بعد انتهاء حرب السنتين ودخول قوات الردع السوريّة, تحوّلت المعارك بين طرفي الصراع (الجبهة اللبنانية-الأحزاب الوطنيّة والقوى الفلسطينيّة) الى معارك داخل البيت الواحد بالاضافة الى الصدامات بين الجبهة اللبنانية وقوات الردع (سبقها صدامات بين الأحزاب الوطنية وقوات الردع أيضاً)
خاضت أحزاب الجبهة اللبنانية صراع على القيادة تجسّد بفكرة بشير الجميّل لتوحيد البندقيّة, من صدام الكتائب مع المردة شمالاً (نتيجته مجزرة اهدن حزيران 1978), الى صدام الكتائب مع الأحرار (نتيجته مجزرة الصفرا تموز 1978) مروراً بالسيطرة على قرار التنظيم واخضاع حراس الأرز وحركة الشبيبة
كان الوضع أكثر تعقيداً على الأرض التي تسيطر عليها أحزاب الحركة الوطنية والقوى الفلسطينيّة, حسابات كثيرة وتحالفات متشعبة وولاءات وأجندات داخليّة وخارجيّة. منذ العام 1979 أصبحت الاشتباكات تحصل بشكل شبه يومي بين أصغر تنظيمين في الحي الواحد امتداداً الى أكبر الأحزاب في المناطق
الصراع الأهم والأكثر تأثيراً كان بين حركة أمل والفصائل الفلسطينيّة والتنظيمات الداعمة لها, أصبح الخطاب الرئيسي لحركة أمل وخاصة بعد اجتياح 1978 منتقداً للعمل الفدائي "العبثي" بطريقته وفعاليته من الجنوب, تطوّر الأمر الى اشتباكات متواصلة بين حركة أمل والفصائل الفلسطينيّة
خاصة المدعومة والممولة ليبيّاً وعراقيّاً (جبهة التحرير العربيّة) بالاضافة الى اشتباكات مع منظمة العمل الشيوعي والحزب الشيوعي وتوزّعت بين بيروت (المصيطبة, زقاق البلاط, البسطة) الى قرى الجنوب والبقاع.كانت تنتهي الاشتباكات غالباً بتدخل قوات الردع (السوريّة)
التحوّل الكبير في نوعيّة وأهداف الاشتباكات حصلت عند انعكاس الصراع العراقي الايراني بعد نجاح الثورة الايرانية وحملة القمع والتنكيل التي مارسها نظام البعث العراقي بحق قيادات حزب الدعوة الاسلامية بعد اعلانهم الوقوف الى جانب الثورة الايرانية, حصلت اعدامات وأبرزها بحق المرجع الشيعي
محمد باقر الصدر في 9 نيسان 1980. وكان تأثير مرجعيّة الصدر كبيراً على شيعة لبنان في حينه من مقلّديه وخاصة من أتباع حركة أمل, التي نظّمت مظاهرة في الضاحية الجنوبيّة في 12 نيسان 1980 احتجاجاً على اعتقال الصدر (لم يشاع خبر اعدامه الا بعد حوالي أسبوع)
ملاحظة: لن اتطرق للاشتباكات التي امتدت من 15 نيسان 1980 حتى تاريخ تفجير السفارة العراقية نظراً لكثرتها وصعوبة حصرها, المهم انها كانت تحصل بين حركة أمل من جهة و حزب البعث العراقي وجبهة التحرير العربيّة من جهة أخرى. سأتطرق فقط الى عمليّات الاغتيال ومحاولة الاغتيال والتفجيرات
التي طالت أمل والبعث وأعضاء السلك الدبلوماسي في سفارتي العراق وايران والشخصيات الدينية المقرّبة من ايران (بالتأكيد فاتني عدد من الحوادث لكن سأعرض ما جمعته من عمليات قام طرف باتهام الطرف الآخر بتنفيذها)
في نفس اليوم نجا الملحق الصحافي في السفارة العراقية بدر عبداللة عداي من محاولة اغتيال في ساقية الجنزير. صدر بيان عن منظمة "فدائيي الشعب العراقي" وتبنّت العمليّة.
