في الحادي عشر من شهر ديسمبر الحالي أقرت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية الاستخدام الطارئ لأول لقاح يساعد على الوقاية من عدوى كوفيد-19 الناجمة عن فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2)، وذلك للأشخاص الذين يبلغون من العمر 16 عاماً أو أكثر.
جرى تطوير هذا اللقاح من قبل عملاقي الصناعات الدوائية، شركة فايزر الأمريكية وشركة بيونتيك الألمانية. وقد مُنحت الموافقة الطارئة على استخدام هذا اللقاح بعد مراجعة شفافة وتقييم دقيق لعدد من الدراسات العلمية وآراء الخبراء حول اللقاح، والتأكد من أمانه وفعاليته وجودة تصنيعه.
اشتملت الدراسة السريرية التي أجريت على اللقاح (المرحلة الثالثة من مراحل اختبار اللقاح) على أكثر من 43 ألف مشارك تبلغ أعمارهم 16 عامًا أو أكثر، جرى توزيعهم في مجموعتين، تلقى أفراد المجموعة الأولى اللقاح الحقيقي وتلقى أفراد المجموعة الثانية دواءً وهمياً.
أظهرت نتائج الدراسة بأن اللقاح نجح في الوقاية من عدوى كوفيد-19 بنسبة 95%، دون أن يترك أية تأثيرات جانبية خطيرة، وذلك بعد متابعة المشاركين لفترة امتدت إلى شهرين. (مجلة نيوإنجلاند الطبية: nejm.org)
يُعطى اللقاح بشكل حقنتين عضليتين بفاصل 21 يوماً بينهما، وذلك للأشخاص الذين يبلغون من العمر 16 عاماً أو أكثر. تشمل التأثيرات الجانبية الخفيفة الشائعة: الألم والاحمرار في موضع الحقن، الإرهاق، الصداع، والألم العضلي، وتتعافى هذه التأثيرات من تلقاء نفسها في غضون يوم أو يومين تقريباً.
كما جرى الإبلاغ عن حالات قليلة من الشعور بالقشعريرة، أو ألم المفاصل، أو ارتفاع درجة الحرارة، وخاصة بعد تلقي الجرعة الثانية من اللقاح. أما ردات الفعل التحسسية الشديدة فهي نادرة جداً، وتستوجب في حال ظهورها عدم إعطاء الشخص الجرعة الثانية من اللقاح.
يحتوي لقاح فايزر-بيونتيك على مادة فعالة، وهي جزء مُعدل من الحمض النووي الريبي المرسال mRNA لفيروس كورونا المستجد الذي يكون مسؤولاً عن تشفير الشوكة البروتينية للفيروس؛ بالإضافة إلى سواغات مثل الشحوم وبعض الأملاح، والسكروز.
جاري تحميل الاقتراحات...