هناك العديد من التحديات التي تواجه صاحب التخصص لنشر المحتوى العربي في تويتر في مجال الأمن السيبراني جالت في خاطري وأود مشاركتها معكم آملاً أن تساهم إيجابياً في تشجيع عملية إثراء المحتوى العربي في المجال. فكلنا صناع محتوى وقراء بنفس الوقت. 👇
1-مساحة التغريدة ضيقة للغاية، ومحتوى الثريد يتسق مع رأسه للاختصار كذلك، ولا يمكن الإحاطة بجميع المعلومات المهمة في مساحة ضيقة فالتغريدة أو الثريد ليسـ(ت) كتاباً
2-قد تصل التغريدة إلى مئة ألف مشاهدة،فمن الطبيعي أن تتفاوت الأفهام وقد لا تتعارض.فحتى لو كان كتاباً رصيناً وأعطيته آلاف القراء فقد يعجب البعض فصل أو صفحات مالا تعجب البعض الآخر والعكس صحيح، وهذا كله يرجع إلى عدة أسباب منها اختلاف طريقة التفكير، الخبرةـ الدرجات العلمية..الخ (يتبع)
ولذلك يضطر الكاتب إلى الأخذ بالاعتبار الغالبية من القراء قدر الإمكان عندما يكتب كتاباً أو ثريد/تغريدة آملاً تقديم الفائدة والرأي المناسب.
3-يوجد تكرار (ولا أقصد النسخ واللصق) في المحتوى العربي وهذا طبيعي وليس مشكلة. فكما أنه يوجد تكرار في الكتب بحكم رغبة جمهور كاتب ما أو دار نشر لنشر كتاب في موضوع معين يمثل رأيه واجتهاده بأسلوبه ولجمهوره، فكذلك المحتوى المكرر في تويتر، فتويتر يختلف عن ويكيبيديا.
4-يتفاوت البعض في تعريفهم لمقصود التكرار في المحتوى، فالبعض يعتقد أن طرح رأيك في مسألة ما ومكرر لقصد إيضاح رأيك الخاص (بحكم أن الرتويت لا يعني بالضرورة التأييد الكامل أو الجزئي) هو أيضاً تكرار، والآخر يعتقد أن الترجمة هي من التكرار، وإعادة تدريب مادة علمية من التكرار. (يتبع)
ولذا لا ننسى كقراء أن الكاتب يكتب لجمهوره بشكل رئيسي ويصله عدد من الطلبات المتكررة في موضوع ما ثم يحاول كتابة تغريدة للإجابة على سؤال مكرر، وكذلك الحال عندما يدرب المدرب دورة متواجدة في الإنترنت، فجميع الأساتذة تدرس نفس المادة ونفس الكتاب لكن كل بأسلوبه وبما بناسب طلبته.
5-لا ننس أن الكاتب تصله عشرات الاستفسارات المتكررة ثم يضطر لكتابة تغريدة لمتابعيه لتقليل عدد الاستفسارات ولإفادة أكبر عدد ممكن.
6-الكثير من الكتاب لا يوجد لديه وقت للنقاش، لأنه قد يفيد الشخص ذاته وهذا جيد لكنه سيكون على حساب فائدة أعداد أكبر وعلى حساب مادة جديدة أو أعماله اليومية في جدوله المزدحم، ولذا فلنحاول أن نلتمس العذر للكاتب.
7-الاعتقاد الخاطئ بأنه من الضرورة الاتفاق في كل ما قيل في تغريدة أو ثريد وبالتالي إما أخذه كله أو تركه كله!فحتى بعض الأوراق العلمية المرموقة يتخللها بعض الـFlawsومع ذلك تقبل في أحسن المؤتمرات بحكم أنها مفيدة للقارىء،ثم تنتقد في أوراق أخرى وتكون فرصة للبحث والمساهمة العلمية (يتبع)
وباحثون آخرون لا يرون فائدة في الرجوع لها ولا يقلل ذلك من الورقة ولا من كاتبها فقد تجده باحثاً ألمعياً ولم يوفق في تلك الورقة وهذا قد يحصل عند أفضل الباحثين!
8-الاعتقاد الخاطئ بأن تويتر هو منصة لنشر المساهمات العلمية ونسيان أن محاضن المعرفة معروفة عند المختصين في شتى المجالات.
فمن لديه شيء جديد فإنه يكتبه وينشره في مؤتمر أو في مجلة علمية كما هو المعتاد للحفاظ على حقوقه الفكرية وكذلك لوصول أعماله وأفكاره إلى النخبة العالمية في المجال.
فمن لديه شيء جديد فإنه يكتبه وينشره في مؤتمر أو في مجلة علمية كما هو المعتاد للحفاظ على حقوقه الفكرية وكذلك لوصول أعماله وأفكاره إلى النخبة العالمية في المجال.
9-عندما تكتب ثريد، فأنت تفترض أن القارئ قرأه من أوله إلى آخره، لكن يوجد من يقفز ويقرأ التغريدة التي تهمه ويعطي رأيه من دون قراءة السياق كاملاً ولو قرأ ذلك لاتفق معك أو لاستطاع الإضافة.
10-صانع المحتوى ليس متفرغاً له، فلديه وظيفة أو دراسة وعائلة يرعاها وغير ذلك، فعندما يجتهد ويقدم شيئاً ما تطوعياً فأقل الإيمان الاختلاف معه برقي.
11-عندما ترى نقصاً في تغريدة أو في ثريد،من الجيد كتابة ما تراه مناسباً في حسابك حتى يتكامل العمل من دون الحاجة للهمز واللمز فهي فليست مفيدة للقارىء،فالمساهمة الجماعية في إثراء المحتوى العربي هو المطلوب ولا ننس القاعدة التي تعلمناها منذ الصغر "الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية"
12-يوجد من المتميزين من لا يوجد لديه وقت في إثراء المحتوى بحكم انشغاله، لكنه متواجد من باب فتح المجال للاستشارة في المجال ذاته وهذه إثراء يشكر عليه.
13-التنسيق وعدم الوقوع في الأخطاء أمر رائع وهام، لكن الكثير ليس متفرغ لهذا العمل ولو سعى للكمال لما كتب شيئاً
14-السعي للكمال أمر محال، فلو كان الأمر كذلك لما وجد التراكم المعرفي ولم تتقدم البشرية على مدى العصور، فكل يساهم ويشارك وينشر عمله ويقع في أخطاء ثم يأتي باحثون ويصححون المسار ويساهمون ويقعون كذلك في أخطاء أخرى وهكذا.
15-لابد أن يكون هناك تعاون بين صناع المحتوى والقراء في نجاح المحتوى العربي، فالقارئ يجتهد ولديه مساحة محدودة ولا يسلم من الأخطاء ولذا أنصح القارئ بأخذ الفائدة وترك مالا يراه مناسباً.
16-يختلف جمهور كل تغريدة عن الأخرى، فبعضها عامة وأخرى متخصصة وثالثة تناسب فئة ورابعة لفئة أخرى وهكذا. ولذلك من الطبيعي أن لا تكون كل تغريدة/ثريد مفيد(ة) لك.
هذا ما لدي وآمل منكم مشاركة تجاربكم الرائعة ودمتم موفقين جميعاً 🌹
جاري تحميل الاقتراحات...