حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

8 تغريدة 57 قراءة Dec 25, 2020
قدر العاملين في علاج المرضى ...
١- قبل عقدين من الزمن او اكثر كنّا في العمليات فرنّ جرس الإنذار معلنًا عن حدوث حريق بالقرب من غرفة العمليات وقد فتحنا بطن مريض من اسفل القص وحتى اعلى العانة اثناء عملنا على خياطة الشريان الأبهر البطني، فساد الصمت والذهول بين كل من كان في الغرفة.
٢- تساءلت في نفسي وقد ظهر القلق الشديد على محيا العاملين في الغرفة من أطباء تخدير ومساعدي عمليات وممرضات: وماذا لو أمتدت النيران أو الدخان الى غرفة العمليات نتيجة لتأخر إطفاء الحريق في الخارج؟ سنموت جميعا ويموت المريض؟ فهل يحق لنا النجاة بأنفسنا لكي نعيش ونخدم مرضى غير هذا النائم
٣- ثم تذكرت ان هذا النائم بسلام والمفتوح البطن قد أودع ثقته فينا؟ فأستعذت.
مع تكرر رنين الجرس عادت الوسوسة: أليس لنا الحق أن نعيش -ومن نعول- كما يعيش غيرنا الذين فرطوا في وسائل السلامة؟لماذا لا ننفذ بجلودنا لكي نخدم غير هذا المريض من الضعفاء ومعهم بطبيعة الحال من تسبب في المأساة
٤- وهنا استعذت بالله ثانيةً وقلت لمن حولي بهدؤ: انتم أحرار! اما أنا فسأعيش مع هذا المريض أو أموت معه إلا ان يأذن الله لنا بالنجاة، فهذا الذي أقسمت عليه كطبيب عند تخرجي وهذا ما تمليه عليّ أخلاقيات المهنة، صاح الجميع -وفيهم غير السعودي بل وغير المسلم!- كلنا سنبقى وليكن ما يكون!.
٥- توقف الجرس عن الرنين فتبسم الجميع وتمتموا: الحمد لله!،(ولكن ما كل مرة تسلم الجرة!).
أيها الناس: لا بد من إكرام المطببين لأحبائكم -بشتى معاني الإكرام- حتى يطمئنوا بأن المجتمع كله من خلفهم عند حدوث مالا تحمد عقباه، ولا بد من إيقاف السفهاء عن أذيتهم، وكف أيدي المفرطين في سلامتهم.
من قديمي المتجدد
أتقدم بالشكر والامتنان لكل من أفاض علي بثناء او دعاء ولولا مخافتي من ازدحام التايملاين عند تخصيصي لكل يشكر منفرد لفعلت فأعذروني بورك فيكم وحفظكم ومن تحبون 🙏💐

جاري تحميل الاقتراحات...