[١- ٧]
تباريح قدموسية في الاستشارة
الاستشارة بركة ويُمْن، ويطلبها راجح العقل من أهل العقول الراجحة؛ ليضيف إلى عقله رجاحة، ولا يستغني عنها سوى جاهل، أو مغرور.
والاستشارة إما أن تأخذ بيدك إلى الصواب، أو توقعك في خلافه دون أن تُحَمّلك وحدك عبء الخطأ والتفرد بالقرار، وهذا مريح للنفس.
تباريح قدموسية في الاستشارة
الاستشارة بركة ويُمْن، ويطلبها راجح العقل من أهل العقول الراجحة؛ ليضيف إلى عقله رجاحة، ولا يستغني عنها سوى جاهل، أو مغرور.
والاستشارة إما أن تأخذ بيدك إلى الصواب، أو توقعك في خلافه دون أن تُحَمّلك وحدك عبء الخطأ والتفرد بالقرار، وهذا مريح للنفس.
[٢- ٧]
وأهم ما في الاستشارة حسن اختيار المستشار المناسب؛ إذ لا بد أن يكون المشتشار خبيراً مُلِمّاً بما تستشيره فيه، فليس كل عاقل راشد يصلح لكل استشارة.
ولا يكفي المستشار أن يكون صادقاً مُحِبّاً تقيّا، فالصدق والحب والتقوى لا تضمن الرأي السديد ما لم يكن صاحبها ذا حكمة ونضج وتجربة.
وأهم ما في الاستشارة حسن اختيار المستشار المناسب؛ إذ لا بد أن يكون المشتشار خبيراً مُلِمّاً بما تستشيره فيه، فليس كل عاقل راشد يصلح لكل استشارة.
ولا يكفي المستشار أن يكون صادقاً مُحِبّاً تقيّا، فالصدق والحب والتقوى لا تضمن الرأي السديد ما لم يكن صاحبها ذا حكمة ونضج وتجربة.
[٣- ٧]
وخير المستشارين مَن جمع بين خوف الله، والنضج، والتجربة، ومعرفتك الشخصية.
ومن منغصات الاستشارة ابتذالها، كأن تُعرض دون طلب.
قال تعالى: {وشاورهم في الأمر}، وللشاعر:
شاور سواك إذا نابتك نائبةٌ
حتى وإن كنتَ من أهل المشوراتِ
فالعين تبصر منها ما دنا ونأى
ولا ترى نفسها إلا بمرآةِ
وخير المستشارين مَن جمع بين خوف الله، والنضج، والتجربة، ومعرفتك الشخصية.
ومن منغصات الاستشارة ابتذالها، كأن تُعرض دون طلب.
قال تعالى: {وشاورهم في الأمر}، وللشاعر:
شاور سواك إذا نابتك نائبةٌ
حتى وإن كنتَ من أهل المشوراتِ
فالعين تبصر منها ما دنا ونأى
ولا ترى نفسها إلا بمرآةِ
[٤- ٧]
وغالبا يواجه من يقدِّم للناس مشورته دون طلب إعراضا؛ لأنه زكى نفسه مفترضا أنه أهل للمشورة، والراشد يحترم نفسه، ولا يضعها في هذا الموضع.
ويدخل في ابتذال المشورة عرض الاقتراحات على الناس، فثمة من يمضي في الناس مقترحا: افعلوا لا تفعلوا، وهذا تطفل بغيض ما لم يكن بين أهل وأصحاب.
وغالبا يواجه من يقدِّم للناس مشورته دون طلب إعراضا؛ لأنه زكى نفسه مفترضا أنه أهل للمشورة، والراشد يحترم نفسه، ولا يضعها في هذا الموضع.
ويدخل في ابتذال المشورة عرض الاقتراحات على الناس، فثمة من يمضي في الناس مقترحا: افعلوا لا تفعلوا، وهذا تطفل بغيض ما لم يكن بين أهل وأصحاب.
[٥- ٧]
ويدخل في استشارة التطفل عرض الآراء الذوقية السلبية، كأن يقول متطفل: لون ثوبك قبيح، ساعتك رديئة، وغالباً تكون آراء هذه الفئة تحطيمية.
ومن مثالب الاستشارة أن تستشير بحثاً عن التأييد لا التوجيه، وهذا صنيع يضيع وقت المستشار، وينفره منك، ويصنع هذا من يبحث عن دعم نفسي لرأي مسبق.
ويدخل في استشارة التطفل عرض الآراء الذوقية السلبية، كأن يقول متطفل: لون ثوبك قبيح، ساعتك رديئة، وغالباً تكون آراء هذه الفئة تحطيمية.
ومن مثالب الاستشارة أن تستشير بحثاً عن التأييد لا التوجيه، وهذا صنيع يضيع وقت المستشار، وينفره منك، ويصنع هذا من يبحث عن دعم نفسي لرأي مسبق.
[٦- ٧]
وأكبر مزالق الاستشارة أن تطلبها على الملأ، فينكب عليك الناس بمختلف مشاربهم كلٌّ يدلي بدلوه، فيزيدونك شتاتا واضطرابا، ويبعثرون حساباتك.
وثمة مستشارون ضررهم أكبر من نفعهم، وتعرفهم بسرعة تقديم المشورة لمن لم يحيطوا بتفاصيل مشكلته وأطرافها، كبعض المستشارين الأسريين والتجاريين.
وأكبر مزالق الاستشارة أن تطلبها على الملأ، فينكب عليك الناس بمختلف مشاربهم كلٌّ يدلي بدلوه، فيزيدونك شتاتا واضطرابا، ويبعثرون حساباتك.
وثمة مستشارون ضررهم أكبر من نفعهم، وتعرفهم بسرعة تقديم المشورة لمن لم يحيطوا بتفاصيل مشكلته وأطرافها، كبعض المستشارين الأسريين والتجاريين.
[٧- ٧]
ختاما، المشورة رؤية وخبرة وثروة يغتنمها المستشير، ولو كانت الاستشارة تشترى لاشتراها العقلاء، ولو عرفنا قدر المستشار الحصيف لنحتنا له تمثالا.
🙏💐
ختاما، المشورة رؤية وخبرة وثروة يغتنمها المستشير، ولو كانت الاستشارة تشترى لاشتراها العقلاء، ولو عرفنا قدر المستشار الحصيف لنحتنا له تمثالا.
🙏💐
جاري تحميل الاقتراحات...