التقدم العلمي والتقني الذي مكن الإنسان من التغلب على مصاعب الطبيعة وطوع الكثير من ظروفها القاسية؛ منح الإنسان القدرة على تأمل العالم بطريقة لم تكن متاحة بشكل كامل لأجداده، وغلّف الكثير من تفاصيل العالم بنظرة رومنسية وهو ترف لم يحظ به اسلافه من البشر، الثلج هنا على سبيل المثال! =
كان الشتاء بالنسبة للمناطق الثلجية هو فصل الحصاد لرسل الموت وموسم التحدي الأصعب، تنقطع الطرقات وتختفي مصادر الحياة وتتجمد المياة وتسرق العواصف القاسية أرواح الكائنات، لكن وبسبب التقدم التقني أصبح هذا البياض الممتد مقام تأمل دافئ ومصدر إلهام وتلبس روحاً شعرية تلامس أعماق المتأمل.
وهذه من الأشياء التي يجب أن نكون ممتنين لها غاية الإمتنان وكيف منحنا التقدم العلمي والتقني فرصة استثنائية وغير مسبوقة لتأمل العالم كحالة جمالية لا حالة صراع بقاء، وهذا ينطبق على الجبال مثلاً والبحار وغيرها وعلاقة الإنسان المعاصر بها، بل أن اكتشاف الفضاء وصورة الأرض ووهج زرقتها =
وسط السديم والظلام الدامس، منحت انسان العصر أعظم منبع جمالي يمكن أن يتخيله، ويجعل صلته بالعالم ورؤيته لنفسه ولكل ما يحيط به يحظى بأروع وأعمق تصورات جمالية يمكن توقعها.
جاري تحميل الاقتراحات...