يتبع غداً 😴
*تموز ١٩٨٠
*موسى شعيب
يتبع غداً تفجير السفارة العراقية, بعض الاغتيالات والأحداث التي تلت التفجير, رأي خاص في تحديد المسؤولين عن التفجير
ملاحظة: تم تداول روايتين لكيفيّة تنفيذ التفجير:
- بيان حزب البعث العراقي الذي أكّد أن سيارة مازدا ستايشن بيضاء اقتحمت المدخل ا لغربي للسفارة واستقرت في قاعة الاستعلامات قبل ان تنفجر
- رواية أخرى تحدثت عن 5 عبوات زنة 100 كلغ تي ان تي وضعت تحت المبنى الجنوبي
- بيان حزب البعث العراقي الذي أكّد أن سيارة مازدا ستايشن بيضاء اقتحمت المدخل ا لغربي للسفارة واستقرت في قاعة الاستعلامات قبل ان تنفجر
- رواية أخرى تحدثت عن 5 عبوات زنة 100 كلغ تي ان تي وضعت تحت المبنى الجنوبي
المعاون أول يوسف بيطار (من عايش مرحلة الحرب يقرأ اسم بيطار عند كل عملية أمنيّة حصلت من تفجيرات واغتيالات بشكل شبه يومي, الغريب ان رتبته ظلّت معاون أول!)
في طهران أعلن حزب الدعوة العراقي المعارض مسؤوليته عن حادث انفجار السفارة العراقية وقال أحد أعضاء الحزب في اتصال مع فرانس برس ان عضواً في الحزب ارتكب الحادث لمناسبة الذكرى الخامسة لطرد معارضي النظام من نجف الى كربلاء
يتبع...
بعتذر اذا الثريد طويل بس حبّيت شارك المعلومات والأخبار بموضوع مش كتير متداول بهل تفصيل
بعتذر اذا الثريد طويل بس حبّيت شارك المعلومات والأخبار بموضوع مش كتير متداول بهل تفصيل
بعد تفجير السفارة الأميركية في بيروت في 18 نيسان 1983, ألقي القبض على 15 من المتهمين بالتحضير للتفجير ومن ضمنهم 4 اسندت اليهم تهمة تفجير السفارة العراقيّة في بيروت وهم: حسين صالح حرب, محمود الديركي (لبنانيان), محمد الجدع (فلسطيني) وسامي الحجي (مصري)
06-12-2016: أصدرت المحكمة حكماً غيابياً بحق حسين صالح حرب وسامي الحجي بالسجن المؤبد والأشغال الشاقة.
رأي شخصي:
كان لبنان ملعباً ومسرحاً لتصفية الحسابات الدوليّة والاقليميّة والمخابراتيّة وكانت السنوات 1979-1981 حافلة بالتوترات والاغتيالات والتفجيرات والتصفيات.
1- انعكس الصراع الشرس بين حزبي البعث السوري والعراقي والخلاف بين سوريا والعراق على الساحة اللبنانية خاصة منذ دخول قوات
كان لبنان ملعباً ومسرحاً لتصفية الحسابات الدوليّة والاقليميّة والمخابراتيّة وكانت السنوات 1979-1981 حافلة بالتوترات والاغتيالات والتفجيرات والتصفيات.
