عبدالعزيز كركدان
عبدالعزيز كركدان

@abduilaziz_

17 تغريدة 1,377 قراءة Dec 27, 2020
ثريد يتجدد فيه الحديث عن الرسائل الخفية للأفلام والمسلسلات وأيضًا تروجه نتفلكس حاليًا.
الثريد بيتكلم عن زراعة رسائل تستهدف الأطفال في أفلامهم الكرتونية لتبني في وعيهم تقبل لأمور غير أخلاقية.
تابع السرد حتى النهاية ..
في البداية أؤكد أن الحديث عن توجهات أي من المنصات التي سيتم ذكرها، وما تتبناه من قضايا، لا يهدف لمعاداة أي فئة أو طرف؛ الهدف هو توعية الجميع بما يجري نشره، ورسالة نبثها لتلك المنصات لتوقف تجاوزاتها.
لا يخفى على كل ذي بصيرة ما تروج له المنصات الإعلامية العالمية حاليًا من تبني لسياسات تهدف إلى تقبل قيم وعادات غير أخلاقية، ومواقف لم يكن من المألوف الخوض فيها.
النهج الصادم الذي انتهجته بعض المنصات: هو زراعة رسائل في وعي الأطفال؛ سعيًا لأن يتبنوها ويؤمنوا بها منذ الصغر.
منصة Cartoon Network أنشئت منذ أكثر من 25 عاما، ولديها قنوات موجهة لأغلب دول العالم، منها القناة الناطقة باللغة العربية التي أطلقت في عام 2010، وأحدثت تأثيرا كبيرا في كل الدول العربية، ويتابعها ملايين الأطفال باستمرار.
منصة Cartoon Network الموجهة للأطفال انتهجت سياسة جعل الأطفال يعتادون على أفكار ومشاهد معينة فتصبح مألوفة، وبعد حين يتقبلونها ويقلدونها.
لا غرابة أن يحدث ذلك فما تم زراعته ارتبط بأهم فترات تكوينهم العقلي وبداية تشكل ذاكرتهم.
أرادت المنصة أن تغذي فكرتها بصريًا، فنشرت فيديو "توعوي" يدعو الأطفال لتقبّل العائلات المكونة من رجل ورجل، وامرأة وامرأة!
وأكدت المنصة بأنها ستحتفل لمدة شهر من كل عام وتنشر أعمال كهذه :
تدريجيًا بدأت شبكة Nickelodeon تعلن عن شذوذ شخصيات كرتونية ارتبط بها الأطفال منذ نشأتهم بمتابعتها وأحبوها، كان أبرزها سبونج بوب، الذي ظهر في إحدى الحلقات وقد تبنى قوقع بحر هو وصديقه باتريك، وكأنهما زوجين، وقام سبونج بوب بدور الأم، وما أتى من مشاهد ضمن سياق العلاقة.
أيضًا فيلم الرسوم المتحركة «Toy Story 4» تضمن مشهدًز لحضور امرأتين مثليتين لأخذ طفلهما إلى الروضة ثم تغادران المكان. وكان هذا المشهد كافيًا للأمهات الأميركيات للقيام بحملة "مليون أم" بهدف مقاطعة فيلم الرسوم المتحركة «Toy Story 4».
نتفلكس لم يكن غريبًا أن تشارك في هذا النهج الهدام، فأنتجت فيلم Cuties
الذي تدور أحداثه حول صراع تعيشه الطفلة إيمي المنحدرة من عائلة مسلمة تسكن باريس، تنضم إلى فرقة تؤدي رقصات يتخلّلها إيحاءات جنسية، ومشاهد تظهرها تقوم بتصوير جسدها في أوضاع غير لائقة وتنشرها على منصات التواصل.
هذا العمل أظهر إيمي ذات 11 سنة في مشاهد لطفلة تستغل جنسيًا، تحت ذريعة الاسطوانة المشروخة: الفن رسالة.. دعنا نوصلها !
تلك المشاهد ستجعل الطفل يعتادها لتصبح مألوفة لديه، وحين يكبر يتقبّلها بسهولة بل ويقلدها، فهي مرتبطة بأهم فترات تكوينه العقلي وأفضل أيام ذكرياته.
الناشط الأمريكي مايك تحرك ضميره وكتب عن فيلم كيوتيز: تضرب الأم المسلمة الفتاة الصغيرة التي تكتشف نفسها من خلال أداء الرقص المثير. الفيلم هو استمالة جنسية للأطفال وهو أيضًا هجوم على المسلمين والأخلاق التقليدية. الأم المسلمة في الفيلم يتم تصويرها حرفيا على أنها معتدية على الأطفال!"
كتابة وإنتاج محتوى الأفلام الكرتونية يأتي نتاجًا لتوجهات وأفكار القائمين عليه؛ ومن المؤكد أن يتأثر نص الفيلم والسيناريو بثقافة الكاتب ونظرته للحياة، ومن هنا تأتي أهمية رفع يدك لترفض تمرير هذه الأعمال لأطفالك.
الطفل حينما يشاهد شخصيات كرتونية خيالية كسبايدر مان وسوبر مان .. الخ، سيشعر بارتباط عاطفي تجاه تلك الشخصيات ويشتري ملابسها ويقلدها في مشيتها وحديثها ومواقفها، ماذا إذًا لو شاهد الأعمال التي تحدثت عنها، كيف سيكون موقفه؟
هناك من يتهمني بالمبالغة والمؤمن بنظرية المؤامرة، سأرد عليكم بما قالته الكاتبة دنيز مكاليستر: "نتفليكس مليئة بكل أنواع الانحطاط، وتحتفل كثيرًا بالجنس والطفولة والشذوذ الجنسي في سن المراهقة"
إذا كنت لا ترى الرابط بين كل هذا، فأنت أعمى. بمجرد رفضك للحقيقة الموضوعية.
ختامًا:
أنا لا أوجه عتبًا للمبتلين بالترويج والدفاع عن هذه الأعمال والمنصات، بل إلى قيم مستحدثة سادت وجعلت من استمرار هذه الأعمال مفهومة -بل ومدعاة للاحترام-.
حديثي موجه للمنتمين إلى مجتمعات مهترئة رفضت أو تنصلت من التعبير عن رأيها وإظهار مواقفها.
موقفي هنا احتاج ورفض لأن يتشكل وعي أجيالنا على قيم وعادات منحرفة. لا يغب عنكم حقيقة أن:
"النقش في الصغر، يبقى حتى الكبر"
وصلت إلى نهاية الثريد، أرجو أنه أضاف لكم ما ينفع ويفيد.

جاري تحميل الاقتراحات...