فهد.
فهد.

@I0ll

10 تغريدة 1,139 قراءة Dec 27, 2020
سأنقل لكم نتفاً من كلام لوسي شوفي الذي ختمت به كتابها «خدعة النِّسْوية الرهيبة»، وهو كتاب تناولت فيه وضع الأنثى الغربية -الأمهات بشكلٍ خاص-، وقضية المساواة، والمثلية، وعمل المرأة وغيرها. أنقل من ترجمة المراكشي في كتابه «جناية النسوية» مع تصرُّفٍ يسير، وأعتذر عن بعض الألفاظ.
نواجه اليوم انفجارًا في الفردانية. صار الطلاق والخيانة بين الزوجين معتادَين باسم الحرية، وصرنا متمركزين أكثر فأكثر على ذواتنا الصغيرة. نضع أطفالنا منذ الصغر في مؤسسات لتربيتهم بدلاً عنا، ونصع آباءنا الهرمين في دور العجزة لنتفادى الاعتناء بهم بأنفسنا.
يختار عدد كبير من الرِّجال والنساء عدم الزواج أو عدم الإنجاب لتفادي التشويش على نمطِ حياتهم؛ الأسفار والحفلات والحياة المهنية والمقام الاجتماعي. ”لا نريد الانشغال بواجباتنا، ولكننا نطالب بقوة بحقوقنا“. الرابح الأكبر من الفردانية هو مجتمع الاستهلاك.
حين تدمر قيمنا وتكسر الأسرة فإنها تجرّنا نحو فخ الاستهلاك إلى حدِّ الغلو. صار كل شيء قابلاً للاقتناء اليوم: التراب، والحجارة الصغيرة من أجل المزهريات، الوجبات الجاهزة، عقد الطلاق، مربية، طباخة، حيوانات منوية، وعما قريب.. الهواء الذي نستنشقه!
يسبِّب تدمير الأسرة وقيمها -مثل التضامن والتعاون المتبادل والحب وواجب الحماية- معاناة عميقة عند الأفراد المحرومين من أي ملجأ في حالِ المرض أو الأوضاع الاقتصادية الصعبة. أصبح الرجل والمرأة والأطفال يبدون اليوم مثل أناس مشتركين في سكن واحد، ينشغل كلٌّ منهم باهتماماته الخاصة.
ثم يلتقون بين الفينة والأخرى في المساء بين برنامجين تلفزيين، أو في عطلة نهاية الأسبوع بين نشاطين رياضيين أو ثقافيين. [ثم بعد أن أشارت الكاتبة إلى تزايد حالات الانتحار، وانتشار المثلية وخطرها على الأسرة والمجتمع، وعمل ربة البيت..] قالت:
هذه صرخة أوجهها إلى جميعِ النساء والرجال من جيلي هذا. أقول لهم جميعاً: «استيقظوا! لقد صار العالم أحمق!». صرنا نتحول إلى خرفان خنثوية، نكون عبيدًا في بعضِ حالاتنا، ونكون مستهلكين مسعورين باسم الحرية الطوباوية في حالاتٍ أخرى.
هل يشعر الخرفان بأنهم أحرار داخل الحظيرة؟ هل هذه هي الحرية حقاً؟ لقد صرنا نقبل أن نقتُل آخر القيَم المتبقية لنا. ما هذا العالم الذي نريد أن نتركه لأبنائنا؟ عالم دون إيمان ولا قانون، يقود فيه تصور مخصوص للحرية إلى أسوإ الحماقات؟
أخواتي النساء: لنتجرأ على العودة إلى بيوتنا. لندبِّر ذلك من أعماق قلوبنا. لنعمل على تربيةِ أطفالنا على قيم حقيقية تقاوم الحماقة والشر. لا تستمعنَ للدعاية الإعلامية والمجتمعية التي تريد منكن أن تكنّ الإماء الصغيرات الطيبات المحبات لجلادهن الحقيقي: «رئيس العمل!».
إخوتي الرجال: تعلّموا الاعتناء بأسرتكم، والتصرّف كرجال مسؤولين، وحماية أسرتكم، وتربية أطفالكم. وأخيرًا: ”لنعمل جميعاً على حمايةِ الذرة الأولى التي تكوّن مجتمعنا: «الأسرة». علينا أن نحميها كما تُحمى الجوهرة الثمينة، لأنها فعلاً أغلى ما نملك“.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...