السّبع|المثـانِي
السّبع|المثـانِي

@Mathani_5

18 تغريدة 75 قراءة Dec 22, 2020
⭕الفرق بين فِعل الحرام وإستحلال الحرام
فِعلُ الحرامِ حتى وإنْ كانَ مِن الكبائر مع الإقرار بحرمتِه، أي عدم إستحلالهِ إعتقادا، لا يُخرِج فاعِلهُ مِن الإسلام
وإذا تابَ غفرَ الله له، لقوله تعالى:
{قُل يا عبادي الذينَ أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا مِن رحمة الله إنَّ الله يغفر الذنوب جميعا}
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:
{التائبُ مِن الذنب كمن لا ذنب له}
وإذا ماتَ قبل أنْ يتوب، فإنهُ لا يُخلّد في النار،
إنما يكونُ حالهُ يوم القيامة تحتَ المشيئة على ثلاثة أحوال:
1- إنْ شاءَ الله غفرَ له معصيتهُ وأدخلهُ الجنة إبتداءً دونَ المرور على النار
2- إنْ شاءالله عذّبه في النار بقدرِ معصيتهِ حتى يستوفي العقوبة، ثم يُخرجهُ الله مِن النار ويُدخله الجنة
3- أنْ يخرُج مِن النار قبل إستيفاء العقوبة وذلك بشفاعةِ المؤمنين والصالحين
لأن المسلم لا يُخلّد في النار، ولا يُخلّد في النار خلودًا أبديا إلا المشرِك
بينماإستحلال الحرام هوشرك،يُخرِج صاحبهُ عن الإسلام حتى وإنْ لم يفعل هذاالحرام الذي استحله
قال تعالى
{إنماالنسيئُ زيادةُُفي الكفرِ يُضَل بهِ الذين كفروايُحِلِّونهُ عاما ويحرمونهُ عاماليُواطِئوا عدّةماحرّمَ الله فيُحلواماحرمَ الله زُيّن لهم سوءأعمالهم والله لايهدي القوم الكافرين
وقال تعالى:
{قُل أرأيتم ما أنزلَ الله لكم مِن رِزقٍ فجعلتم منهُ حراما وحلالا قُل آللهُ أذِنَ لكم أمْ على اللهِ تفترون}
فالتحليل والتحريم مِن خصائص الربوبية لا يتدخّل فيها المخلوق إنسًا أو جِنّا، ومَن يَستحِل الحرام أو يحرّم الحلال فقد وضعَ نفسهُ نِدًّا لله
وأنزلَ نفسه منزلةَ الرّب في التشريع، فأشركَ نفسهُ مع الله،
قال تعالى في اليهود والنصارى:
{اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دون الله..} الآية
أربابا: جمع رب
سُئِلَ خذيفة رضي الله عنه عن هذه الآية، فقيل له: هل كانوا يُصلّونَ لهم ؟ (بما أنهم اتخذوهم ربّا)
فقال: لا، إنما أطاعوهم في تحليل ما حرّم الله وتحريم ما أحلَّ الله، فأنزلوهم منزِلةَ الرب في التشريع،
فمن يُحل الحرام: مِثل مَن يقول الزنى حلال، التبرج حلال، اللواط حلال، أو حرية شخصية، أو أي مصطلح آخَر لا يُقِر فيه بحرمة الحرام،
أو يحرّم الحلال: مِثل من يقول التعدد حرام أو خيانة أو ظلم، أو أي حلال آخر يُحرّمهُ بواسطة أي مُصطلَح يَطعن فيهِ بإباحتهِ،
فهذا قد جعلَ نفسَه نِدّا لله، وأشركَها مع الله في التشريع، فصارَ مشركا كافرا،
وكذلكَ مَن أطاعهُ في التحليل والتحريم هذا قد اتخذهُ ربّا، فمَن أطاعَ مخلوقًا في التحليل والتحريم فقد اتّخذه إلهًا
قال تعالى:
{وإنْ أطعتموهم إنكم لمُشرِكون}
وقال تعالى:
{أمْ لهم شركاءُ شرَعُوا لهم مِنَ الدِّينِ ما لم يأذن بهِ الله}
قال ابن تيمية:
{فمَن أحلّ ما حرّم الله تعالى وهو عالِمُُ بأنّ الله حرَّمَه، فهو كافِر بذلك الفعْل نفسه}
فكلُّ معصِيَةٍ تُفعَلُ شهوةً بغيرِ إستِحلال لا تُخرِج صاحِبَها عن الإسلام، وإنْ كانت مِن الكبائر كالزنى والخمر،
وأمَّا الإستِحلال للمعصية حتى وإنْ لم يفعلُها مُستحِلُّها فهو خارِج عن الملَّة، لأنه أشرك بالله في ربوبيته وألوهيته وصفاتهِ،
والشّرك عقوبته هي الخلود في النار، فالمُشرِك الذي ماتَ على الشّرك يُخلّد في النار ولا يخرُج منها أبدا،
لأنّ عقوبة الشّرك أبديّة وهي الخلود في النار، وليس كعقوبة المعصية أمديّة
قال تعالى:
{إنهُ مَن يُّشرِك بالله فقد حرّمَ الله عليهِ الجنّة ومأواهُ النار وما للظالمين مِن أنصار}
وأيضاً لأنّ الشّرك لا يُغفَر،
قال تعالى:
{إنّ الله لا يغفِرُ أنْ يُشركَ بهِ ويغفِر ما دونَ ذلكَ لمن يشاء}
أي أنّ الإنسان إذا ماتَ على الشرك فشِركه لا يُغفَر، وعقوبتهُ أبدية،
ما دون ذلك: أي مَن ماتَ على ما دونَ الشِّرك مِن معاصي،
ما دون ذلك: أي مَن ماتَ على ما دونَ الشِّرك مِن معاصي، إذا ماتَ عليها العبد فإنهُ إذا شاءَ الله غفرها له ابتداءً وأدخلهُ الجنة،
وإذا شاءَ عذّبهُ بقدرها حتى يستوفي العقوبة، فلا يدخُل الجنة قبلَ سابقة العذاب،
هذا بالنسبة للموحّد الذي ماتَ على معاصي لم يتُب منها
قال تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين}
قال ابن عباس: ذلك يوم القيامة عندما يرى الكفار عُصاة الموحدّين يخرجون مِن النار ويدخلون الجنة،
أمّا مَن ماتَ على الشّرك يُخلّد في النار،
فالمسلم عليه أنْ يكفُر باليهودية والنصرانية والليبرالية والشيوعية والنسوية وغيرها مِن الأديان الأرضية،
لأنّ هذهِ الأديان تشترِط عليهِ الشِّرك بالله في ربوبيتهِ، وألوهيته، وأسمائه وصفاته، فلا يصيرُ فردا مِن أفرادها ولا تقبلهُ قبلَ أن يُشرِك
فالكُفر بهذهِ الاديان وبآلهتِها وأوثانُها البشرية هو مِن شروط تحقيق التوحيد،
قال تعالى:
{ ومن يكفُر بالطاغوتِ ويؤمن باللهِ فقد استمسكَ بالعروة الوثقى..} الآية
الطاغوت: كل ما يُعبد مِن دون الله
العروة الوثقى: شهادة لا إله إلا الله
فمِن شروط تحقيق التوحيد الكُفر بكُل ما هو شِرك

جاري تحميل الاقتراحات...