د. أحمد المطرودي
د. أحمد المطرودي

@Almtrodi

20 تغريدة 802 قراءة Dec 21, 2020
الدعم المبكِّر للهلال دفع به وحيدًا في صدارة الدوري!
الحرج الذي سيواجه مسيِّري رياضة كرة قدمنا يتمثَّل في كيفية خلق منافس للهلال في دوري كرة قدمنا لهذا العام، وهو دوري حُسِم منذ بدايته، أو قبل أن يبدأ!
الرياضة تقتضي منافسة، والمنافسة تتطلب عدلا، وهذا ما لم تصل إليه كرة قدمنا بعد!
هناك أفراد ولجان لم تستوعب بعد مسيرة الإصلاح والمحاسبة، التي يقودها -بكل كفاية- وليُّ العهد!
أولئك مازالوا سادرين في غيِّهم.. ينتظرون التفاتة ومواقف محاسبة!
تلك أمور ومسائل لا بد أن تعلَن للناس عامة؛ حتى يتفاعلوا مع تلك الخطوات الجسورة، في محاربة الفساد، وهذا يتطلب تنقيبًا وكشفا!
الهلال فريق قوي ومتماسك، ويمتلك أسلحة كثيرة داخل الملعلب وخارجه، كما يتوفر على خبرة إدارية متوارثة تجعله مؤسسةً قائمةً على خدمة الكيان..
هناك إرادة أعلى مكّنت -عبر عقود وسنين- الهلال من هذا الحضور... وهي إرادة يجب أن تلتفت لأربعة أندية أو خمسة، وتسعى لتوفير تلك الأرضية فيها..
وتغريدات اليوم لا تعني تشكيكًا في فوز الهلال على القادسية؛ فذاك فوز -وفق متابعة يسيرة لبعض مجريات المباراة- يبدو مستحقًا..
الكلام عمّا يسبق ذلك الحضور، ويتبعه!
وهنا موطن الإشكال الأزلي في رياضة كرة قدمنا!
كرة قدمنا رُسِمتْ على أن الهلال ثابت في منافساتها، ويبقى حضورٌ آخرُ هامشيّ!
لستُ متابعًا للشأن الرياضي بشكل دقيق، ولا أنوي ذلك؛ لكنني أنظر للرياضة؛ باعتبارها نوعًا من تقدِّم الأمم والثقافات، وتطوِّرِ اهتماماتِها، وقدرتها على النهوض، والارتقاء..
إغفال شريحة كبرى من الشعب لحساب نخبة لم يعد أمرًا مستساغًا، ولا مقبولًا!
النخبوية الهلالية باتت في موطن اختبار!
عهدنا عهد العزم والحزم بات يحاسب أفرادًا من الأسرة الحاكمة؛ فضلا عن غيرها من الأسر الحاضرة المتنفِّذة..
ننتظر محاسبة للأسرة الهلالية، ونرقب توضيحًا لمواطن ذلك التمكين، الذي جعل الهلال ثابتًا، خلال أكثر من أربعين سنة!؟
نحن نثق باللجان وما تراه.
المهم أن تتجه تلك اللجان تلك الوجهة.
كثيرًا ما أجد نفسي مدفوعًا لمغادرة هذا المشهد المُمِلِّ المكرَّر؛ لكنّ صحبةً مازالت ترى مظالم تتكرر، ما زالت تدفعني لمواصلة الحضور؛ برغم مللي!
الغياب راحة، وفقدان الوعي يبقى راحة في بعض الأحيان، أو كثير منها!
المشكلات المركَّبة تتطلب تفكيكًا مركَّبا، وكذا هي مشكلة الهلال وهيمنته!
التعوُّد على المظالم يجعلها مشاهد طبعية!
الألفة قاتلة!
ونحن أَلِفنا هيمنة الهلال على مفاصل كرة قدمنا!
تلك أُلْفَةٌ طالت وامتدت، ومن مصالحنا ومصالح ثقافتنا ووعينا ورياضتنا أن ننفض الغبار عن تلك الغطاءات التي تشكَّلت، وباتت معيقة عن نهضتنا الفكرية والرياضية..
الرياضة مفردة ثقافة...
يبدو أنّ دوري كرة قدمنا هذا العام محسومٌ للهلال بطلا، وتبقى المشكلة في إيجاد منافسة شكلية، تسبغ على فوز الهلال ببطولة الدوري شكلا، ومشروعية هزيلة!
