21 تغريدة 627 قراءة Dec 23, 2020
خطة 3-5-2 لبرشلونة، فكرة مضيئة قد تكون نقطة التحول!
تنظيم، عدم تداخل أدوار، دفاع كمنظومة واحدة، تحضير جيد، أفضلية وحرية لميسي، سرعة إنتشار دفاعية وهجومية، أدوار مركبة، كلها أشياء قد يجد فيها برشلونة ضالته من خلال خطة 3-5-2!
ثريد تحليل..
خطة 3-5-2 لها مزاياها وعيوبها مثل باقي الخطط والهياكل التكتيكية، مثل الهيكل الطرفي في خطة 4-2-3-1 الذي لعب به كومان طوال الموسم، ولكن الفكرة في تناسب اللاعبين للخطط والهياكل وأفكار المدرب، وهو اللغز الذي عجز كومان عن حله طوال الفترة الماضية، والتنازل عن القليل من عِناده مع البعض.
خطة 3-5-2 التي ظهر بها فريق برشلونة أمس، ليست جيدة لأنها نجحت ضد فريق ضعيف لا يُجيد سوى التكتل في الخلف أمام كثافة هجومية، ولكنها جيدة لأنها خلقت بوادر نجاح لم تظهر في السابق مع برشلونة، وبوادر ضد حالات الفشل مع برشلونة أيضًا.
خطة 3-5-2 لها جانبين، الجانب الأشهر هو الدفاعي لفرق التحولات والقوة البدنية والتي تُجيد فرض تضييق المساحات وتطبيق أسلوب Compactness أمام الحارس، بوضع اللاعبين بجانب بعضهم البعض، بتمركز كل لاعب بلاعب خلفه ولاعب على يمينه وعلى يساره، الفكرة كلها تكمن في عدم ظهور مساحة أمام الحارس.
ولكن لها جانب آخر يمثل الشكل الهجومي مثلما لعب فريق برشلونة بالأمس أمام بلد الوليد، بوضع 2 مدافعين قلب للرقابة، خلفهم ليبرو للتغطية، وجناحي وسط Full Backs، أحدهما متوازن والآخر هجومي للترحيل، وثنائي إرتكاز مع صانع لعب يجيد الإستلام والتحرك بدون كرة بين الخطوط، ولاعبان في المقدمة.
قرر رونالد كومان الدخول ليلة أمس بأنسب خط وسط له في الفريق، بوضع ثنائي محاور أمامهم بيدري بين الخطوط، وهما دي يونج وبيانيتش،
بيانيتش كلاعب يتحكم في النسق، و دي يونج في أنسب توظيف له وقت بناء الهجمة، محور على اليسار يقوم بتغطية الظهير الهجومي الذي يفتح الخط وهو جوردي ألبا، وحين تقهقر الخصم للخلف، يتحرك دي يونج بدون كرة على اليسار للضغط السريع إذا فقد ألبا الكرة وكعنصر إضافي للمهاجمين خلف المنطقة.
يُعرَف اللعب التموضعي أو Positional Play بأنه فلسفة لا ترتبط بخطة أو بهيكل محدد، فلسفة لديها العديد من المباديء والأغراض، ولكن المبدأ والهدف الأساسي منها هو خلق التفوق سواء كان عدديًا أو تمركزيًا أو نوعيًا، للسيطرة على المساحة بالكرة والمساحة بدون الكرة، والأهم، التحكم في الحركية
قال بيب جوارديولا سابقًا.. "حرك الخصم، لا الكرة، إدعوه للضغط في الجانب الأيمن أو الأيسر، لتحول اللعب على الجانب الآخر وتُنهي الهجمة منها."
يبحث بيب جوارديولا عما يسمى بالتفوق النوعي؛ أي خلق موقف 1 ضد 1 أو 2 ضد 2 و خلافه، من خلال تمرير الكرة من قِبَل أربعة أو خمسة لاعبين من فريقه في الجانب الأيمن مثلًا ودعوة الخصم للضغط، ومن ثم تشتيت الرقابة وتحويل اللعب إلى الجانب الأيسر من خلال تمريرة أفقية أو قطرية لخلق تفوق نوعي.
