[لأجل عِرضك يا أبي!]
تاجرٌ ثريٌّ، ذو دِين وخُلقٍ وسماحةٍ، ويُحسِن تربيةَ أبنائِه، ويقفُ على الأرامِل والمُطلَّقات والمساكين، ويحنُّ ويُنفِق عليهم، وله تجاراتٌ في القُرى المجاورة لمدينتِه.
في أثناء ذهابِه لإحدى القُرى لمتابعةِ تجاراته فيها؛ تزوَّج بشابّةٍ صغيرةٍ، ذات دِين وخُلق،
تاجرٌ ثريٌّ، ذو دِين وخُلقٍ وسماحةٍ، ويُحسِن تربيةَ أبنائِه، ويقفُ على الأرامِل والمُطلَّقات والمساكين، ويحنُّ ويُنفِق عليهم، وله تجاراتٌ في القُرى المجاورة لمدينتِه.
في أثناء ذهابِه لإحدى القُرى لمتابعةِ تجاراته فيها؛ تزوَّج بشابّةٍ صغيرةٍ، ذات دِين وخُلق،
واتَّفقَ مع أهلِها على أن يَبقَى الموضوعُ سِرًّا لوقتٍ؛ حتى يُرتِّب لإعلانِ الأمرِِ، ولم يُوثقْ الزَّواج رَسْمِيًّا.
حملتِ الزوجة الجديدة (الشَّابة)، دون تدبيرٍ، وتُوفِّي التاجِرُ؛ فأصبحتْ في مأزقٍ كبيرٍ.
فما العمل؟!
سافرتْ مع والدِها إلى عائلة زوجِها ـ التَّاجِر ـ المُتوفّى،
حملتِ الزوجة الجديدة (الشَّابة)، دون تدبيرٍ، وتُوفِّي التاجِرُ؛ فأصبحتْ في مأزقٍ كبيرٍ.
فما العمل؟!
سافرتْ مع والدِها إلى عائلة زوجِها ـ التَّاجِر ـ المُتوفّى،
وأخبرتْهم بأمرِها مع والدِهم.
وقالتْ: (مع أنَّ الحَمْلَ غُلامٌ ذَكر، إلا أنَّه ليسَ لي ـ واللهِ ـ حاجةٌ في الميراث، ولكن ابني لا يَضِيع نسبُه، بسببِ تقصيرِ والدكم رحمه الله، ومُستعدة للتنازل عن نصيبنا).
فقام الابنُ الأكبر للتاجر، وصِيُّ الورثة، وقال:
(إنْ كان والدُنا قد تزوّجك،
وقالتْ: (مع أنَّ الحَمْلَ غُلامٌ ذَكر، إلا أنَّه ليسَ لي ـ واللهِ ـ حاجةٌ في الميراث، ولكن ابني لا يَضِيع نسبُه، بسببِ تقصيرِ والدكم رحمه الله، ومُستعدة للتنازل عن نصيبنا).
فقام الابنُ الأكبر للتاجر، وصِيُّ الورثة، وقال:
(إنْ كان والدُنا قد تزوّجك،
واللهِ لا يضيعُ نسبُ أخينا، ولا تسقطُ حِصَّته منَ التَّركة، ولا حصَّة أُمِّه الأرملة، نَفعلُ هذا دِيانةً، وصيانةً لعِرض والدنا، حتى لا يصلُ عِرْضُه إلى القَضاء مَيتًا).
أَحضر والدُ الزوجة الشهودَ، فتم استخراجُ عقدِ النِّكاح، وتصديقُه، وتم استخراجُ سِجلِّ الأسرة للأرملةِ الجديدة،
أَحضر والدُ الزوجة الشهودَ، فتم استخراجُ عقدِ النِّكاح، وتصديقُه، وتم استخراجُ سِجلِّ الأسرة للأرملةِ الجديدة،
وأَخذتْ ـ وولدُها ـ نصيبَها منَ التركة، ومن الإجارات، وحنَّ أبناءُ التَّاجرِِ عليها، وعلى أخيهم منها، وبرُّوهما.
قُضِي الأمر؛ بفضلِ اللهِ، ثم بفضلِ التربية الصَّالحة للأبناء، وبرِّهم لأبيهم حيًّا وميتًا، وتقديمِ صيانةِ عِرضِه على المال الفاني، وحمى الله عِرض التاجر بسببِ صدقاتِه.
قُضِي الأمر؛ بفضلِ اللهِ، ثم بفضلِ التربية الصَّالحة للأبناء، وبرِّهم لأبيهم حيًّا وميتًا، وتقديمِ صيانةِ عِرضِه على المال الفاني، وحمى الله عِرض التاجر بسببِ صدقاتِه.
قلتُ: في مقابل هذا؛ نجدُ اليومَ صِراعًا بين ورثةٍ أشِقِّاء، على تركة والدِهم، ويَصلُ الصِّراع إلى المحاكِم، وتمرُّ سنواتٌ ولم تَنْتهِ القضية، ولم يُفْصلْ فيها، ولم يُوزّع الميراثُ، ورُبَّما بيع في مزادٍ، بثمنٍ بَخْسٍٍ، ورُبَّما عقّوا والدهم حيًّا ومَيتًا..
كُلُّ ذلك من أجل المال!
كُلُّ ذلك من أجل المال!
جاري تحميل الاقتراحات...