Heba Haiba
Heba Haiba

@HEBAHAIBA

22 تغريدة 128 قراءة Dec 30, 2020
اكذوبة العداء الايراني والامريكي/الاسرائيلي
المسكوت عنه والذي لا يتم تصديره فى المشهد السياسي/الاعلامي - الجزء الأول
1.برغم انني بصدد الحديث عن موضوع اقل ما يوصف به انه شائك ومعقد ويتسم بندره وشح المصادر الموثوقة التي يعول عليها الا انني قد وجدت ان الامر ملحا نظرا للاصرار
2.المتعمد للاعلام سواء العالمي او العربي علي تسويقه بشكل معين ولغة واحدة تكاد لا تختلف عباراتها حتي باختلاف التراجم المختلفة وللاسف قد وجدت الكثير ممن يتبنوا وجهة النظر تلك من المصريين والعرب
فالاعلام عموما يصر على تسويق ان امريكا واسرائيل من جهة يتعاملون مع ايران من جهة اخري
3.بأنها احد الاعضاء الرئيسين فيما يسمي معسكر الدول المارقة (كما يصفون كوريا الشمالية ايضا) اي الخارجة عن الخط السياسي العام للمعسكر الغربي او بالمعني الحالم الرومانسي دولا تهدد الامن والسلم الدوليين (العيال الوحشين اللى مفروض منلعبش معاهم) واذا انتقلنا للطرف الاخر ايران نجد
4.انها تسوق لسياساتها ومواقفها بانها الفارس المغوار الوحيد الباقي فى معركة الدفاع عن الاسلام ضد الشيطان الاكبر (امريكا) والشيطان الاصغر (اسرائيل) حسب زعمهم
ولكن بالصدفة البحتة واثناء محاولتي الابحار فى خضم دقائق واسرار العلاقات الاسرائيلية الايرانية استوقفني عنوان كتاب صدر حديثا
5. باللغة الإنجليزية بعنوان "التحالف الغادر" وبالعربية بعنوان "حلف المصالح المشتركة.. التعاملات السرية بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة" دراسة للباحث الايراني "تريتا بارزى" الخبير فى السياسة الخارجية الأميركية والأستاذ فى العلاقات الدولية فى جامعة "جون هوبكينز" وبرغم كم
6.المعلومات الدقيقة الثرية والتى يكشف عن بعضها للمرة الأولى بين دفتي الكتاب الذي يعتمد على مقابلات مع ممثلين رفيعي المستوي للاطراف الثلاث محل الدراسة الا انه ركز علي نقطتين اجد انه قد وضع يده على ما اود الوصول اليه فى حديثي مع حضراتكم من خلال موضوعي هذا:
7.-الاختلاف بين الخطاب الاستهلاكى العام والشعبوى وبين المحادثات والاتفاقات السريّة التى يجريها الأطراف الثلاث غالبا مع بعضهم البعض
-هذا من جانب اما الجانب الاخر فيشير إلى الاختلافات فى التصورات والتوجهات استنادا إلى المعطيات الجيو-ستراتيجية التى تعود إلى زمن معين و وقت معين
8.-اى اننا بصدد تعامل تكتيكي حسب الموقف والظرف وهذا تعليقي انا- ويعتقد "بارسى": أن العلاقة بين المثلث الإسرائيلى-الإيرانى-الأمريكى تقوم على المصالح والتنافس الإقليمى والجيو-استراتيجى وليس على الأيديولوجيا والخطابات والشعارات التعبوية الحماسية ليصل الي ان
9.حالة التجاذب الاسرائيلية الايرانية (الفارسية) فى المحيط الجيو-سياسي توحدت فى الهدف الاستراتيجي للدولتين الا وهو تقويض الدول العربية وتحطيم قواهم بمختلف مواطنها (تكسير عظام لتتحول لدول فاشلة تابعة يتم استغلالها من قبلهم ولا تقوم لها قائمة فيما بعد)
10.وبرغم ثراء الكتاب ونصيحتي بالاطلاع عليه للالمام بمزيد من التفاصيل والمراحل التي مرت بها تلك العلاقات الا اننا سنتركه حاليا ونحاول الاقتراب عن كثب اكثر لفهم اقرب للواقع لطبيعة العلاقات ايران/اسرائيل وخاصة لما تشكله من تحدي خاص يخص دولنا العربية وخاصة اشقائنا فى الخليج العربي
