Ahmed Moharram
Ahmed Moharram

@ABMOHARRAM

15 تغريدة 332 قراءة Dec 20, 2020
في هذه السلسلة القصيرة أحاول أن أجيب رقمياً عن البيان البريطاني بأن طفرة جينية على فيروس COVID-19 وراء سرعة انتشاره (وفقاً للبيانات البريطانية)
مصدر الصورة: aa.com.tr
ولا يجب أن يُفهم خطأً من هذه التغريدات أنني أقلل من قيمة ما قدمه علماء انجلترا ولكنني شأني شأن كل باحث أحب أن أدقق الأمور بنفسي لعلي أفهم أكثر.
والتفكير في إجابة هذا السؤال يجب أن يستدعي لعقولنا مباشرة سؤال بسيط وهو كيف تطور عدد الحالات في انجلترا.
ولكي تكون الأرقام مفهومة دعونا نقارن إنجلترا بعدد من الدول.
وكي نتجنب الفرق في عدد السكان دعونا نستعرض تطور عدد الحالات التراكمي لكل مليون نسمة.
من الشكل السابق يتضح لنا ببساطة أن إنجلترا ليست الأسوأ حالاً بين عدد لا بأس به من الدول الأوربية.فهي كانت ولازالت في الوسط بين هذه الدول.حيث توجد في القاع دائماً ألمانيا حتى في ظل الموجة الثانية. وتوجد في القمة أسبانيا دائماً
لم يتغير موقع إنجلترا النسبي مقارنة ببقية هذه الدول
تُرى إذن هل اختلفت الوفيات إلى الإصابات في هذه الدول ؟
دعونا نستعرض عدد الوفيات من بين كل ألف إصابة لنفس الدول. (الأرقام تراكمية)
كما تلاحظوا حضراتكم فإن نمط تطور الوفيات لكل ألف مصاب أيضاً لا يُمكن اعتباره مختلفاً عن بقية الدول الأخرى. وبالتالي يمكننا أن نستنتج أن ما تصفه انجلترا بأنه سلالة جديدة من الفيروس لا يبدو أنها أثرت (( حتى الآن )) على أعداد الإصابات أو معدل الانتشار أو الوفيات من بين كل 1000 مصاب
لكن لكي نتأكد من صحة هذا الاستنتاج يجب علينا أولاً أن نتأكد من أن نمط الاختبارات لم يتغير في هذه الدول. دعونا إذن نستعرض تطور تغير أعداد الاختبارات لكل مليون نسمة.
واضح تماماً أن الأعداد التراكمية للاختبارات لكل مليون نسمة تضع إنجلترا في قمة الدول، حيث أن انجلترا قامت بأكثر من 600 ألف اختبار لكل مليون نسمة، على عكس بقية الدول التي لم تتجاوز أي منها بعد حاجز الـ 400 ألف اختبار لكل مليون نسمة.
هل يعني هذا أن انجلترا قد تكون من الأساس ترى قدر أكبر من الحقيقة عما تراه بقية الدول ؟ هل يمكن أن تكون إنجلترا على العكس تماماً تشهد متوسط إصابة مجتمعي أقل من متوسطات بقية الدول؟ دعونا نرى ذلك باستعراض الأعداد المكتشفة (يومياً) مقارنة بعدد الاختبارات. وهنا نرى مفاجأة
ففي الرسم البياني السابق يظهر لنا أن إنجلترا التي تقوم بعدد كبير من الاختبارات هي الأفضل من ناحية قلة عدد الإصابات بها لكل ألف اختبار. فكل الدول الأخرى التي وضعناها في هذه المقارنة يكتشفون عدد أكبر من الحالات لكل 1000 إختبار.
هذا يجعلنا الآن أمام عدة إحتمالات:
1- أن السلالة الجديدة المكتشفة ليست ذات تأثير فعلي على الوفيات أو معدل العدوى. وهو احتمال قائم ولكن تنافيه مع ما صرح به العلماء في انجلترا يجعلنا مضطرين إلى تأجيل مثل هذا الاستقراء لحين إصدار بيان من علماء انجلترا يفيد ذلك.
2- أن اكتشاف السلالة الجديدة جاء من خلال متابعة لصيقة للمصابين وأن هذه السلالة حديثة جداً وبالتالي فإن انتشارها لم يظهر أثره رقمياً حتى الآن(( وهو احتمال إن صح يجعلنا نصفق جميعاً لهذا القدر من الرقابة الدقيقة الدائمة التي اكتشفت السلالة الجديدة بمجرد ظهورها ))
3- أن هذه السلالة الجديدة ليست موجودة في انجلترا وحدها ولكنها ظهرت في نفس الوقت في بقية الدول الأخرى من أوروبا خلال فترة تقليل الإجراءات الاحترازية. وأن ما تلاحظه إنجلترا الآن ما هو إلا ملاحظة فات أوانها. وبالتالي فإن نمط الموجة الثانية تأثر بهذه السلالة في كل الدول محل البحث
ولا يسعنا هنا أن نفاضل بين الاحتمالين الثاني والثالث قبل أن تقوم بقية الدول بعمل عينات عشوائية بحثاً عن هذه السلالة الحديثة لمعرفة إذا ما كانت موجودة في بقية الدول ومدى انتشارها.
دمتم سالمين
@zimo54 الرسوم البيانية أقوم بها بنفسي بعد تحليل البيانات بالطبع

جاري تحميل الاقتراحات...