Ahmed Bamaga
Ahmed Bamaga

@abamaga

6 تغريدة 23 قراءة Mar 03, 2021
(و لا يخلو الطب من لحظات مرحة)
كنت في مثل هذه الأيام قبل سنوات، مناوباً في جناح جلطات الدماغ للكبار و كان أحد زواره المنومين رجلٌ ستيني نصراني مصابٌ بجلطة في الفص الأمامي للدماغ..
ليالي الشتاء هناك كانت طويلة باردة و مناوباتها كئيبة قاتمة ..
اتصلت علي الممرضة في منتصف الليل تخبرني أن الرجل يبحث عن الطبيب المناوب..
سحبت رجليّ متثاقلا و أنا أقول هلّا كان طلبه غدا صباحا..
وصلت ليه و قد كنت قابلته غير مرة قبل هذا اللقاء فنظر إليّ متفحصا و قال : دكتور هل أنت (سانتا كلوز) بابا نويل ؟
أجبته مبتسما بلا.. ثم أكملت صاحبكم لحيته بيضاء و أنا لحيتي سوداء :)
ضحك الرجل و قال معك حق لكني مازلت أظنك تخفي شيئا..
خرجت من عنده بعد تطمينه و أنا أقول لعله الاتصال الأخير في هذه المناوبة
لم تمض ساعة إلا و يطلبني الرجل مرة أخرى .. ذهبت إليه و أنا منزعج قليلا فإذا به يستقبلني مبتسما ضاحكا.. أخير عرفت من أنت يا دكتور! فقد سألت الممرضات وقالوا أنك من الشرق الأوسط فلابد أن تكون المسيح فهو شرق أوسطي!!!!..
لم أستطع أن أكتم ضحكتي هذه المرة
أجبته بأني طبيب بسيط مسلم قدر علي الرب أن أخدمك كمريض و أشرف على صحتك فرد بجواب أسعدني بكل أمانة:
(أشكر الرب أن اختارك أنت لا غيرك)
حياتنا لحظات و ظروف..
لحظات هي جزء منا بل هي نحن
و ظروف تحيط بنا قد تقتلنا
عش لحظات حياتك و استمتع بها
عش ببساطة و فرح و لا تدخر للغد سعادة
اخدم الناس و لا ترجو إلا رب الناس
أحسن فما كالإحسان سببٌ في انشراح الصدور و الأبدان
و تذكر أن في ديننا عيدان و أن ( من تشبه بقوم فهو منهم )
دمتم بين رحمات المنان
#جمعة_مباركة

جاري تحميل الاقتراحات...