🔻أرشيف لبنان Lebanon Archives
🔻أرشيف لبنان Lebanon Archives

@booklebanon

83 تغريدة 432 قراءة Dec 22, 2020
قبل الحديث عن تفجير السفارة العراقية في بيروت في 15-12-1981 (عملية ازالة الركام واستخراج الجثث والأحياء امتدت الى 29 يوماً), سأتناول في هذا الثريد الأحداث (المحليّة فقط) التي بدأت بمعارك مفتوحة بين حركة أمل والبعث العراقي منذ نيسان 1980 وظروفها ونتيجتها وانعكاساتها
بعد انتهاء حرب السنتين ودخول قوات الردع السوريّة, تحوّلت المعارك بين طرفي الصراع (الجبهة اللبنانية-الأحزاب الوطنيّة والقوى الفلسطينيّة) الى معارك داخل البيت الواحد بالاضافة الى الصدامات بين الجبهة اللبنانية وقوات الردع (سبقها صدامات بين الأحزاب الوطنية وقوات الردع أيضاً)
خاضت أحزاب الجبهة اللبنانية صراع على القيادة تجسّد بفكرة بشير الجميّل لتوحيد البندقيّة, من صدام الكتائب مع المردة شمالاً (نتيجته مجزرة اهدن حزيران 1978), الى صدام الكتائب مع الأحرار (نتيجته مجزرة الصفرا تموز 1978) مروراً بالسيطرة على قرار التنظيم واخضاع حراس الأرز وحركة الشبيبة
كان الوضع أكثر تعقيداً على الأرض التي تسيطر عليها أحزاب الحركة الوطنية والقوى الفلسطينيّة, حسابات كثيرة وتحالفات متشعبة وولاءات وأجندات داخليّة وخارجيّة. منذ العام 1979 أصبحت الاشتباكات تحصل بشكل شبه يومي بين أصغر تنظيمين في الحي الواحد امتداداً الى أكبر الأحزاب في المناطق
الصراع الأهم والأكثر تأثيراً كان بين حركة أمل والفصائل الفلسطينيّة والتنظيمات الداعمة لها, أصبح الخطاب الرئيسي لحركة أمل وخاصة بعد اجتياح 1978 منتقداً للعمل الفدائي "العبثي" بطريقته وفعاليته من الجنوب, تطوّر الأمر الى اشتباكات متواصلة بين حركة أمل والفصائل الفلسطينيّة
خاصة المدعومة والممولة ليبيّاً وعراقيّاً (جبهة التحرير العربيّة) بالاضافة الى اشتباكات مع منظمة العمل الشيوعي والحزب الشيوعي وتوزّعت بين بيروت (المصيطبة, زقاق البلاط, البسطة) الى قرى الجنوب والبقاع.كانت تنتهي الاشتباكات غالباً بتدخل قوات الردع (السوريّة)
التحوّل الكبير في نوعيّة وأهداف الاشتباكات حصلت عند انعكاس الصراع العراقي الايراني بعد نجاح الثورة الايرانية وحملة القمع والتنكيل التي مارسها نظام البعث العراقي بحق قيادات حزب الدعوة الاسلامية بعد اعلانهم الوقوف الى جانب الثورة الايرانية, حصلت اعدامات وأبرزها بحق المرجع الشيعي
محمد باقر الصدر في 9 نيسان 1980. وكان تأثير مرجعيّة الصدر كبيراً على شيعة لبنان في حينه من مقلّديه وخاصة من أتباع حركة أمل, التي نظّمت مظاهرة في الضاحية الجنوبيّة في 12 نيسان 1980 احتجاجاً على اعتقال الصدر (لم يشاع خبر اعدامه الا بعد حوالي أسبوع)
انتهت المظاهرة باشتباكات عنيفة بين حركة أمل وحزب البعث العراقي في برج البراجنة وبئر العبد وخلّفت 8 قتلى وخلقت حالة من التوتر والاستنفار في جميع مناطق تواجد الحزبين
تزامنت الاشتباكات مع تفجير لمكتب الخطوط الجويّة الايرانية في بيروت أيضاً في الليلة نفسها.