الهلال يستطيع أن يحسم بطولة الدوري مبكرا جدا، وقوى الهلال ولجانه لا تحرص على حسم مبكر؛ لكن الدفع بالهلال مبكرًا أجهض المنافسة وقتلها!
هذا شكل شائن مشوَّه!
كيف نتعاطى ونتفاعل مع أمم وثقافات مختلفة!؟
المنافسة في الأمم المتحضرة دليل عافية، ومؤشر على توفير الفرص بشكل متساوٍ..
* الملعب..
النصر -ابتداءً- طوّر نفسه بعناصر أجنبية متميزة وزاد ذلك التطوير باستقطاب أفضل العناصر المحلية؛ دفعًا لمقولة النصر يعتمد على العنصر الأجنبي!
قوى الهلال المعارضة توقَّعتْ نصرًا كاسحًا استثنائيا، يأكل الأخضر واليابس، وسعت لعرقلته مبكرا!
خروج النصر من بطولة آسيا ما زال مربكا ومنهكا!
النصر لم يستطع هضم تلك العناصر، داخل هيكله؛ فهذا دعمٌ وحضورٌ لم يَعْتَدْ عليه!
هناك ارتباك داخلي في البيت النصراوي وإدارته، وهو ارتباك أتاح هامشًا عبثيًا إعلاميًا نفعيًّا للامتداد..
وتبقى تلك العناصر من اللاعبين -صغار السن- كنزًا كفيلًا قادرًا بالدفع للنصر لصدارة مشهد كرة قدمنا..
مهمٌ أن يفخر النصر باستقطاباته تلك ويسعد بها؛ فهي كفيلة بإعادة تشكيل رياضة كرة قدمنا قريبًا، ومهمٌ أن يتخلص النصر والنصراويون من هذه العثرات الوقتية وتبعاتها..
النصر -مع شيء من العدالة- سيقفز لصدارة مشهد كرة قدمنا سنين عديدة!
ومهم أن تتوفر إدارة واعية تدرك تلك المكتسبات وترعاها..
إصابة حمدالله هذا اليوم قد تكون فأل خير؛ لمراجعة حساباته، ولإتاحة فرصة للبدلاء..
النصر يمتلك دكة بدلاء متميزة، أثبتت حضورها هذا اليوم..
إن استعاد حمدالله مستواه فمرحبًا به، وإلا فالنصر قادر على المضي دونه!
هذا ما يجب أن ندركه، ونؤمن به، وهذا ما يجب أن يعرفه حمدالله قبل غيره!
كثيرون آلمهم هذا الوخز الموجع الكاشف، ولن احتفل بحالات فردية مأزومة، ولن أردّ عليها؛ لكنّني مررتُ بها أو بشيء منها من باب الاطّلاع، وتتبع ردود الفعل والقول!
يبقى التفاعل والاختلاف ظاهرة صحية.
أشكر من اختلف معي، وأشكر من وافقني في فكرتي، أو أفكاري.
وتبقى محبتي وتقديري للجميع.
🌹🌹
هذه التغريدة تفاعل معها أكثر من نصف مليون، خلال ثماني ساعات..
يبدو أنها لامست جروحًا غائرة!
أشكر المتفاعلين والمداخلين، متّفقين، أو مختلفين..
ويبقى الاختلاف ظاهرة صحية..
وكلنا نهدف لرفعة هذا الوطن الشامخ، بقيادته، وأفراده..
حتى الآن تجاوز التفاعل مع هذه التغريدة مليونين وثلاثمائة وسبعة وعشرين ألفا!
هذا يعني أنّ هناك مظالمَ متوقَّعة في ذلك الاتّجاه والمنحى الذي يتابعه ويَعنَى به كثيرون.
مازلنا ننتظر تنقيبًا في ذلك المنحى والاتجاه، وهناك جهات مسؤولة ننتظر دخولها هذا المعترك الخامل عن المحاسبة والسؤال!
*ويُعنَى..
بالبناء للمجهول..
تلك سقطة تويترية!
هناك كثيرون مشاغبون أخذوا قولي في هذه التغريدة "لستُ متابعًا للشأن الرياضي" وتركوا ما تلاها مباشرة، وهو وقولي:"بشكل دقيق"!
وعدم متابعتي الدقيقة لا تعني عدم متابعتي، أو عدم معرفتي؛ فهذا شأن عام، ومظهر حضاري لمملكتنا يجدر بنا متابعته والتفاعل معه، ويبقى النظام كافلا لحرية تعبيرنا..

جاري تحميل الاقتراحات...