1- انعكس الصراع الشرس بين حزبي البعث السوري والعراقي والخلاف بين سوريا والعراق على الساحة اللبنانية خاصة منذ دخول قوات
الردع السورية الى لبنان منتصف العام 1976 (الاشتباكات كانت تتم بالوكالة عبر تنظيمي الصاعقة الفلسطيني الموالي للبعث السوري وجبهة التحرير العربية الفلسطينية الموالية للبعث العراقي)
2-برزت حركة أمل كقوة عسكرية وسياسية بشكل كبير بعد العام 1978 وكانت تتشارك السيطرة على الأرض مع أحزاب
2-برزت حركة أمل كقوة عسكرية وسياسية بشكل كبير بعد العام 1978 وكانت تتشارك السيطرة على الأرض مع أحزاب
وتنظيمات الحركة الوطنية والفلسطينية وظهر صراع جديد بينها وبين هذه التنظيمات مدعومة بقرار سوري وتطوّر لاحقاً الى صدام مع البعث العراقي نتيجة اعدام المرجع محمد باقر الصدر
3- أرخى الصراع الايراني-العراقي بظلاله أيضاً على الاشتباكات والمعارك ودخل عامل "المعارضة العراقية" على الخط
3- أرخى الصراع الايراني-العراقي بظلاله أيضاً على الاشتباكات والمعارك ودخل عامل "المعارضة العراقية" على الخط
الموالية للثورة الايرانية (حزب الدعوة) ومجدداً كان لبنان مسرحاً للتصفيات المتبادلة بين البعث العراقي والنظام الاسلامي الايراني. حتى أن النظام العراقي مارس عمليات اغتيال طالت احزاب معارضة له في بيروت(اغتيال تحسين عزيز علي الشيخلي مسؤول منظمة الشيوعيين الثوريين العراقيين 24-03-1980
وأسعد لعيبي منصور عضو الحزب الشيوعي العراقي 19-10-1980).
4- لا يمكن اغفال الدور الاسرائيلي الخطير والدائم, خاصة بعد أن نشطت جبهة تحرير لبنان من الغرباء (أعضاء لبنانيين مرتبطين بالموساد) بعمليات تفجيرات ضد اهداف مدنية وحزبية في بيروت الغربية بلغت ذروتها في العام 1981
4- لا يمكن اغفال الدور الاسرائيلي الخطير والدائم, خاصة بعد أن نشطت جبهة تحرير لبنان من الغرباء (أعضاء لبنانيين مرتبطين بالموساد) بعمليات تفجيرات ضد اهداف مدنية وحزبية في بيروت الغربية بلغت ذروتها في العام 1981
للتفاصيل الوافية عن عمليات الجبهة يرجى قراءة التقرير المهم الذي أعده @LebanonaME على الرابط: dl.orangedox.com
لاحظوا نسبة العمليات خلال العام 1981 وحجمها
لاحظوا نسبة العمليات خلال العام 1981 وحجمها
5- لم يتم نشر أي تفاصيل عن نتيجة التحقيق النهائية أو المرافعات ولم أستطع التوصل الى أي تأكيد أن العمليّة تمت عبر انتحاري أم عبر سيارة مفخخة تم ركنها في الجناح الجنوبي أو عبوات تم وضعها هناك (كانت تلك الفرضية الأكثر تداولاً)
*الجدول أعلاه هو لعدد الشهداء والجرحى وهو الأعلى خلال سنين نشاط الجبهة
6- شاهدت عدة مقابلات حديثة مع قياديين في حزب الدعوة يتبنون فيها عملية تفجير السفارة العراقية ويتحدثون عن المنفذ "ابو مريم":
-لم يكشفوا عن اسم المنفذ الحقيق رغم مرور الزمن وسقوط نظام صدام حسين
- قدموا معلومات مغلوطة ومتناقضة (مثلاً العملية تمت بسيارة مسروقة من السفارة العراقية!)
-لم يكشفوا عن اسم المنفذ الحقيق رغم مرور الزمن وسقوط نظام صدام حسين
- قدموا معلومات مغلوطة ومتناقضة (مثلاً العملية تمت بسيارة مسروقة من السفارة العراقية!)
في النهاية, ما قدمته هو سرد تاريخي للأحداث حاولت فيها تغطية القدر الأمكن من الصراع الدائر على الساحة اللبنانية في مرحلة ما قبل تفجير السفارة العراقية.
المصادر:
جريدة السفير,النهار,الأنوار
اصدار حاليات التوثيقي
حوادث لبنان - أنطوان خويري
انتهى الثريد
شكراً على المتابعة
المصادر:
جريدة السفير,النهار,الأنوار
اصدار حاليات التوثيقي
حوادث لبنان - أنطوان خويري
انتهى الثريد
شكراً على المتابعة
جاري تحميل الاقتراحات...