في 16 نيسان تعرّضت السفارة الايرانية في منطقة الجناح لاعتداء بصواريخ ب7
في 17 نيسان , تعرّض القائم بأعمال السفارة الايرانية جواد يارجاني الى محاولة اغتيال بعد خروجه من السفارة
ملاحظة: لن اتطرق للاشتباكات التي امتدت من 15 نيسان 1980 حتى تاريخ تفجير السفارة العراقية نظراً لكثرتها وصعوبة حصرها, المهم انها كانت تحصل بين حركة أمل من جهة و حزب البعث العراقي وجبهة التحرير العربيّة من جهة أخرى. سأتطرق فقط الى عمليّات الاغتيال ومحاولة الاغتيال والتفجيرات
التي طالت أمل والبعث وأعضاء السلك الدبلوماسي في سفارتي العراق وايران والشخصيات الدينية المقرّبة من ايران (بالتأكيد فاتني عدد من الحوادث لكن سأعرض ما جمعته من عمليات قام طرف باتهام الطرف الآخر بتنفيذها)
في 2 أيار 1980: اغتيال رئيس جماعة العلماء الشيعة (مقرّب من ايران) السيّد حسن الشيرازي في منطقة الرملة البيضاء بعد عودته من مجلس عزاء اقيم للسيد محمد باقر الصدر
3 تموز 1980: اغتيال رئيس اتحاد الطلبة المسلمين الايرانيين في لبنان محمد حسين محمد التقي الشريف وأمين عام منظمة الطلبة الايرانيين في لبنان والشرق الأوسط محمد حسين رمضان خاني في محلة كورنيش المزرعة
في نفس اليوم نجا الملحق الصحافي في السفارة العراقية بدر عبداللة عداي من محاولة اغتيال في ساقية الجنزير. صدر بيان عن منظمة "فدائيي الشعب العراقي" وتبنّت العمليّة.
28 تموز 1980: اغتيال عضو القيادة القطرية لحزب البعث العراقي والشاعر والأديب موسى زغيب ومرافقه شفيق فرحات في كمين مسلح على طريق المطار
5 آب 1980: اغتيال العلامة علي بدر الدين امام بلدة حاروف (اختطف على الطريق وعثر على جثته بعد 5 أيّام)
6 آب 1980: انفجار عبوة ناسفة على مدخل المكاتب القديمة لجريدة المحرر (الناطقة باسم البعث العراقي والتي توقفت عن الصدور عام 1977 بعد دخول القوات السورية ومصادرة محتويات المكاتب) في رأس النبع - بيروت
13 آب 1980: اغتيال العنصر في حركة أمل عباس مراد في بعلبك وهو شقيق علي مراد الذي قضى نتيجة الاشتباكات التي اندلعت في بعلبك في 26 تموز عند تشييع نقيب الصحافة رياض طه (تم اغتياله) وادت الى سقوط 12 قتيل بين أمل والبعث العراقي
25 آب 1980: اغتيال العضو في الحزب البعث العراقي عصمت برازي في منطقة المصيطبة وأدى الحادث الى اندلاع اشتباكات
26 آب 1980: اغتيال جواد محمد نجيب حجازي (ابن شقيقة المفتي الجعفري الممتاز عبد الأمير قبلان) في منطقة اليونيسكو
27 أيلول 1980: اطلاق صاروخين على مبنى السفارة الأميركية في بيروت أصاباها بأضرار كبيرة. أعلنت "قوات الصف المجاهدة - قصم" مسؤوليتها عن العمليّة رداً على سياسة الولايات المتحدة تجاه ايران
1 تشرين الأول 1980: اطلاق 4 صواريخ على السفارة العراقيّة في بيروت
9 تشرين الأول 1980: تفجير عبوة ناسفة في مكاتب شركة "عاليه" الأردنية للطيران في شارع رياض الصلح. تبنّت التفجير "حركة المجاهدين العراقيين"
في نفس الليلة وبعد ساعات, تفجير مكاتب شركة الخطوط الجويّة الايرانية في الصنائع
1 تشرين الثاني 1980: نجاة العلامة محمد حسين فضل الله وكيل المرجع الشيعي الأعلى السيد أبو القاسم الخوئي من محاولة اغتيال قرب منزله في الغبيري عندما أطلق مسلحون النار عليه قرب محطة سليم فأصابوه في عمامته (نجا بأعجوبة)
يتبع غداً 😴
*تموز ١٩٨٠
*موسى شعيب
