8 تغريدة 14 قراءة Dec 25, 2020
التسعينات دي كانت فترة عجيبة لمن حضرها من جيلنا، جيل التمانينات. كنا مراهقين وكانت الفضائيات عددها محدود. عمرو دياب كان مهيمن على الساحة ولكن كان فيه ناس بتحب محمد فؤاد وعادةً الناس دي ما بتحبش الناس اللي بيحبوا هشام عباس. حميد الشاعري كان وراء المشروع الغنائي كله في التسعينات!
فاكر في أوائل التسعينات لما شوفت ابن عمتي في إجازة ورجع من شغله بشريط لعبد الباسط حمودة. أيامها كان مدرس رياضيات في مدرسة وكان ابن عبد الباسط طالب عنده وراح المدرسة يطمن على ابنه ويوصي الأستاذ هشام عليه واداله شريطه هدية.
أيامها طلعت أول شرايط إيهاب توفيق وكان مكسر المبيعات!
الضربة الكبيرة كانت عودة وردة بشريط بتونس بيك.. كانت الأغنية مقرر في كل حفلاتها وعلى كل القنوات. خارج شرايط مايكل جاكسون، مكنتش بأشتري شرايط سوى لعمرو دياب. لكن شريط وردة من المرات النادرة اللي عملتها واشتريته. واشتريت طبعا وسمعته مليون مرة شريط من أول لمسة لمحمد منير. كان عظيم!
من الحاجات الغير مفهومة اللي عملتها في الفترة دي إني اشتريت شريط الغربة لاسماعيل البلبيسي واللي كانت أغنيته مشهورة جداً (أنا من البداية يا غربة بأتحمل) ولاحقاً وبعدها بسنوات اتريق عليها بطريقة لطيفة أحمد مكي في فيلم لا تراجع ولا استسلام في مشهد لشخصية حزلقوم!
كانت أيام غريبة..
في السنوات دي التلفزيون المصري كان لطيف جداً. فاكر كذا مرة أشوف برامج حوارية مع أحمد زكي ونور الشريف. كانت القناة الثانية هي المفضلة بالنسبالي علشان برنامج أوسكار اللي شوفت مثلا عليه فيلم untouchables.كانت الفقرات الإعلانية طويلة جداً بس دمها خفيف وكان معظمها إعلانات سمنة وشيبسي!
جيل التمانينات اللي كانت مراهقته في التسعينات واللي بيحتفل حاليا بوصوله الأربعين، شاف آخر عصر فيه انبهار بالتكنولوجيا. عصر ما قبل الأيفون وتخزين المعلومات في الفضاء!
كان الدش اختراع وكان صفوت الشريف أيامها هارينا بمصطلح "السماوات المفتوحة" وكان كل أسبوعين بيفتتح محطة قمر صناعي!
كان فيلم عادل إمام هو أهم حاجة بتحصل في العيد الكبير! كان مقرر علينا حضور فيلم عادل إمام في السينما في العيد. وبعده فيلم أمريكي أكشن. كانت سينمات وسط البلد ليها مزاج مختلف عن السينما اللي كانت في برج التجارة واللي كان بيملكها على ما اتذكر سواريس. شوفت فيها فيلم Godzilla سنة ١٩٩٨
كفاية كدة الليلة. ممكن في مرة أحاول أكتب حاجة طويلة عن "كنت مراهقاً في التسعينات" على غرار كتب الناقد السينمائي اللطيف محمود عبد الشكور "كنت صبياً في السبعينات" و"كنت شاباً في الثمانينات".. وهي بالمناسبة كتب لطيفة جداً وأنصح بيها لمن يريد أن يقرأ شيئاً مختلفاً.

جاري تحميل الاقتراحات...