[النَّظَّام وأدبه وذكاؤه]
أبو إسحاق النظام ت (231هـ) من أئمة المعتزلة، له شعر وأدب فائق، ولكنه على طريقة المتكلمين.
أُتِيَ به وهو صغير إلى الخليل، ليتعلم البلاغة.
فقال له: ذُم هذه النخلة.
فذمها بأحسن كلام.
فقال له: امدحها.
فمدحها بأحسن كلام.
فقال: اذهب فما لك إلى التعليم من حاجة!
أبو إسحاق النظام ت (231هـ) من أئمة المعتزلة، له شعر وأدب فائق، ولكنه على طريقة المتكلمين.
أُتِيَ به وهو صغير إلى الخليل، ليتعلم البلاغة.
فقال له: ذُم هذه النخلة.
فذمها بأحسن كلام.
فقال له: امدحها.
فمدحها بأحسن كلام.
فقال: اذهب فما لك إلى التعليم من حاجة!
وكانَ شديدَ الذكاءِ والبديهة.
زار مرة أديبًا زنديقًا ماتَ له ولدٌ، فصبّره.
فقال: إنا أجزع عليه؛ لأنه لم يقرأ كتاب "الشكوك".
فقال النّظَّام: وما هو؟
قالَ: كتابٌ وضعتُه، من قرأَهُ شَكَّ فيما كان، حتى يتوهّم فيما كان، أنَّه لم يَكنْ، وفيما لم يَكُنْ، حتَّى يَظنُّ أنَّه كانَ.
زار مرة أديبًا زنديقًا ماتَ له ولدٌ، فصبّره.
فقال: إنا أجزع عليه؛ لأنه لم يقرأ كتاب "الشكوك".
فقال النّظَّام: وما هو؟
قالَ: كتابٌ وضعتُه، من قرأَهُ شَكَّ فيما كان، حتى يتوهّم فيما كان، أنَّه لم يَكنْ، وفيما لم يَكُنْ، حتَّى يَظنُّ أنَّه كانَ.
فقالَ النَّظَّام (بديهةً): فشُكَّ أنتَ في موتِ ابنِكَ، واعملْ على أنَّه لم يَمُتْ، أو أنَّه عاشَ وقرأَ هذا الكتابَ، ولم يَمُتْ إلا بعدَ ذلك!!
فبهِتَ الشخصُ وحُصِر.
قلتُ: أرادَ أنْ يقول له: لم تنتفعْ بعلمِكَ ولا بكتابِك!
وكذا هو "النّظّام" تعلَّم كثيرًا، ولكنَّه لم ينتفعْ بعلمِه،
فبهِتَ الشخصُ وحُصِر.
قلتُ: أرادَ أنْ يقول له: لم تنتفعْ بعلمِكَ ولا بكتابِك!
وكذا هو "النّظّام" تعلَّم كثيرًا، ولكنَّه لم ينتفعْ بعلمِه،
فذهب مذهب "المعتزلة"، وأصبحَ رأسًا فيه، وضلَّ وأضلَّ، وتخرجَّ علي يديه الأديب الجاحِظ المُعتزلي.
وللنَّظَّام مقولاتٌ كفَّره العُلماء لأجلِها، فيها اتِّهام للهِ، تعالى عما يقول، ونعوذ بالله من الضلال، وقبَّح الله المعتزلة!
وللنَّظَّام مقولاتٌ كفَّره العُلماء لأجلِها، فيها اتِّهام للهِ، تعالى عما يقول، ونعوذ بالله من الضلال، وقبَّح الله المعتزلة!
جاري تحميل الاقتراحات...