19 أيلول 1980: اغتيال عضو المجلس السسياسي الاقليمي لساحل المتن الجنوبي في حزب البعث العراقي صالح رحيل وزوجته على طريق الجيّة
12 كانون الأول 1980: اغتيال أمين عام الاتحاد الوطني للفلاحين في لبنان (بعث سوري) ابراهيم ترحيني بعد خطفه في مارالياس ووجدت جثته في مجدلبعنا
5 آذار 1981: اغتيال المستشار السياسي للثورة الاسلامية في ايران لشؤون الشرق الأوسط محمد صالح الحسيني في منطقة بئر حسن
27 شباط 1981: اغتيال الملحق في السفارة العراقية في بيروت محمد علي خضير عباس ومرافقه الموظف في السفارة كمال عباس صايل في منطقة الحمرا. تبنّت العمليّة مجموعة علي ناصر ثم اللجان الثورية الاسلامية العراقية.
28 آذار 1981: اغتيال عضو قيادة حزب البعث العراقي في الجنوب حاتم مقلّد أثناء توجهه من عين بوسوار الى كفررمان
2 نيسان 1981: اغتيال الموظف في السفارة العراقية عبادي منجم حسين في منطقة الاونيسكو
9 نيسان 1981: اغتيال الموظف في السفارة العراقية هاشم معيوف بحر على طريق المطار
28 نيسان 1981: اغتيال عضو حزب البعث العراقي سعيد مشيك في بعلبك
25 آب 1981: اغتيال عنصر حركة أمل علي عبدالله المير في بعلبك
27 آب 1981: اطلاق قذيفة ار بي جي على السفارة السعودية في بيروت و قوات الصف المجاهدة - قصم تتبنى العمليّة احتجاجاً على مواقف النظام السعودي المعادية لايران
15 تشرين الأول 1981: نجاة القائم بالاعمال في السفارة الايرانية في بيروت محسن موسوي من محاولة اغتيال في منطقة الرملة البيضاء
21 تشرين الأول 1981: اغتيال مسؤول حركة أمل السياسي لاقليم بيروت حسن شري في منطقة المصيطبة
17 تشرين الثاني 1981: اغتيال عضو القيادة القطرية في حزب البعث العراقي تحسين الأطرش في منطقة المصيطبة
18 تشرين الثاني 1981: محاولة اغتيال العلامة محمد حسين فضل الله ومقتل مرافقه حسن عزالدين بعد اطلاق النار أمام منزل فضل الله
2 كانون الأول 1981: اغتيال عضو قيادة حزب البعث العراقي شعبة النبطية مصطفى عبد الحسين صفاوي في جباع
5 كانون الأول 1981: اغتيال العضو في حركة أمل علي محمد سلهب في منطقة البربير
يتبع غداً تفجير السفارة العراقية, بعض الاغتيالات والأحداث التي تلت التفجير, رأي خاص في تحديد المسؤولين عن التفجير
تفجير السفارة العراقية:
15-12-1981 الساعة 11:58 دوّى انفجار كبير في المبنى الجديد للسفارة في الرملة البيضا وانهار جزء كبير من المبنى الذي هوى على الجناح الجنوبي فيما تهدم جزء من الجناح الشمالي. ظن الناس ان الانفجار ناتج عن غارة جويّة (ترافق الانفجار مع تحليق الطيران الاسرائيلي)
3 مجموعات تبنّت التفجير في اليوم الأول:
- منظمة "جيش التحرير العراقي - القيادة العامة" في اتصال مع أ.ف.ب
- "جيش تحرير كردستان" في اتصال مع صوت لبنان
- "قوات المعارضة العراقية" في اتصال مع جريدة السفير رداً على اعدام النظام العراقي ل 4 أشخاص قبل أسبوع
ملاحظة: تم تداول روايتين لكيفيّة تنفيذ التفجير:
- بيان حزب البعث العراقي الذي أكّد أن سيارة مازدا ستايشن بيضاء اقتحمت المدخل ا لغربي للسفارة واستقرت في قاعة الاستعلامات قبل ان تنفجر
- رواية أخرى تحدثت عن 5 عبوات زنة 100 كلغ تي ان تي وضعت تحت المبنى الجنوبي
16-12-1981: برز تطور أمني آخر وهو اكتشاف 4 صواريخ موجّهة نحو منزل رئيس تحرير جريدة السفير طلال سلمان في منطقة البريستول وتم تعطيلها قبل 5 دقائق من انطلاقها.
