أنا مش عارف بعمل كده ليه؟ و من حظى الحلو إنها كانت فى طريقها للغردقة، فضلت ماشى وراها أكتر من ساعتين و كنت ملاحظ أنها شايفانى فى المراية، و أول ما وصلنا الغردقة، ركنت العربية
و كان فى اتنين أصحابها فى انتظارها، و لقيتها بتشاور عليا، شاوروا لى أنزل من العربية، ركنت عربيتى و بدون أى كلام فجأة بدأوا الإتنين الضرب فيا بمنتهى العنف، من كتر الضرب و الدم اللى مغطى وشى بدأت أصعب عليها و بدأت تحوشهم عنى، جت الاسعاف شالتنى ورحت مستشفى الغردقه
قضيت يوم علاج للكدمات و كسر فى دراعى الشمال، فى اليوم التانى لقيتها داخلة الاوضة و معاها ورد، فتحت عينى و لوهلة مكنتش عارف مين أحلى، هى ولا الورد، قالت لى أنا أسفة على اللى حصل لك إمبارح بسببى بس أنا كنت خايفة منك و أنت عارف البلد اليومين دول مش أمان، و أنت كمان شكلك حد بيعاكس
قولت لها لا أنتى عندك حق و أنا فعلا كنت بعاكس، معرفش ليه أول ما شوفتك و سمعت صوتك بقيت زى المراهقين عاوز أمشى وراكى و أتعرف عليكى، و أدينى أخدت جزائى يا ستى ، بس مش زعلان على كسر دراعى و لا البهدلة، لأنها جت بفايدة اهو و شوفتك، قالت لى ده أنت مستبيع بقى؟
قولت لها جدا من غير ما أعرف عنك أى حاجه، ضحكت و قالت لى شكلك لسة هتتضرب كتير بسببى، قولت لها مش فارقة أهم حاجة أقدر أشوفك و أتعرف عليكى لو وقتك يسمح ، ضحكت بخجل و قالت و أنا عشان صراحتك دى هحرمك من الضرب و أعرفك يا سيدى بدل ما تموت بسببى
مرت أيام كتير فى الغردقة كنت بشوفها تقريبا كل يوم، لحد ما حصل كل اللى قالت عليه كاترينا، أنت محتاج قصة حب مجنونة، كنت بحب طريقة حبها ليا و جنانها معايا و طريقة كلامها و نظرة عينيها، كانت بالنسبة لى تعويض على كل أيامى اللى فاتت، وجودها عمل لى توازن و سلام نفسى غريب،
كنت شايف الدنيا بعنيها و قلبها، روحنا اندمجت فى بعض بسرعة مخيفة لدرجة ان أى حد كان يشوفنا كان يقول أننا شبه بعض و لايقين على بعض، مرت شهور طويلة و كل يوم حبنا كان بيزيد و يزيد لحد ما بقينا مش قادرين نعيش يوم بعيد عن بعض ، الدنيا ساعات بتكون غريبة جدا،
ساعات بتكون مقرر حاجة و ماشى فى طريق و أنت شايف فيه سعادتك لكن بعد فترة، تسمع جملة من حد عابر فى حياتك و تفضل ترن فى عقلك طول الوقت، و فجأة تلاقى الجملة دى بتتحول لحقيقة و واقع أنت عايش فيه و أجمل ليك. بس خلاص #حجو

جاري تحميل الاقتراحات...