خالد بن ابراهيم الجريوي
خالد بن ابراهيم الجريوي

@k_i_j99

17 تغريدة 84 قراءة Dec 31, 2020
ونحن على أعتاب جمعةٍ جديدة وأيامٍ جديدة
حاول أن تدخل فيها بقلبٍ سليمٍ خالٍ من الأحقاد والضغينة والمباغضة
لا تُدْخلِ المواقف العصيبة معك،
لا تُدخل الأشخاص السلبيين معك،
حاول أن تكون إنسانًا بذاكرةٍ جديدةٍ وصفحةٍ بيضاء نقية
افتح كشفًا لحسابك
وابدأ بمحاسبة نفسك عن أولئك الذين كانوا دومًا قريبين منك وكنت بعيدًا عنهم
عن الأشخاص الذين اهتموا بك واهتممت أنت بغيرهم
عن الذين يبدون لك أنهم بخير ولكنهم ليسوا على ما يرام
عن الذين يخبئون عنك أوجاعهم بابتساماتهم النقية دون أن تلفت انتباهك نظراتهم الشاحبة
واسأل نفسك كم انفقت من الوقت والجهد وبذلت كل شيء لأناس لم يستحقوا ذلك،
انزعهم برفق كما تنزع ورقة التقويم خلفك .
حدد أسماءً بعينها تستحق أن تكون هي الأوفر حظًا بك ..
وقل هذه الأسماء لي، هؤلاء هم حظوتي في هذا العام الجديد.
إن كان والداك على قيد الحياة فاعلم أنك من أثرى الناس وإن كنت تجهل ذلك فإنك محروم، إن كنت تنفق جلّ وقتك مع رفاقك أكثر من والديك فأنت محروم، إن كنت تسأل عنهم سؤال العابرين فأنت محروم، إن كانوا تكملةً في جدولك اليومي فأنت محروم محروم محروم .
الكثيرون فقدوا آباءهم وأمهاتهم في العام الفائت كليهما أو أحدهما فلا تغتر بنعمة الله عليك وتظنها خالدة، اُدخل العام وأنت عاقد النية على أن والديك هما أولى الناس بك وبصحبتك ومحبتك ورعايتك واهتمامك .
ثم التفت إلى بقية رحِمك، تفقد الأخوات الكريمات اسأل عن أحوالهن كن قريباً منهن .. تلمّس احتياجاتهن
فهن أعمدة البيوت ورحمات الأسر
لا تجد أسرةً تعيش طمأنينةً وسرورًا إلا وخلف تلك السعادة أختٌ ملاك ..
ساعد المحتاجة منهن، قف مع من تقسو عليها الحياة، بادر ولا تنتظر
وافعل ولا تقل،
أحسن ولا تعامل بالمثل
ثم عرّج على إخوتك، الصغير كن له أبًا عطوفًا، كريم اليد حسن التعامل، والكبير كن له سندًا لا ينكسر، وكتفًا لا تهتز، فهم عتادك الحقيقي في الحياة .. هم ظهرك وعكّازك وسواعدك التي لن تخذلك .
زوجتك ثم زوجتك ثم زوجتك الكريمة بنت الكرام وبناتك وأبناؤك فهم بصرُك وبصيرتك وعدّتك وعتادك والحضن الدافئ في سعادتك وفي همّك وغمّك ولن تجد من يأكله قلبه عليك مثل زوجتك وعائلتك .
في عامك الجديد لا تجعل العام يمضي دون أن تكون لك خبيئةٌ بينك وبين الله
خبيئةٌ تكون هي طوق نجاة لك في الدنيا والآخرة
اغتنم أحبابك واستثمر فيهم،اجعلهم أولويّتك ولا تعش دون أولويات،
البشرية كلها كانت على المحك العام الفائت،كان الأمر عصيبًا جدًا كما لو أنه حبلٌ لُفّ على عنق الحياة
كوفيد كان درسًا قاسيًا جدًا، والحياة بعده لا تشبه قبله، لن أقول كان عامًا مأساويًا لأن رحمة الله ولطفه كانا ولا يزالان حاضرين حتى في عزّ المحن بل كان عامًا دراماتيكيًا بإمتياز فيه تعرفنا إلى معانٍ ساميةٍ جدًا،
شاهدنا التضحية تسير على قدمين، ندفًا بيضاء من الأطباء والممارسين الصحيين والذين يعملون في المجال الطبي مرابطين كل يومٍ في عز الأزمة
هل تعرف معنى أن يعتزل طبيبٌ أو ممارسٌ صحي والديه وفلذات كبده ويهجر مهجعه وزوجته من أجل أن يخوض معركةً معقدةً جدًا،
فقدنا كثيرًا منهم في هذه المعركة ولكنهم الآن في الجنة يخبرون المؤمنين بإذن ربهم عن حالنا
لقد كانت الجائحة درسًا عظيمًا جدًا يعلّمنا معنى الوطن، حين جفلت الأوطان عن أبنائها وأغلقت كل الأبواب عليها كان وطننا يتفقد أبناءه صغارًا وكبارًا بالداخل والخارج، لم ينسَ أحدًا ولم يترك أحدًا
كان إمامنا وملِكُنا #سلمان_بن_عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمير الشاب الحازم والحكيم #محمد_بن_سلمان كانا على قدرٍ من التوفيق والحكمة من رب العالمين في قيادة وطننا وشعبنا نحو أمن وأمان وصحة الوطن والمواطنين أمنيًا وصحيّاً واقتصاديّاً واجتماعيًا بقراراتهم الحازمة والحكيمة
أي قيادةٍ حكيمة وأي وطنٍ حنونٍ ذاك الذي فعل كل هذا، لم يفتح المشافي لأبنائه المواطنين فحسب ولا المقيمين فقط بل كذلك أولئك الذين لا يمكلون إقامةً نظامية ويعيشون على أراضيه لأنه ببساطة وطنٌ بحجم السماء وكأنه رحِمُ أُمٍّ تؤمن أن الحياة حقٌ للجميع ..
كان عامًا مليئًا برحماتِ الله ...
سيذكره التأريخ وتتحدث عنه الأجيال مثل كدمةٍ قوية في خدّ البشرية تحيط بها عناية الله ورحمته وكذلك سواعد الأبطال الذين ضحّوا بكل ما يملكون لأجل إنقاذ الوطن والإنسان أيًّا كان ...
وأنت تدخل العام الجديد تذكر كل من كان بيدقًا شريفًا في هذه المعركة،هؤلاء سدنة الأوطان،كنَّ لهم كل التقدير والاحترام وادع لهم وحدث أبناءك عن بطولاتهم ولا تتركها طي النسيان،
ولاتنسَ من كاد للوطن ومن بذل كل الحِيل والألاعيب لبث الفرقة والإرجاف لتوهّمه بأنه قادر على زعزعة هذا الوطن
ثقوا بيقينٍ كامل بالله جيدًا بأن الأيام القادمة أيام الفرج وسنعبر هذه الكربة بإذن الله وستنكشف الغمّة،وإن عشت طويلًا خبّر أحفادك ذات مساء، قل لهم كان عامًا عصيبًا، وكانت رحمات الله تحفّه،
وكان وطننا أمًا رحومًا.
ولا تنسَ قلبك، صنه وتعاهده وتذكّر
{ إلا من أتى الله بقلبٍ سليم }

جاري تحميل الاقتراحات...