Sherien Hamdy🌷
Sherien Hamdy🌷

@eng_sherien

26 تغريدة 47 قراءة Jan 01, 2021
❤الجزء الثاني"السلطان طومان باي"
حاول توفير أقصى عُدة ممكنة لجيشه فأمر بعمل البنادق وأرهق جنوده في التمرين عليها حتى أن القاهرة كانت ترتج لقذائفهم واستعد لمقابلة العثمانيين بالمطرية في مكان إسمه "الريدانية"خارج أسوار القاهرة من ناحية باب النصر وكان قديمًا عبارة عن بساتين وأسواق
2-الخميس29ذي الحجة سنة 923هـ تلاقى الطرفان وجرت موقعة أعظم من مرج دابق كان النصر فيها للعساكر الحُمر(العثمانيين)واضطر طومان للانسحاب فلاحقهم العثمانيون ودخلوا القاهرة وتعقبوا المماليك في كل مكان ومن كان يقع منهم يُضرب عنقه فورًا حتى اضطروا للتخفي في أزياء الفلاحين وملابس الفقراء
3-وبحجة البحث عن أعدائهم نهب العثمانيون القاهرة لـ3 أيام فلم يتركوا خيلاً ولا بغالاً ولا أقمشة إلا وأخذوها حتى أمرهم سليم بالتوقف.
وفي يوم الإثنين 3 المحرم سنة 923 دخل سليم القاهرة في موكب حافل بعد ما فُرش الحرير تحت حوافر فرسه وعُلقت الرايات الحمراء على الشوارع 👇
4-وأطلقت في الأجواء مجامر العود ومرشاة الماورد وفي يوم الجمعة الذي تلاها خُطب له من فوق المنابر لأول مرة بدلاً من طومان باي الذي بقي مصيره طيّ النسيان.
بعد هذا الموكب بيومين وفي مساء اليوم الخامس من محرم بينما كان سليم يقيم داخل السرادق الذي نصبه لنفسه على شاطئ النيل في بولاق 👇
5-انطلقت الصيحات الخائفة تندلع من معسكر العثمانيين بعد ما بدأت الخيام تحترق على إثر جمال تحمل على ظهورها أثقالاً مُشتعلة راحت تجري بين الخيام تشعل النار في كل شيء وتنشر الذعر في نفوسهم وبعدها انطلق هجوم الأحياء على الغزاة وتحولت القاهرة كلها إلى مسرح حرب 👇
6-وكان يتمتع طومان باي بمكانة خاصة في نفوس المصريين بالرغم من أن فترة حكمه لم تزد على ثلاثة أشهر و14يوما فقط! فانضموا لصفوف جنوده في مواجهة العثمانيين عند دخولهم للقاهرة وظلوا يحاربون إلى جانبه
اما خارج العاصمة كان يقف طومان باي يتعرّف على أنباء القتال 👇
7-وتُلقى تحت أقدامه رؤوس كبار قادة العثمانيين الذين قُتلوا حتى قرر الظهور بنفسه في حي«الصليبة»يُقاتل وحارب جنده من كل مكان بما فيها البيوت ومآذن المساجد واستمرت المقاومة 4 أيام متتالية وبدا أن الكفة مالت إلى طومان مجددًا إلى حد جعل الخطباء يعودون للدعاء بِاسمه في الجمعة التالية
8-يقول ابن إياس عن فترة حكم طومان باي "إنه كان شابا حسن الشكل سنه نحو 44 سنة شجاعا بطلا تصدى لقتال العثمانيين وثبت وقت الحرب بنفسه وفتك في عسكر إبن عثمان وقتل منهم ما لا يحصى وكسرهم ثلاث مرات في نفر قليل من عسكره ووقع منه في الحرب أمور ما لا تقع من الأبطال 👇
9-لكن لم يكن التُرك ليستسلموا بسهولة فأمطروا القاهرة ببارودهم وحرقوا مئات البيوت وقُتل نحو 10آلاف فرد وصفها المؤرخ ابن إياس في كتابه“بدائع الزهور في وقائع الدهور”أن جنود سليم الأول أمعنوا في قتل المصريين في الشوارع كما تعمدوا إحراق مسجد شيخون والمنازل المحيطة به 👇
10-باعتباره رمزا لمقاومة طومان باي حيث كان يجتمع فيه مع جنوده وانتشرت الجثث في شوارع القاهرة من مصريين وأتراك وجنود وأمراء فلم يري أهل مصر شدة مثل هذه قط صارت القتلى من الجانبين أجسادهم مرمية من بولاق لقناطر السباع للرميلة إلى تحت القلعة وفي الحارات والأزقة وهم أبدان بلا رؤوس😢👇
11-حتى قُمع طومان وجنده مجددًا فانسحبوا بعد ما ألحقوا بأعدائهم خسائر جمة ثم تلاقى الجيشان في معركة أخيرة ونهائية بصحراء الجيزة قضت على آخر آمال طومان في العودة لحُكم مصر بعد ما فُني معظم جيشه اختبأ بعدها في قرية البوطة ونزل على صديقه شيخ العرب بالبحيرة"حسن بن مرعى"وابن أخيه "شكر"
12- أحسن استقباله وأقسم له على المصحف سبع مرات ألا يخونه إلا أنه فور أن رفع يده عن الكتاب الشريف أرسل إلى سليم العثماني يُخطره بمكان طومان باي فقبضت عليه فرقة عثمانية وحملوه مربوطًا ببغلة إلى القلعة ثم معسكر السلطان سليم بإمبابة ودار بينهما حوار 👇
