عبدالله بوحليّم
عبدالله بوحليّم

@Abdulla_Buhalim

10 تغريدة 115 قراءة Dec 24, 2020
الرسالة الإعلامية سواءً كانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية اللي تُبث من خلال وسائل الإعلام، تتوقع توصل للجمهور بدون تعديل أو حذف أو إضافة؟ أو أن الرسالة تمرّ بمراحل (نقاط تفتيش) حتى توصل للجمهور؟
في #نظرية_حارس_البوابة Gatekeeper راح نتعرّف على كل شيء:
#نظرية_حارس_البوابة من النظريات الخطيرة جدًا واللي تهتم بدراسة تأثير (الحرّاس-الأشخاص) على الرسالة الإعلامية قبل وصولها للجمهور، ممكن نقول عنها: "كل ماطالت رحلة المادة الإعلامية داخل المؤسسة(قبل النشر)، كل مازاد التعديل عليها بدءًا من المصدر وحتى وصولها للجمهور"
بمعنى آخر: نفترض أن "محمد" صحفي في أحد المؤسسات الإعلامية، و"خالد" رئيس قسم المحررين، و"سلمان" رئيس تحرير المؤسسة، و"حسن" سكرتير النشر او محرر ديسك أو أيًا كان المسمى في المؤسسة، حينما يصنع محمد المادة، لابد أن يرسلها لخالد لمراجعتها وحذف وإضافة وتعديل مايلزم، وبعد الانتهاء ....
وبعد الانتهاء منها يقوم بإرسالها لسلمان، وسيفعل مافعله خالد، وستصل لحسن ليضفي اللمسة الأخيرة وترى المادة النور أخيرًا لتصل للجمهور،فمحمد وخالد وسلمان وحسن كانوا عبارة عن (حرّاس) لهم صلاحيات التعديل على المادة قبل وصولها للجمهور
*ملاحظة:قد يختلف نظام التسلسل الإداري من مؤسسة لأخرى
هذا يعطينا مؤشر إن الرسالة الإعلامية اللي نشوفها في أيّ وسيلة خضعت للتنقيح وفقًا لتوجّهات شخصية أو مؤسسية، يُعزى ذلك لعدة أسباب وعوامل مؤثرة لعل أبرزها:
- معايير المجتمع اللي يعيش فيه حارس البوابة (العادات،التقاليد،القيم)، وأذكر فترة من الفترات اللي كنت اعمل فيها ...
في إحدى وكالات التسويق الرقمي وإدارة الحسابات، كان مطلوب نشر محتوى يحتوي على صورة معيّنة، ورأيت أنها لاتتناسب مع قيم المجتمع السعودي خصوصًا أن الرسالة موجهه له، واقترحت على أصحاب الشأن تغييرها وهذا ماحدث، فوجودي هنا كمثال لحارس البوابة الذي خضع لمعايير المجتمع.
- معايير ذاتية، وممكن تكون التنشئة الاجتماعية والتعليم والاتجاهات والميول والانتماءات.
- معايير مهنية، اللي هي سياسة الوسيلة الإعلامية اللي لابد أن الحارس يتوافق معها.
فقط هذه العوامل؟ بالطبع لا، أتذكر في أحد محاضراتي التي كانت تتحدث فيها عن هذه النظرية، طلبت من جميع الطلاب الوقوف جنبًا إلى جنب، وذهبت لأول شخص وقلت له التالي بصوت منخفض: "ولي العهد يُقاتل من أجل تحقيق رؤية ٢٠٣٠" ، وطلبت منه تمريرها لزميله، ومن زميل الى زميل حتى تصل لآخر طالب..
وقلت للطالب الأخير: قول الجملة اللي وصلت لك بصوت عالي، فقال: "ولي العهد" فقط هذا اللي وصل له، هذا يُعطينا مؤشر إن أحيانًا يكون فيه بعض التشويش على الرسالة الإعلامية اللي ماتخليها توصل للجمهور بشكل واضح وتفقد هدفها المرجو.
نستشف مما سبق إن معظم الرسائل الإعلامية أو حتى الاتصالية مرّت بعدّة حراس ونقاط عشان نشوفها بالشكل اللي شفناها عليه، هذا ينطبق على محتوى التلفزيون، وأخبار الصحف، ومواد الإذاعة، وكل محتوى منشور في أيّ وسيلة ما.

جاري تحميل الاقتراحات...