عبدالله الرشود
عبدالله الرشود

@rashoudabdula

14 تغريدة 25 قراءة Dec 22, 2020
ثريد
في محاولة لفهم المزيد عن خبايا الديمقراطية واسباب تزايد الحرب الشرسة ضد الرئيس ترمب والإصرار
على هزيمته ولو بالاحتيال
رجعت لقراءة كتاب
"كيف تموت الديمقراطيات"
How Democracies Die
ولتعميم الفائدة، اليكم
السرد التالي؛
@amhfarraj
بداية قبل استعراض الكتاب؛
١- ترمب سجل ظاهرة جديدة ستكون مادة للبحث العلمي خلال العشر سنوات القادمة، على الاقل
فقد كشف حقائق وعرى افكار واستنهض شعوب وربما حكومات
٢- ابان ترمب انه يمكن فضح عيوب الديمقراطية وانها ليست مثالية كما يروج لها أصحابها
وان تركيزها على الحرية الشاملة، دون ضوابط أو قيود لا تتوافق وكثير من الشعوب كونها قد تلغي الفضائل، وتقرر الرذائل وباسمها تنتهك القوانين ويقتل الأبرياء وتشرد الشعوب
الكتاب من تأليف ستيفن ليفتسكي ودانيال زبلات  Steven Levitsky & Daniel Ziblatt
وهما أستاذان وباحثان
في جامعة هارفارد
وقد لاقى الكتاب منذ ان صدر في العام ٢٠١٨، رواجًا كبيرًا من قبل وسائل الاعلام ومنها قناة الجزيرة ووُضِع على قائمة أكثر الكتب مبيعًا في نيويورك تايمز
بدا الكتاب وكأنه يحضر الجميع للوضع الحالي تماما، حيث تضمن تساؤلات كثيرة بدت إجاباتها وانتهت عند الرئيس ترمب، الذي اعتبر الكتاب وصوله للحكم دليلًا على احتضار الديمقراطية الأمريكية وينبغي ابعاده
في الكتاب؛
١-لا يكفي في الولايات المتحدة الامريكية ان تكون هناك ديمقراطية، الاهم هي "الأسوار" التي تحمي وتصون هذه الديمقراطية وتدافع عن نموها وديمومتها
٢-تستوجب الديمقراطية في نسختها الجديدة ان على النخب السياسية والقوى الفاعلة ان تؤدي دورها كصمام امان لمنع من لا يُرغب وصوله للحكم
او الاستمرار فيه حتى وإن بدا لصالح الحزب او انه يمكن للحزب التحكم فيه لاحقا بعبارة أخرى، للحفاظ على "الديمقراطية" من الانحسار يحتاج السياسي
أن لا يمارس القوانين "الديمقراطية" على جميع الأصعدة
بمعنى لابد من ترك بعض الخيارات والقرارات "الخفية" في يد مجموعة من “النخب المؤثرة"
وعلى المنصات الإعلامية دعم ما تذهب اليه تلك النخب
المهم بلوغ الهدف ولو كانت الاهداف عابرة والاوامر خارج الحدود
يسجل الكتاب في فصله الثامن خصائص او مؤشرات استبدادية صُممت على مقاس ترمب، وهي خصائص ديماغوجية من يتصف بها، حسب الكتاب، يعتبر تهديدا لمستقبل الديمقراطية وقاتل لها
عرّف الكتاب الديماغوجي بصفات؛
⁃حديث عهد بالسياسة
⁃ينتهج خطابًا شعبويًا يهدف إلى استرضاء “العوام“
-يشكك في المؤسسات والقائمين عليها
– يهاجم المنافسين السياسيين ويشكك في نزاهتهم
ومن يتابع منصات الاعلام الامريكية يعتقد أن جميع هذه الأوصاف قد اجتمعت في الرئيس ترمب
يضيف الكتاب؛
ولضمان عدم انهيار الديمقراطية الأمريكية لا مانع من وجود بعض "القوانين غير المكتوبة” أو ما يُمكن تسميته بـ“العرف السياسي” وهي أمور يقوم بها السياسيون فيما بينهم
وهي على وجه التحديد:
“التحامل المُتبادل” Mutual Toleration والمقصود به أن كل حزب سياسي يقر بحق الحزب الاخر في الوجود
وانه يحترم القانون ويتعامل معه كمنافس وليس كعدو، والمصلحة العامة تعلو على المصلحة الحزبية
التحفظ المؤسساتي” Institutional Restraint والمقصود؛ على مُختلف مؤسسات الدولة ان لا تمارس كامل صلاحياتها ولا تطبق كامل القوانين التي يُخوّلها لها القانون
وهذا لتجنب التصادم المباشر مع باقي مؤسسات الدولة
(وهذا بالضبط ما عمله قضاة المحكمة العليا)
اخيرا ترامب فارس ولم يؤيده
غير امثاله
والسؤال هلا ستكون الظاهرة الترامبية مُقنعة ل "ديمقراطي امريكا" ولو لبعض الوقت، ان هناك دول كثيرة في العالم ليست بحاجة بعد اليوم للتحول الديمقراطى
وان بامكانها النجاح فى بناء دولة حديثة بدون ديمقراطية، ما زال صانعها يعاني عيوبها!

جاري تحميل الاقتراحات...