Ahmad Alnajress
Ahmad Alnajress

@AhmadAlnajress

10 تغريدة 18 قراءة Dec 31, 2020
"كيف أصبحت البامية الأكلة الشعبية"
سؤال يطرح نفسه منذ الأزل ومنذ آلاف السنين عندما كان الإنسان في العصر الحجري يعيش في الكهوف فقد مرت البامية الديرية في حقبات زمنية كثيرة وتعرضت أشكالها للتغيير
ففي القرن الميلادي الأول ارتبط اسم هذا القرن اقتباساً من (قرن البامية الزورية)
وقد كتب الإنسان باللغة المسمارية أول حروف الأبجدية" ب ا م ي ة "
وفي رواية أخرى يحكى أنه وقبل ألفي عام كان الناس يعتقدون أن البامية الديرية نباتات سامة
ففي أحد البلاد المجاورة للعشارة كان هناك ملك ظالم يدعى " باميتوس " طلب من مستشاره(شنينة) أن يدس البامية السامة في طعام زوجته
الملكة " مزررة الخاطر " وهي تنحدر من عروق إغريقية وقد قال البعض أنها من أصول هكسوسية من قرية تدعى الحسينية تقع شرق نهر الفرات
وبالفعل فقد قام مستشاره " شنينة " بطحن قرون بامية ووضعها تحت الثرود في طعام الملكة حتى لاتلاحظ ذلك
كما قام المستشار بأستخلاص عصير من البامية أيضا
ووضعه بسطل اللبن لكي يكون موت الملكة محققاً
أحضر الطباخون الطعام وقدموه للملكة مع سطل لبن شايط وبداخله طاسة مصنوعة من الذهب الخالص
لبست الملكة (الگلابية الكودري)ونادت على الجنود اللذين يحملون المرواح ليذهبوا عنها حرارة الجو وخصوصاً أن طعامها كان دسماً مما جعلها تشعر بالحر
أكلت الملكة بنهم حتى بدأ العرق يتصبب منها وكان المستشار " شنينة" ينظر إلى الملكة من ثقب الباب وهي تتناول الثرود وتشرب الخاثر المروب فأسرع إلى الملك يخبره بنجاح الخطة
انتهت الملكة من تناول الطعام وخلدت إلى فراشها المصنوع من ريش النعام وغطت في نوم عميق
وفي الصباح استيقظت الملكة بعد نوم طويل دام ثلاثة عشر ساعة متواصلة
وتفاجأ الملك " باميتوس " بأن "مزررة " لاتزال على قيد الحياة ودار حديث طويل بعدها بين الملك والمستشار شنينة عن الملكة وأتهم الملك مستشاره شنينة بالتآمر مع الملكة وقام بضربه بسنديانة زان وأرداه قتيلا
وفي هذه الأثناء كانت خادمة الملكة(فليفلة) تسترق السمع من وراء الستارة لما دار بين الملك والمستشار
فركضت الخادمة إلى الملكة وعلامات الدهشة الحيرة تعلو وجه الملكة فقالت لها : (يول شكون يامصخمة شبيچي تقول واحد مطعميچي بامية)!
فأخبرت الملكة بماسمعت وطلبت من الخادمة كتم السر
وفي الليل عندما أعد الطباخين طعام العشاء للملك(باميتوس) قامت الملكة بدس سم البامية في طعامه حتى تتخلص منه
وفي الصباح استيقظت الملكة متأخرا وجدت الملك صاحي ويشرب چاي مخدر بعد فطور دسم
وتفاجأت بأنه لم يصبه شي من سم البامية ( وهنا أكتشفت الملكة سر البامية الديرية أنها غير سامة )
وتعجبت لذلك فحسب اعتقاد الناس فإن البامية كانت سامة فازدادت حقداً على الملك وفركت فمه بالفلفل الأحمر وضربته بالقباب على رأسه حتى فأردته قتيلاً
في هذه الأثناء وصل نبأ وفاة الملك الظالم على يد زوجته لكل الشعب حيث أن هذا الملك أصدر فرمان يحذر الناس فيه من تعاطي البامية لأنها سامة
ففرح الشعب فرحاً عظيماً وتجمع الناس أمام القصر في الساحة العامة يهتفون بصوت واحد يرج الأرض رجاً
" بامية بامية بامية بامية بامية بامية بامية بامية"
ومنذ ذلك الوقت أصبحت البامية هي الطعام الأشهر الذي يمثل هذه المنطقة حتى يومنا هذا
(أخبار الثقات في أصول المشاريب والأكلات)

جاري تحميل الاقتراحات...