ظهر ذلك التفوق النوعي والعددي بشكل جيد وكمظهر مبدأي لفريق برشلونة، ألبا يفتح الخط ويدخل للمنطقة، ميسي أمام المدافعين على اليسار مع ألبا، بيدري خلف برايثويت بين الخطوط، وديست على اليمين مع بيدري الذي يتحرك معه بدون كرة حينما يتقدم دي يونج خلف برايثويت.
ما حاول كومان فعله هو توسيع عرض الملعب. حين غلق بلد الوليد لمنطقتهم، يتوسع عرضي الملعب للأظهرة الهجومية، وهو ما سيشتت قلوب دفاع الخصم لمراقبة الظهيرين، وحينها سيتم فتح المساحة في العمق إجبارًا على الخصم بعد فقد التمركز، وهي لعبة ميسي تحديدًا المفضلة.
تلك اللعبة إستفاد منها برشلونة في عدة جوانب، وهي سرعة العمل كمنظومة واحدة، سابقًا، كومان لم يعتمد على الفريق ككتلة واحدة في صورة من أبشع صور كرة القدم التكتيكية، 4-2-3-1 بوضع إرتكاز أمام قلبي الدفاع حينما يخرج الظهيرين مع محور وحيد في الوسط، بالتالي حتمًا تم فصل الدفاع عن الهجوم.
ولكن خطة 3-5-2 تعطي لك الأفضلية في الضغط العكسي ككتلة واحدة حين فقد الكرة، وعدم سهولة ضرب الدفاع بوضع مدافع آخر مع ثنائي الظهيرين الذين لهم دور كبير في الإرتداد السريع والتغطية العكسية.
كل ذلك حدث بدلًا من وضع لاعب هجومي بلا جدوى وقيمة في خطة 4-2-3-1 التي شهدت كثير من تداخل الأدوار في المقدمة، ووضعه في الخلف والحفاظ على عدم تداخل المراكز، وهي ما أحدثت كيمياء اللاعب الحر بين ميسي وبيدري، وفرصة ريكي بويج ونهاية كوتينيو!
بيدري، لاعب أنيق، لا يحتاج لوقت كبير للتفكير وأخذ القرار، يأخذ القرار سريعًا قبل إستلام الكرة، ويتحرك بحرية بين الخطوط لخلق زاوية تمرير إضافية للاعبين حينما ينكمش الخصم. ميسي تحرك كثيرًا بدون كرة، لكنه بطبيعة الحال، تم فرض رقابة حركية عليه، لذا يحتاج للاعب إضافي يكون الحل معه.
حسب SofaScore للإحصائيات، ميسي أعطى الكرة لبيدري أمس في العمق 48 مرة، نجح بيدري في تمرير 41 منهم، من بينهم 32 لميسي!
ريكي بويج يلعب نفس الدور بالظبط، بل أنه أكثر سرعة من بيدري، لكن ما يميز بيدري أنه يلتقط التمريرات بين القنوات الدفاعية للخصم على الأطراف، كمشاركة مع سيرجينيو ديست أو جوردي ألبا في عمل الـOverlap، لكن بويج يتحرك دائمًا في العمق بكرة وبدونها، لذا سيكون مفيدًا أمام التكتلات.
كوتينيو لا يجيد أيا من المذكور، لذا لن يكون مفيد في أي دور من هؤلاء، خصوصا أنه أيضا يميل لعمق الملعب مع ميسي، وهو ما يسبب تداخل الأدوار الكبير بين الإثنين، خصوصًا في وجود جريزمان أيضًا الذي يميل لصناعة اللعب أكثر من التطرف والبُعد عن المساهمة في اللعب، لذا سيسبب ذلك تداخل الأدوار
جريزمان قد يُشكِل ثنائية مميزة مع ميسي عندما يكونان في الأمام، لكن برشلونة في حاجة ماسة لمهاجم صريح في أسرع وقت، أكثر حتى من حاجتها لقلب دفاع أو لاعب وسط أو جناح، ولكن خيارات كبرايثويت وجريزمان جيدة كزيادة نوعية في الإسكواد.
إنتهى التحليل..
أتمنى أن يكون التحليل قد نال إعجابكم.
♥️🙏🏻

جاري تحميل الاقتراحات...