هذا درس من دروس ما قبل الثلاثين، خاصة للأشخاص اللي يقدمون النيّة الحسنة، لا تمون على أي أحد، ولا تطلب من أي أحد حتى الخدمات البسيطة، فيه ناس يتوقعونها إذلالًا لهم.
بحقيقة صدمت مرة أن أحد من أعزّهم حقد علي لأني كلفته بعمل يرى فيه إذلالًا له، وأنا طلبت منه ميانة وثقة فيه.
بحقيقة صدمت مرة أن أحد من أعزّهم حقد علي لأني كلفته بعمل يرى فيه إذلالًا له، وأنا طلبت منه ميانة وثقة فيه.
يا لطيف الناس تنتبه حتى لطريقة فعلك للأشياء معهم، للكلمة التي انزلقت لكل شيء، ويذهب نقاؤك وحبك و مودتك لهم هباءً. فكن حذرًا.
أنا مشكلتي من مدرسة الوالدة حفظها الله، ما علمتنا ندقق على العالم، علمتنا نحب ونعطي ونصفح ونكون عفويين، فتطلب مني كثيرًا من الوقت لأفهم كيف أعامل الآخرين.
أنا مشكلتي من مدرسة الوالدة حفظها الله، ما علمتنا ندقق على العالم، علمتنا نحب ونعطي ونصفح ونكون عفويين، فتطلب مني كثيرًا من الوقت لأفهم كيف أعامل الآخرين.
ومسألة إنك تكون عفوي هذه خطرة جدًا، بعضهم يفهمها إهانة، وبعضهم يفهمها غرور، حسب شخصية الآخر. وكي لا تخسر علاقاتك تصل إلى مرحلة من الوعي، تتعامل بحذر أكبر مع الآخرين، انتبه تخطئ، حاذر، لا يكفي أن تكون مؤدبًا ومحبًا فقط، لا لا كن حذرًا من كل خطوة تخطيها. وتغرق الحياة حينها في الكبد
طبعًا من عجائب البشر والعلاقات، إذا قلت كلام حلو بدون أفعال، قالوا هات الفعل وش لنا بالحكي. وإذا سويت أفعال حلوة وزليت قالوا:اللسان مغرفة القلب،اللي قلته هو اللي تؤمن به.فالواحد صار ما يعرف،يعطي أفعال حلوة ولا يبيع كلام..أما إذا تبي تاخذ الأفعال الجميلة بدون ولا غلطة، في الجنة.
لكن المؤلم وين؟ لما تكتشف إن أكثر واحد أعطى هو اللي أقصي من الدائرة، فتبدأ تفكر، هل كان علي أن أكون كالبقية؟! لماذا فكرت بحب وأعطيت واهتميت، كنت أقدر أكون صديق عادي جدًا. واكسب المودة والاحترام والمحبة، زي الأصدقاء العاديين الباقي موجودين في الدائرة.
الناس لا تريد وقفتك معهم وقت الشدة، ولا أن تفتح لهم باب رزق، ولا أن تسهر من أجل أن تستمع إليهم، ولا أن تسأل عن حاجتهم قبل يطلبونها. لأنهم سينسونها عند أول زلة لك.
الناس تريدك شخصًا عاديًا، لا تقدم لهم شيئًا ولا تزل. احفظ عطاءك لك، هكذا تريدك الناس، أو هكذا يريد العالم.
الناس تريدك شخصًا عاديًا، لا تقدم لهم شيئًا ولا تزل. احفظ عطاءك لك، هكذا تريدك الناس، أو هكذا يريد العالم.
لست نادمًا وسأستمر في العطاء مع كل شخص أحبه، ويهمني أمره. لكن تجربتي مع العطاء سيئة جدًا؛ لأن الذين لم يعطوا استمرت علاقاتهم بشكل جيّد -مع الأشخاص نفسهم- الذين أعطيتهم أنا وأصبحوا في يوم -يكرهونني بسبب كلمة- ولم يفرق معهم اعتذار أو كلمة محبة صادقة.