استكمال رفع الأنقاض وانتشال الجثث وتشكيل لجنة تحقيق عسكرية مؤلفة من العميد صادق رعد والرائد شحادة معلوف والخبير العسكري
المعاون أول يوسف بيطار (من عايش مرحلة الحرب يقرأ اسم بيطار عند كل عملية أمنيّة حصلت من تفجيرات واغتيالات بشكل شبه يومي, الغريب ان رتبته ظلّت معاون أول!)
في طهران أعلن حزب الدعوة العراقي المعارض مسؤوليته عن حادث انفجار السفارة العراقية وقال أحد أعضاء الحزب في اتصال مع فرانس برس ان عضواً في الحزب ارتكب الحادث لمناسبة الذكرى الخامسة لطرد معارضي النظام من نجف الى كربلاء
17-12-1981: سوريا تنفي أي علاقة لها بحادث التفجير. عدد الجثث المنتشلة ارتفع الى 20 ولجنة عسكرية قضائية عاينت الموقع وقررت عدم اتخاذ أي قرار نهائي قبل رفع الأنقاض وأعلن أعضاؤها أن كل ما قيل عن أسباب الانفجار هو معلومات غير رسمية
18-12-1981: انتشال الموظف العراقي عزيز عطية من تحت الأنقاض حيّاً بعد أن قضى 75 ساعة وهو مصاب بكسور مما بعث الأمل للعثور على أحياء.
بعثة عسكرية وفنية عراقية وصلت الى بيروت للمشاركة في التحقيقات حول الحادث
19-12-1981: جبهة التحرير العربية تنعي 6 من مقاتليها قضوا في الانفجار بالاضافة الى مفقودين, البعثة العراقية تطلّع على التحقيقات وتشرف على رفع الركام وتأمين السفر للمصابين ونقل الجثث الى العراق
20-12-1981: وفاة الناجي عزيز عطية واستمرار رفع الأنقاض والبحث عن الجثث بعد فتح فجوات بين الطبقات وتحديد موقع مكتب السفير عبد الرزاق محمد لفتة
21-12-1981: استكمال رفع الأنقاض وعدم استخراج أي جثة, الاعلان عن أن نتيجة التحقيقات ستظهر خلال يومين الى ثلاثة أيام
22-12-1981: انتشال موظف السفارة العراقي محمد عباس فليح حيّاً وبصحّة جيّدة من ملجأ المبنى بعد صموده أكثر من أسبوع معتمداً على علبة شوكولا كانت بجانبه ومياه تسرّبت الى الملجأ.
سأله الدكتور عند معاينته "شو أكلت" أجاب "والله أكلت علبة شوكولا"
23-12-1981: انتشال عدد من الجثث بينها جثة القنصل العراقي
24-12-1981: انتشال جثة السفير العراقي عبد الرزاق محمد لفتة ومرافقه ومسؤول أمن السفارة بعد 9 أيام على التفجير.
