للأسف، قاد تبني الخطابات على شاكلة (حِب حالك زي ما انت) أو (انت مش مضطر تغيّر حالك عشان حدا) إلى آخره؛ إلى إنتاج جيل جديد مُعاق اجتماعيًا، لزج شعوريًا وهش نفسيًا، بتلاقي الواحد منهم مش مستعد يضغط على حاله شوي علشان يلتزم بالحد الأدنى من قواعد اللباقة العامة
أو علشان يتعلم شوية مهارات تواصل اجتماعي، لأنه اللي عالسوشال ميديا مفهمين الأخ أو الأُخت إنو being socially awkward هو شيء لطيف ومميز، وإنو المجتمع الغوغائي بعمره ما رح يفهم الجوانب المتميزة اللي عنده (واللي لا تتعدى كونه بيسمع لكم فرقة موسيقية مغمورة، أو بيحب رسام "غريب أطوار")
لهيك هو بلاقي حاجز بالتعامل مع المجتمع، ودايمًا حاسس إنه مخنوق لأنه ما حدا فاهمه وفاهم إبداعه، لذلك هو فاشل اجتماعيًا.
على المستوى النفسي، بكون هالإنسان "الحساس" أحسحس من إنه يتحمل أي مسؤولية -سواءً التزام عائلي، أو التزام عملي، أو التزام عاطفي- ومبسوط على هالة التفاهة والتنصل من المسؤوليات اللي هو حاططها حواليه،
ولأنه جدًا حساس، بكون هش جدًا أمام تلقي النقد على تصرفاته، لذلك انتشر عنا مؤخرًا مصطلح التنمر، لأنه كل واحد من هاي الفئة بده يتزانخ، وبده يحكي آراء غبية، وبده يكون مستفز، بس ممنوع حدا ينتقده ويطلعه من جو الإنسان المميز اللي هو وصحابه الافتراضيين عايشين فيه.
وبليز يا جماعة فكونا من قصة (لا تغيّر حالك عشان حدا) لأنه خطأ، كل واحد فينا مليان عيوب، والناس مش كلهم الست الوالدة وما رح يضلهم متحملينك وحابينك حتى بعيوبك، مش غلط ولا ضعف إنك تغيّر حالك للأحسن وتتخلص من صفاتك السلبية عشان تكون إنسان أحسن.
جاري تحميل الاقتراحات...