إذًا الحل، ألا تعط، كن عاديًا
إذًا الحل، ألا تعط، كن عاديًا
العطاء زكاة القلوب، زكاة العمر، زكاة الابتسامة، زكاة النعم. لا تتوقف، لكن الناس ستنسى كل شيء، مع أول زلة لك. كل ما تقدمه سيصبح تافهًا جدًا عندما تسقط في اختبار واحد. فإذا كان لديك الخيار، فاختر أن تكون بعيدًا على الهامش، يحبونك الناس إذا لم تخطئ فقط.
هذه نصيحة لك إذا كان يهمك ألا تخسر أحدًا: "الناس تحب البعيد أكثر من اللي يعطي كل شيء ويخطئ" وطبعًا أي إنسان يعطي ويقرّب لازم يخطئ لأن هذا طبيعته. فأنت إذا مهتم بعلاقاتك بلاش تعطي، خليك كومبارس في كل علاقاتك.
أما أنا سأستمر في العطاء، ومن يرحل يرحل .. لأني أعطي نفسي بالعطاء.
أما أنا سأستمر في العطاء، ومن يرحل يرحل .. لأني أعطي نفسي بالعطاء.
لماذا كل هذا ؟
عندما يتحوّل شخص أعطيته كل شيء، من صديق إلى شخص يكرهك؟! من أجل كلمة؟!
سلامة روحك من الكلمة! كنت أنا غلطان، كان لازم أكون شخص عادي جدًا، زي الناس اللي تحبهم الآن، اللي فرحان بهم، اللي ما وقفوا معك في مرض ولا وظيفة ولا دراسة ولا غيره.
عندما يتحوّل شخص أعطيته كل شيء، من صديق إلى شخص يكرهك؟! من أجل كلمة؟!
سلامة روحك من الكلمة! كنت أنا غلطان، كان لازم أكون شخص عادي جدًا، زي الناس اللي تحبهم الآن، اللي فرحان بهم، اللي ما وقفوا معك في مرض ولا وظيفة ولا دراسة ولا غيره.
كان أقسى منظر لي في هذا العام، إنك تشوفه يعامل الأشخاص اللي تعرف أنت أنهم ما عطوه 10% من اللي عطيته أنت، أفضل بكثير من تعامله معك. خلاني أعيد ترتيب الأشياء في دماغي، ماذا لو كنت عاديًا مثلكم، هل كان من الأفضل أن تترك الأمور عادية؟ كان منظر من الكوميديا السوداء.
أكثر شيء حمى حالتي النفسية، قناعتي الداخلية أن أي شخص يرحل لا ينقص من قدري شيئًا، وسأستمر بالعطاء مع الأشخاص الآخرين في حياتي، لكن المسألة كلها في الدرس العظيم: أن الناس تفضّل العادي. وتساءلات: هل يجب أن أكون عاديًا؟ لا تعطي، خلّك بعيد، حبك يزيد. لأنك كل ما تقرب أخطاؤك تزيد.
والدرس الكبير: اغفر .. اغفر .. واعذر الناس على كل ما يفعلونه -عدا الغدر والخيانة والكذب- هذا يترك قلبك نظيفًا طاهرًا .. وإذا عاد لك أي أحد بعد الرحيل، قدّم له ما تستطيع إن كنت قادرًا، نحن في الحياة مسخرين لبعضنا، تجاوز، و عش الحياة بقلب خفيف طاهر.
