هل يصح تشبيه المرأة بقطعة حلوى، أو كوب أو فواكه، أو ما إلى ذلك من هذه الأمور؟
سأجيب من ناحية شرعية ولغوية وعقلية.
سأجيب من ناحية شرعية ولغوية وعقلية.
الشرعية: نعم يجوز وقد وردت العديد من الآثار بتشبيه الإنسان بأمور أخرى
كقوله (إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا).
(مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ).
كقوله (إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا).
(مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ).
وأيضاً وفقاً للأصل في الأمور الإباحة، فلا يوجد هناك مانع.
ولكن للتشبيه ضوابط:
كأن لايكون مسيء لمن لايستحق:
فلا يصح أن يأتي الشخص ويقول المرأة كالحشرة الفلانية هي تمشي والحشرة أيضاً.
لأن هذا فيه اعتداء وتقليل من مقام البشر عموماً، ولكن ليس كل إساءة هي غير مستحقة، كتشبيه الله=
ولكن للتشبيه ضوابط:
كأن لايكون مسيء لمن لايستحق:
فلا يصح أن يأتي الشخص ويقول المرأة كالحشرة الفلانية هي تمشي والحشرة أيضاً.
لأن هذا فيه اعتداء وتقليل من مقام البشر عموماً، ولكن ليس كل إساءة هي غير مستحقة، كتشبيه الله=
لليهود بأنهم كالحمار يحمل أسفار، ولكن هذا لايعني جواز تعميم صفة سيئة على النساء، والاحتجاج بهذا الأمر، إنما أوردته من حيث البيان، ولكن أي تشبيه فيه إساءة وغير مستحق فلايجوز، ولست أنت من تحدد المستحق من غيره هكذا، بلا ضوابط ولسنا في محل ذكرها، وتُعلم الإساءة إما بنفس اللفظ=
أو بدلالة العرف، فمثلاً كلمة هندي هي لاتعد في ذاتها وصفاً مسيئاً، ولكن في عرف الناس -هداهم الله- تُطلق للتقليل من الشخص، فالتشبيه بهذه الطريقة مع إرادة الإساءة العرفية فهذا لايجوز.
وهناك تشبيه قد يكون مبتذل ولايحمل فائدة، كقولهم تشبيه المرأة بقطعة الحلوى=
وهناك تشبيه قد يكون مبتذل ولايحمل فائدة، كقولهم تشبيه المرأة بقطعة الحلوى=
وهذا يكون مبتذلاً بحسب العرف والسياق، والمبتذل لايفيد، لأن الناس أصبحت لاتستسيغه، ولم يعد نافعاً كنصيحة لجماعة كبيرة، فمثل هذا يكون في دائرة خلاف الأولى، أي من الأفضل عدم ذكره واستخدامه لعدم جدواه.
ولذا التشبيه المسيء ولو إساءة عرفية: لايجوز.
والتشبيه المبتذل: خلاف الأولى.
ولذا التشبيه المسيء ولو إساءة عرفية: لايجوز.
والتشبيه المبتذل: خلاف الأولى.
أما من حيث اللغة، فيجوز التشبيه ولا إشكال، والتشبيه كونه ورد في القرآن فهذا يثبت صحة التشبيه بهذا الشكل في اللسان العربي.
ولا أظن هناك معترضاً من هذه الحيثية.
ولا أظن هناك معترضاً من هذه الحيثية.
أما من حيث العقل، فالتشبيه هو عبارة عن ذكر تشابه بين أمرين في وجه معين وإلى مدى معين.
وبالتالي قولنا محمد كالأسد.
ماذا يعني؟
أن محمد والأسد بينهما وجه مشترك [أي هناك جزء] مشترك بينهم، والجزء هنا هو الشجاعة، ولا يفهم شخص من تشبيه محمد بالأسد، أن محمد أصبح لديه شعر كالأسد أو=
وبالتالي قولنا محمد كالأسد.
ماذا يعني؟
أن محمد والأسد بينهما وجه مشترك [أي هناك جزء] مشترك بينهم، والجزء هنا هو الشجاعة، ولا يفهم شخص من تشبيه محمد بالأسد، أن محمد أصبح لديه شعر كالأسد أو=
أصبح يمشي على أربع وما إلى ذلك، ولذا نقول:
الاشتراك في وجه لايعني التطابق في الماهيات.
اشتراك الشيئان في وجه لايعني أنهما ذات الشيء، فأنت تشترك مع الأفعى بكونكما تتحركان، ومع ذلك فالاشتراك من وجه الحركة لايعني أنكما ذات الشيء.
ولذا لايصح اعتراض الكثيرين=
الاشتراك في وجه لايعني التطابق في الماهيات.
اشتراك الشيئان في وجه لايعني أنهما ذات الشيء، فأنت تشترك مع الأفعى بكونكما تتحركان، ومع ذلك فالاشتراك من وجه الحركة لايعني أنكما ذات الشيء.
ولذا لايصح اعتراض الكثيرين=
أن المرأة شيء، والفواكه شيء اخر مثلاً، لأن هذا معلوم، والتشبيه لايعني التطابق بينهما بل يعني وجود أمر مشترك وهذا المشترك أيضاً إلى حد معين، ولذا حتى من هذه الزاوية فلا إشكال في التشبيه.
الخلاصة:
يصح التشبيه شرعاً ولغةً.
يُمنع أي تشبيه مسيء.
ويتُجنب من باب الأفضل التشبيه المبتذل الذي لايُفيد المخاطب.
عدا ذلك فالعبرة في ذات المسألة
والتشبيه هو وسيلة تقريبية للفهم والتصور، وكما قالوا مناقشة المثال ليست من دأب المحصلين، فلاتكثر وقتك في مناقشة الأمثلة التي للتقريب.
يصح التشبيه شرعاً ولغةً.
يُمنع أي تشبيه مسيء.
ويتُجنب من باب الأفضل التشبيه المبتذل الذي لايُفيد المخاطب.
عدا ذلك فالعبرة في ذات المسألة
والتشبيه هو وسيلة تقريبية للفهم والتصور، وكما قالوا مناقشة المثال ليست من دأب المحصلين، فلاتكثر وقتك في مناقشة الأمثلة التي للتقريب.
جاري تحميل الاقتراحات...