مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

7 تغريدة 551 قراءة Dec 24, 2020
من أروع قصص الأدب العالمي ، للروائي الانكليزي (هـيربرت . ج . ويلز)
طبعت لأول مرة عام 1936 وما زالت تطبع حتى الآن
القصة بعنوان : بلد العميان
هي قصة خيالية، يحدثنا فيها المؤلف عن مرض غريب ، انتشر في قرية نائية معزولة عن العالم تقع في جبال الأنديز ، فأصاب المرض سكان القرية بالعمى
ومنذ تلك اللحظة، انقطعت صلتهم بالعالم ، ولم يغادروا قريتهم قط ، فتكيفوا مع العمى وأنجبوا أبناء عُميان ، جيلا بعد جيل ، حتى أصبح كل سكان القرية من العميان، ولم يكن بينهم مبصر واحد
وذات يوم، وبينما كان متسلق الجبال (نيونز) يمارس هوايته ، انزلقت قدمه ؛ فسقط من أعلى القمة إلى القرية
لم يُصب نيونز بأذى
إذ سقط على عروش أشجار القرية الثلجية
وأول ملاحظة له كانت أن البيوت بدون نوافذ ، وأن جدرانها مطلية بألوان صارخة ، وبطريقة فوضوية
فحدث نفسه قائلاً : لا بُد أن الذي بنى هذه البيوت شخص أعمى
وعندما توغل إلى وسط القرية ، بدأ في مناداة الناس ، فلاحظ !؟
أنهم يمرون بالقرب منه ولا أحد يلتفت إليه ، هنا عرف نيونز أنه في (بلد العُميان)
فذهب إلى مجموعة من أهل القرية ، وبدأ يعرفهم بنفسه : من هو ، وماهي الظروف التي أوصلته إلى قريتهم ، وكيف أن الناس في بلده (يبصرون)
وما إن نطق بهذه الكلمة حتى انهالت عليه الأسئلة: ما معنى يبصرون ؟
وكيف ؟
وبأي طريقة يبصر الناس ؟
سخر القوم منه ، وبدأوا يقهقهون
بل ووصلوا إلى أبعد من ذلك ، حين اتهموه بالجنون ، وقرر بعضهم إزالة عيون (نيونز) ، فقد اعتبروها مصدر هذيانه وجنونه
لم ينجح بطل القصة (نيونز) في شرح معنى البصر ، فكيف يفهم من لا يبصر ، معنى البصر ؟
فهرب قبل أن يقتلعوا عينيه ، وهو يتساءل : كيف يصبح العمى صحيحاً ، بينما البصر مرضاً ؟!
الخلاصة :
"بلد العميان" هو : كل مجتمع يسوده الجهل والفوضى والفساد والتخلف والفقر والعنف والتعصب ، بسبب أفكار غير صالحة ومُهيمنة عليه ، وأي دعوة تواجه برفض وريبة وعنف
بلد العميان هذا ، هو : كل مجتمع تسوده الطائفية ، وكره الآخر المختلف ، والتبرير لإيصال الأذى لكل من أختلف
بلد العميان هو ذلك المجتمع الذي يوجد فيه أفرادا جل همهم ماذا يأخذون منه ، لا ماذا يقدمون له .. نقلها لكم تويتر : مناور سليمان .

جاري تحميل الاقتراحات...