ففي بلاد الإنجليز لا وقت للاستمتاع بعيد الميلاد .. يستأنف اللعب ويترقب عشاق الكرة متابعة 4 مراحل من الدوري، والدور نصف النهائي لمسابقة كأس الرابطة، والدور الثالث لمسابقة كأس إنجلترا، من السبت حتى 11 يناير المقبل، حيث ستخوض بعض الأندية 6 مباريات في 3 أسابيع.
وخوفا من الإرهاق، يصرخ مدربون عدة لإنهاء هذا التقليد، كما يعترض لاعبون يحرمون من التواجد مع عائلاتهم في فترة الأعياد. لكن الجماهير تعشق هذا التقليد، الذي يبلغ ذروته في كل عام وزمان .
واستلهم اسم "يوم الصناديق" من الوقت الذي كان فيه أصحاب المنازل يمنحون الخدم صناديق فيها نقودا وهدايا وأحيانا طعاما لأخذها لأسرهم غداة عيد الميلاد. ومنذ ذلك الحين، يكرس "بوكسينغ داي" للرياضة، لعبة الكريكيت وسباق الخيل، والرغبي، وكذلك كرة القدم
ولعبت أول مباراة رسمية خلال يوم العطلة عام 1860 بين هالام وشيفيلد، وبعد مرور أكثر من 150 سنة، لا يزال التقليد مستمرا.
وفي شيفيلد وينزداي، تبقى الأغنية المفضلة لأنصار النادي حتى اليوم تشير إلى "بوكسينغ داي المذبحة" في عام 1979. حين مني المنافس التقليدي شيفيلد يونايتد بخسارة مذلة 0-4 في مباراة تابعها 49309 متفرج
والخسارة في هذا اليوم بالذات تكون قاسية، فمدرب ليفربول السابق الإيرلندي الشمالي بريندن رودجرز ما زال يتذكر أنه، بعد الخسارة أمام ستوك سيتي عام 2012، عاد إلى منزله الذي يعج بضيوف يعيشون أجواء عيد الميلاد: "لكنه ذهب مباشرة إلى غرفته، "ولم أخرج منها".
ويعتبر لاعب وسط آرسنال توماس روزيسكي أنها "فترة مميزة من العام بالنسبة للمشجعين، عندما يكون العالم بأكمله يشاهد الدوري الممتاز"، وفق ما نقلت "فرانس برس" عن حديثه مع هيئة الإذاعة البريطانية.
كما تحظى مواجهات الديربي أهمية مضاعفة في هذا اليوم بسبب توفر القليل من وسائل النقل في عطلة الأعياد، ما يضيف المزيد من السخونة والإثارة.
لويس فان غال : "ليست هناك عطلة شتوية ، هذا ليس بالأمر الجيد بالنسبة للكرة الإنجليزية. إنه ليس جيدا للأندية أو المنتخب الوطني. كم مضى من الوقت على اللقب (الدولي) الأخير لإنجلترا؟ لأن جميع اللاعبين يصلون إلى نهاية الموسم وهم مرهقون "
جاري تحميل الاقتراحات...