13قال طومان(إنك يا سلطان الروم غير ملومٍ على سقوط مُلكنا وهزيمتنا بل الذنب كله على الخونة)«الأنفس التي تربت على العز لاتقبل الذل وهل سمعت أن الأسد یخضع للذئب لاأنتم أفرس منا ولا أشجع» أعجب سليم بشجاعته وفروسيته قال "والله مثل هذا الرجل لایُقتل ولكن أخروه في الترسیم حتى ننظر بأمره
14-ولكنه غير رأيه تحت الحاح أمراء المماليك في قتل طومان فمعظم المصادر تتفق على أن السلطان سليم كان ينوى الإكتفاء بنفى طومان باى أو حبسه إلا أنه اتجه فى النهاية إلى إعدامه بعد 14يوما أو17يوما بوشاية الأميرين «جان بردى الغزالى» و«خاير بك» خشيا على نفسيهما من بقاء «طومان باى»حياً👇
15-واقنعوه ان حكم العثمانيين سيظل محفوفا بالمخاطر ما عاش طومان باي،يوم الاثنين21ربيع الأول سنة923 هـ الموافق 23 أبريل1517م أمر السلطان سليم بأن يعبروا بطومان باي في حراسة 400جندي مُسلح إلى باب زويلة حشد مهول من عوام المصريين تجمّعوا لإلقاء نظرة الوداع الأخير علي سلطان مصر👇
16-امرؤ أربعيني مهيب الركن،قوي البدن، واسع الجبين،أسود العينين والحاجبين واللحية، أتوا به مُوثَّق اليدين يركب كديشا(فرس غير أصيلة)ويرتدي ثياب عرب الهوّارة في الصعيد وبالرغم من رؤيته للحبل الذي تدلى من باب زويلة منتظرًا رقبته إلا أنه كان رابط الجأش يُلقي السلام على الجميع ويُحييهم
17-إلى أن بلغوا به وِجهته الخاتمة وقف على أقدامه على باب زويلة فبسط يده وقرأ سورة الفاتحة ثلاث مرات وقال للناس :اقروا لي سورة الفاتحة ثلاث مرات وقرأ الناس معه ثم قال للمشاعلي المُكلف بإزهاق روحه اعمل شغلك فلما وضعوا الخية في رقبته ورفعوا الحبل انقطع به فسقط على عتبة باب زويلة
18-انقطع به الحبل مرتين وهو يقع إلى الأرض دبَّ الأمل في نفوس الناس،هل تُنقذ قائدهم معجزة إلهية تفعل ما عجزت عنه الخيول والنصال؟الثالثة كانت ثابتة للأسف ولم تنتهِ إلا بطلوع روحه وحينها
شنقوه وهو مكشوف الرأس صعدت روحه
فصرخ عليه الناس صرخة عظيمة وباتت مَنْدبة كُبرى 😢👇
19-وأنشد المؤرخ المصري ابن إياس:
لهفي على سلطان مصر وكيف قد
ولى وزال كأنه لم يذكرا ..شنقوه ظلما فوق باب زويلة..حتى أذاقوه الوبال الأكبرا
كانت هذه آخر مرة ترى فيها القاهرة آخر مماليكها طومان باي ويصف ابن زنبل الرمال يوم شنق طومان باي بقوله(كان ذلك اليوم على أهل المملكة أشأم الأيام
20-وبكت عليه الأرامل والأيتام وأقام ثلاثة أيام وهو معلق على الباب حتى جافت رائحته وفي اليوم الثالث أنزلوه وأحضروا له تابوتا ووضعوه فيه وتوجهوا به إلى مدرسة السلطان الغوري عمه فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه هناك ودفنوه في الحوش الذي خلف المدرسة ومضت أخباره كأنه لم يكن 👇
21-وطومان باى هو آخر سلاطين المماليك الجراكسة فى مصر وبوفاته انتهت دولة المماليك على يد العثمانيين بعدما استمرت قرابة 267 سنة من عام 1250م إلى عام 1517.
«قيلت فى طومان باى مراثى كثيرة وظل حاضرا فى وجدان المصريين لسنوات طويلة بعد إعدامه 👇
22-ويبدو هذا واضحا فى الصورة التى نقلها الرحالة الأوربيون له من أفواه المصريين بعد عشرات السنين على رحيله الذين زاروا مصر القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أن بقايا الحبل الذى شنق به ظل معلقا فى خطاف بأعلى باب زويلة وظلت عادة قراءة الفاتحة عند المرور تحت البوابة مستمرة لوقت قريب.👇
23-وكان باب زويلة المكان الذي اعتاد المماليك أن يقتلوا عليه أعداءهم بداية من عتاة المجرمين وحتى أعداءهم السياسيين وأشهرهم رُسل المغول ومن يومها عُرف الباب بلقب آخر وهو باب المتولي.👇
24-المصادر:أسامة حسن كتاب«طومان باي آخر سلاطين المماليك»
المؤرخ المصري ابن زنبل الرمال كتاب «انفصال دولة الأوان واتصال دولة بني عثمان
د.أحمد فؤاد متولى كتاب«الفتح العثمانى للشام ومصر»عماد أبوغازى كتابه«طومان باى السلطان الشهيد»
ابن إياس الجزء الخامس«بدائع الزهور في وقائع الدهور»
الجزء الأول :
وده باب زويلة👇

جاري تحميل الاقتراحات...