أصبحت بريطانيا يوم الأربعاء أول دولة تمنح تفويضًا طارئًا للقاح فيروس كورونا الذي طورته أسترازينيكا وجامعة أكسفورد ، وهو لقاح منخفض التكلفة وسهل التخزين بدرجة ستجعل الكثير من دول العالم تعتمد عليه للمساعدة في إنهاء الوباء. لكن بريطانيا خرجت بشكل جريء عن الاستراتيجيات السائدة (1)
فقد قررت الحكومة البريطانية أيضًا البدء في إعطاء أكبر عدد ممكن من جرعة اللقاح الأولى ، بدلاً من الحفاظ على مخزون كافي لضمان حصول كل شخص على جرعة ثانية في الوقت المحدد ، مما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد الأشخاص الذين سيتم تلقيحهم. (2)
وضع هذا القرار بريطانيا في طليعة تجربة بعيدة المدى وغير مؤكدة النتائج في تسريع التطعيمات ، والتي يعتقد بعض العلماء أنها ستحد من المعاناة التي تسببها جائحة تقتل مئات الأشخاص كل يوم في بريطانيا وآلاف آخرين حول العالم. (3)
لكن تأثيرات تأخير الجرعات الثانية كوسيلة لمنح المزيد من الناس الحماية الجزئية لجرعة واحدة غير معروفة بالكامل. (4)
فبريطانيا ، التي يعتقد الخبراء أنها أول دولة تنفذ مثل هذه الخطة ، ستؤخر أيضًا الجرعات الثانية من لقاح فايزر/بايونتك، الذي تم استخدامه في البلاد منذ عدة أسابيع وثبت في التجارب السريرية أن له فعالية كبيرة بعد جرعة واحدة. (5)
قال المنظمون البريطانيون ان هناك تجارب تضمنت إعطاء بعض المشاركين في التجربة السريرية للقاح اكسفورد/استرازينيكا الجرعتين بفرق وصل الى عدة أشهر. (6)
و ان الجرعة الأولى من اللقاح كانت فعالة بنسبة 70% في الحماية من كوفيد-19 في الفترة ما بين سريان مفعول الجرعة الاولى وإعطاء الجرعة الثانية ، على الرغم من أن هذه الأرقام كانت لمجموعة فرعية محدودة من المشاركين في التجربة ولم يتم نشر النتائج بعد. (7)
سويًا ، قدمت الخطوتان اللتان اتخذتهما بريطانيا (الترخيص بلقاح أكسفورد/أسترازينيكا + إطالة الفجوة بين الجرعات) تصور لاستراتيجيات جريئة قد ترى بعض الدول التي لا تزال تعاني من تفشي كبير للفيروس الى حاجتها لاتباعها لتسريع وتيرة برامج التطعيم. (8)
حيث إنه بدلاً من إعطاء جرعتين من لقاح فيروس كورونا في غضون شهر كما كان مخططًا في الأصل ، سينتظر الأطباء في بريطانيا لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا لمنح الناس جرعات ثانية ، و تستعد الخدمة الصحية لتطعيم مليون شخص في الأسبوع قريبًا في مواقع مؤقتة في ملاعب كرة القدم وبعض المنشأت الاخرى (9)
وكانت هيئة الدواء البريطانية MHRA قد اصدرت تصريح طوارئ للقاح أوكسفورد /استرازينيكا للقاح بجرعتين كاملتين. (10)
في الأيام الأخيرة ، أعرب علماء أكسفورد الذين طوروا اللقاح عن بعض الدعم لتأجيل الجرعات الثانية ، حيث قال أندرو بولارد ، مدير مجموعة أكسفورد للقاحات ، في مقابلة إذاعية ، إنه "من المنطقي للغاية البدء مع أكبر عدد ممكن من الأشخاص" من خلال تأخير الجرعة الثانية. (11)
كان لقاح اكسفورد/استرازينيكا قد أظهر عند إعطائه في جرعتين كاملتي القوة ، فعالية بنسبة 62% في التجارب السريرية (أقل بكثير من الفعالية البالغة 95% تقريبًا التي حققتها لقاحات فايزر و مودرنا). (12)
لكنه هذا اللقاح يستعد ليصبح الشكل المهيمن للتطعيم في العالم بسعره الجيد جداً ( 3 دولارات إلى 4 دولارات للجرعة) ، بما يشكل جزء بسيط من تكلفة بعض اللقاحات الأخرى بما فيها اللقاحات الصينية. (13)
كما يمكن أيضًا شحنه وتخزينه في ثلاجات عادية لمدة 6 أشهر ، بدلاً من المجمدات فائقة البرودة التي تتطلبها لقاحات فايزر و مودرنا، مما يسهل إعطائها للأشخاص في المناطق الفقيرة والتي يصعب الوصول إليها. (14)
اعتمد ترخيص الطوارىء البريطاني على بيانات من التجارب السريرية في مرحلة متأخرة في بريطانيا والبرازيل. ومن المتوقع أيضًا أن تقرر الجهة المنظمة للأدوية في الهند قريبًا ما إذا كانت ستوافق على اللقاح ، الذي يتم تصنيعه هناك من قبل منتج اللقاح المحلي ، معهد المصل. (15)
يتعين على مقدمي خدمات الرعاية الصحية في بريطانيا الآن معرفة كيفية إقناع الناس بأخذ لقاح يبدو أقل فعالية من اللقاحات الأخرى المتاحة ، بالرغم من عدم وجود خلاف حول انه يمكن أن يسرع في القضاء على الوباء. (16)
ترخيص هذا اللقاح مازال بعيداً في الولايات المتحدة التي لا تقبل بدراسات لم تجري على ارضها، حيث تنتظر FDA بيانات من تجربة اكلينيكية محلية تأخرت لما يقرب من 7 أسابيع (حيث تم إيقافها في سبتمبر ) ثم سمح المنظمون الأمريكيون بالمضي في التجربة لكنها لم تنتهي بعد. (17)
جاري تحميل الاقتراحات...