واعتمد غالبًا هذه السياسة في الغفران، افترض أنني مكان الشخص الآخر، هو كرهني بسبب الكلمة أو لأي سبب آخر وقرر يرحل. ما أستطيع أن أغيّر هذا الشعور داخله. حتى هو يصعب عليه التعامل مع مشاعره أحيانًا ولازم يقرر بيني ونفسه
هذا يجعلني لا أبادله كرهه أو انزعاجه، اتفهمك، عش حياتك بسلام ❤️
هذا يجعلني لا أبادله كرهه أو انزعاجه، اتفهمك، عش حياتك بسلام ❤️
طبعًا هذا آخر إصدار من الوعي وصلت له، حتى اللي يكرهك تلقى مبرر ليه كرهك وتعذره، سلام نفسي، وإذا فيه حاجات تحسنها في نفسك ليه لا.
ودرس إلحاقي مهم، من يرحل أو يتغيّر، قد تعود أسبابه إلى ظروف نفسيّة وهذه في الأغلب لا تظهر. حياة المرء معقدة وتمر بطبيعتها بكثير من الصعوبات، خاصة أن هذا عصر الأسئلة، الحيرة، وتعقيدات الحياة. والظروف النفسية تكفي كمبرر لأي شيء، مبرر منطقي كافٍ، يجعلك تتصالح مع الآخر وموقفه.
باقي لي ١٦ شهر على الثلاثين وأقول ما قبل الثلاثين .. والله من الدراما 😂✔️
هذا ما حدث تحديدًا. بالوقت نفسه كنت أقول عنه أنه إنسان رائع. كان صدمة حقيقة.
نعم يبدو لي بعض الشخصيات لا تُفَضِّل أن تُعْطَى وهذه من المهارات التي نكتسبها مع الوقت. إذا كان العطاء متأصلًا فينا، فمن الأفضل أن تجعل حولك من يتقبله ويقدره أو تجاهد وتحصره على من يريده.
وهذا ليس خللًا في شخصيتك بل اختلاف شخصيات، لكن من الأفضل ألا يشعر من يعطيك أنه ثقيل عليك.
وهذا ليس خللًا في شخصيتك بل اختلاف شخصيات، لكن من الأفضل ألا يشعر من يعطيك أنه ثقيل عليك.
لم أقل أن تجربتي مسلمات، كانت تجربة قاسية جدًا ومؤثرة، فنقلتها. هل يعني ذلك أنني توقفت عن شيء أصيل في ذاتي؟ "العطاء"؟ أبدًا، لا. حتى طول السلسلة أقول أما أنا سأستمر في العطاء لأنه عطاء لنفسي.
نعم هذا من أقسى الدروس المكتسبة، يزهد فيك من تتقرب منه. اجعل لك رصيدًا من الاعتذارات، إذا نفد .. ارحل
ونصيحة لا تتمسك بمن "اعتزم الرحيل"، دعه يرحل.
يقول الأمير محمد بن عبدالعزيز:
"ما دمت يا لايمي *ناوي على المسرا*
لا تبدي عتابك ولا تنتظري عذري"
ونصيحة لا تتمسك بمن "اعتزم الرحيل"، دعه يرحل.
يقول الأمير محمد بن عبدالعزيز:
"ما دمت يا لايمي *ناوي على المسرا*
لا تبدي عتابك ولا تنتظري عذري"
نعم، أنا شخصيًا مررت ببعض الظروف التي جعلت بعض المقربين يعتقدون أنني زهدت في صداقتهم. لذلك مهما عتبت على شخص أضع أعذارًا له.
قبل أسبوع قابلت صديقًا اختفى لمدة ٤ سنوات حتى أنه لا يرد على المكالمات، العتاب كان عبارة عن دقيقة من الكلام الفاضي، ثم حضن و ٥ ساعات من الكلام الجميل❤️
قبل أسبوع قابلت صديقًا اختفى لمدة ٤ سنوات حتى أنه لا يرد على المكالمات، العتاب كان عبارة عن دقيقة من الكلام الفاضي، ثم حضن و ٥ ساعات من الكلام الجميل❤️
عندي دروس ما قبل الثلاثين جديدة تبونها ؟
جاري تحميل الاقتراحات...