م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

10 تغريدة 46 قراءة Jan 01, 2021
42 عاما مرّت علىٰ رحيل الرئيس الجزائري الأسبق الذي بقيت مسيرته خالدة في ذاكرة شعبه،، هوّاري بومديَن
هواري بومدين هو ثاني الروساء بتاريخ الجزائر المستقلة، ولد في 23 أغسطس 1932، واسمه الحقيقي محمد إبراهيم بوخروبة
١
#ثريد
#الجزائر
#تاريخ
لقّبه الجزائريون بـ"الموسطاش" أو صاحب الشوارب بالعربية،والشوارب لها دلالات عميقة في الموروث العربي عن الرجولة والشهامة.
كما لُقب بالزعيم،والرئيس الذي لم يتكرر، وأسد الجزائر، وسيد الرجال،،وغيرها من ألقاب.
كيف لا وقد عاشت الجزائر خلال فترة حكمه عصرها الذهبي دبلوماسياً واقتصادياً
٢
له كاريزما سحرت الجزائريين سياسيًا وقوميًا حدت من الفساد، واستبقت أفعاله أقواله التي ظلت خالدة، وكان أول رئيس جزائري يرسخ مبدأ أن الدولة لا تزول بزوال الرجال،، وأول زعيم عربي وإسلامي يفتتح خطابه في الأمم المتحدة بـ"البسملة"، وأعطى اللغة العربية مكانتها الحقيقية في بلاده
٣
وحققت الجزائر في عهده نجاحات دبلوماسية بقيت راسخة، ودفع بالجيش الجزائري للمشاركة بقوة في الحربين العربية الإسرائيلية، وكان من أشد المدافعين عن القضية الفلسطينية.
ما نقّص من زعامة الرئيس بومدين تلك الحقبة الذي يَرىٰ فيها حجم المكانة التي أحرزها الرئيس المصري جمال عبد الناصر،،
٤
فبحسَب أحد المؤرخين قوله "لم يكن يتصور أنه هو نفسه أصدق نية من الرئيس عبدالناصر وأكثر قُدرة، كان بومدين شبيهًا إلى حدٍ كبير بالطبيب الماهر القادر على تقديم أفضل إنجاز جراحي،،
٥
لكنه بحكم التراتبية يترك القيادة في حجرة العمليات للطبيب الأقدم منه دون أن يُدرك أنه بموقفه هذا الملتزم بالأصول يُؤذي المريض ويُضيّع حياته"،،
أعجبني جدًا قول هذا المؤرخ،،
ولا يمكن أن لا نُشير إلى دوره المحوري في إرساء اتفاقية الجزائر التاريخية بين العراق وإيران عام 1975
٦
أسئلة عديدة لم يجد المؤرخون إجابات لها عن بدايات حكمه، ومن أبرزها اغتيال بعض قادة الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي، وأخرى من نهاية حكمه تعلقت بحقيقة وفاته مسمومًا.
في العام 2010، كشفت وثيقة مسربة حقيقة المثل الذي ردده بومدين قبل عام من رحيله،،
٧
حيث قال "عاش ما كسب، مات ما خلّا"،، ويقصد أنه لم يكسب المال في حياته، ولم يترك شيئًا بعد مماته، حيث بيّنت الوثيقة حجم المدخرات المالية التي تركها بومدين بعد رحيله، وبلغت قيمتها 690 دينارًا جزائرياً، أي ما يعادل 5.22 دولار أمريكي فقط
٨
يُقال أن بومدين منع أفراد عائلته أن يبيّنوا قرابته به درأً لمحاباتهم، ولأن اسمه الحقيقي كان مختلفًا فلم يتعرّف الناس إلى أقاربه،،
ويُحكى أنه كان يزور والده في المستشفى بسريّة تامة، ولم يطلب أن يُقدم له أي اهتمام خاص حتىٰ فارق الحياة.
٩
وفي 27 ديسمبر 1978 شُيع جثمان الرئيس الراحل هواري بومدين بجنازة مهيبة لا تليق إلا بالزعماء، بعد أن قضى نحو شهر في العلاج بالاتحاد السوفياتي من مرض نادر رجّح الأطباء أن يكون ناجمًا عن السّم.
١٠

جاري تحميل الاقتراحات...