11.واذا ارتحلنا عبر الزمن للماضي البعيد نجد ان أسفار إشعياء ودانيال وعزرا ونحميا وأخبار الأيام وأستير (صورة الملكة استير هي شعار ستاربكس والذي اختاره مؤسسها ومديرها التنفيذي هاورد شولتز اليهودي أبا عن جد والمتعصب للكيان الصهيوني) في الكتاب المقدس تحتوي على ايضاحات كاملة وشروحات
12.لحياة اليهود وما عاشوه في بلاد فارس ومن الثابت تاريخيا ان الملك الفارسي كورش الكبير هو الذي سمح لليهود ومكنهم من العودة إلى أورشيلم وإعادة بناء هيكلهم في أواخر القرن السادس قبل الميلاد اى ان يهود ايران اليوم موجودين منذ 2700سنة منذ الشتات الاول على يد شلمنصر الخامس
13.والذي غزا مملكة إسرائيل (الشمالية) وايضا نتيجة للسبي البابلي ليهود مملكة يهوذا (الجنوبية) والذين أرسلوهم إلى الأسر وكالعادة عاش اليهود الذين تم اسرهم ونفيهم إلى بلاد فارس القديمة في مجتمعاتهم الخاصة ومن الجدير بالذكر انه كان هناك مملكة موحدة لليهود
14.فى عهد داوود وسليمان عليهم السلام انقسمت بعد موت نبي الله سليمان بين ولديه لمملكتين مملكة إسرائيل (الشمالية) مملكة يهوذا (الجنوبية)
ونعود سريعا من الماضي لننتقل معا لقبيل منتصف القرن الفائت وتأسيس الدولة العبرية لنجد ايران البهلوية -نسبة لدولة الشاه محمد رضا بهلوي- تقفز امامنا
15. كعضو فى اللجنة التي شكلت لحل قضية الانتداب على فلسطين (لجنة اليونسكوب) والتي قدمت خطة التقسيم لفلسطين رغم رفض ايران الي جانب الهند ويوغوسلافيا لتلك الخطة مع التنبؤ بأنها ستؤدي إلى تصاعد العنف وقد توقع شاه إيران محمد رضا بهلوي أن التقسيم سيؤدي إلى قتال يستمر لأجيال
16.ورغم ما تقدم فمنذ قيام إسرائيل وحتى سقوط الشاه عام 1979 حافظت إسرائيل وإيران على علاقات وثيقة حيث كانت إيران ثاني دولة ذات غالبية مسلمة تعترف بإسرائيل بعد تركيا وقد اوضحنا فى مقال سابق العلاقة التاريخية بين تركيا باسرائيل والممتدة للان:
rattibha.com
17.نظرت إسرائيل إلى إيران على أنها حليف طبيعي باعتبارها دولة غير عربية على حافة العالم العربي وطمعا فى الجالية اليهودية الكبيرة فى ايران لتنتقل الى اسرائيل وانها يمكن ان تصبح ممرا امنا لنقل يهود العراق الى اسرائيل ايضا وفى المقابل وجدت ايران في اسرائيل الحليف الذي يدعم ويقوي
18.موقفها السياسي القوي بالفعل لدي البيت الابيض بالاضافة الى نقل التكنولوجيا من اسرائيل الى ايران وخاصة العسكرية منها وقد تمثل هذا التعاون فى اتخاذ الشاه خبراء اسرائيليين فى كافة مناحي الحياة الايرانية حتي ان اقتراح تنظيم احتفالية عالمية بمناسبة مرور 2500 عام على تأسيس دولة قورش
19.كان بايعاز ونصيحة الخبراء الاسرائيليين لدعم وتنشيط السياحة الايرانية وكان لإسرائيل وفد دائم في طهران عومل كسفارة بحكم الأمر الواقع قبل تبادل السفراء بشكل كامل في أواخر السبعينيات من القرن العشرين وقبيل سقوط دولة الشاه
واما عن شكل التعاون فى تلك الفترة فنجد انه بعد حرب 1967
20.زودت إيران إسرائيل بجزء كبير من احتياجاتها النفطية وكان يتم شحن النفط الإيراني إلى الأسواق الأوروبية عبر خط الأنابيب الإسرائيلي الإيراني المشترك إيلات-عسقلان والمتوقف حاليا ومن المنتظر اعادة تفعيله بموجب عمليات التطبيع واسعة النطاق الجارية حاليا هذا الى جانب استمرار التجارة
21.النشطة بين البلدين مع نشاط شركات البناء الإسرائيلية في إيران وقد نظمت شركة العال الإسرائيلية رحلات مباشرة بين تل أبيب وطهران هذا مع تعاون عسكري تم الحفاظ عليه بشكل سري وان كان يعتقد انه كان واسع النطاق مثل مشروعهم المشترك والمسمي الوردة وكان محاولة مشتركة لتطوير صاروخ جديد

جاري تحميل الاقتراحات...