طرأ تعديل على لجنة التحقيق العسكرية اللبنانية المكلفة باجراء تحقيق عسكري في أسباب الانفجار وأعيد تشكيلها وضمت الرائد شحادة معلوف والمعاون أول يوسف البيطار
26-12-1981:استمرار رفع الأنقاض وتطوّر لافت من قبل لجنة التحقيق بعد التصريح عن أن "لا مجال لمعلومات جديدة قبل رفع الأنقاض من المكان الذي يفترض أن تكون المتفجرة وضعت فيه أي في الطرف الجنوبي" وتحدثت التقارير الأولية عن عبوة زنة 300 كلغ تي ان تي. مما يعني استبعاد فرضية الانتحاري
27-12-1981: انتشال جثة أمين عام تنظيم الوحدويين الناصريين هايل طه وجثة الملحق الصحافي في السفارة حارث محمد طاقة وجثة مجهولة الهوية
28-12-1981: انتشال جثة الصحافي اللبناني سامي برّي وحصر عدد المفقودين بحوالي 13 من ضمنهم زوجة الشاعر نزار قباني السيدة بلقيس
30-12-1981: العثور على جثة مساعدة الملحق الصحافي بلقيس الراوي (زوجة نزار قباني) بعد أسبوعين من الانفجار.
زارت لجنة التحقيق العسكرية الموقع لاجراء كشف ميداني جديد ولم تتمكن من التوصل لنتيجة جديدة بانتظار استكمال رفع الأنقاض
يتبع...
بعتذر اذا الثريد طويل بس حبّيت شارك المعلومات والأخبار بموضوع مش كتير متداول بهل تفصيل
03-01-1982: في الوقت الذي استكملت فيه عملية رفع الردم وانتشال الجثث بمعدل 2-3 يومياً, تعرضت الأنابيب التي تنقل النفط العراقي الى مصفاة طرابلس للتفجير (مضى على اعادة ضخ النفط العراقي أقل من 10 أيام بعد توقف دام سنوات) ونبنّت العمليّة "حركة المجاهدين العراقيين"
11-01-1982: انتهت عملية رفع الأنقاض وانتشال الجثث وذكرت مصادر أمنيّة أنه بعد مرور 29 يوم وصل العدد النهائي للضحايا الى 61 واعتبر 5 في عداد المفقودين بسبب تناثر جثثهم وعدم تحديد هوياتهم, وتسلم المدعي العام العسكري أسعد جرمانوس نسخة عن التقرير لمواصلة التحقيق في الحادث
12-01-1982: رئيس الوفد العراقي عامر ناجي يؤكد ان عدد الضحايا النهائي 61 من ضمنهم 32 عراقياً و19 مراجعاً معظمهم لبنانيين اضافة الى عدد من الفلسطينيين وقبرصي واحد. وطرح فكرة الانتقال الى مبنى السفارة القديم (الجناح قرب السفارة الايرانية,تم افتتاح السفارة الجديدة نهاية آب 1981)
23-03-1982: اغتيال السكرتير الثالث في السفارة العراقية علي حاجم سلطان قرب المقر الجديد للسفارة العراقية في الحازمية الذي خضع لحراسة مشددة من الجيش, مما أثار استياءً عراقياً كبيراً بسبب ضعف الاجراءات الأمنيّة التي تعهدت الحكومة اللبنانية بتأمينها
بعد تفجير السفارة الأميركية في بيروت في 18 نيسان 1983, ألقي القبض على 15 من المتهمين بالتحضير للتفجير ومن ضمنهم 4 اسندت اليهم تهمة تفجير السفارة العراقيّة في بيروت وهم: حسين صالح حرب, محمود الديركي (لبنانيان), محمد الجدع (فلسطيني) وسامي الحجي (مصري)
حصل تطوّر مريب في 30 نيسان 1986 حيث وافقت المحكمة العسكرية الدائمة على اخلاء سبيل عدد من المتورطين في تفجيرات لقاء كفالات مالية ومن ضمنهم المتهمين بتفجير السفارة العراقية والأميركية
24-04-1993: المحكمة العسكرية الدائمة تشمل المتهمين بتفجير السفارة الأميركية (من ضمنهم حسين صالح حرب وسامي الحجي) بقانون العفو العام 84/91 الذي صدر بعد الحرب وتسقط الحق العام عنهم.
11-05-1993: محكمة التمييز تنقض الحكم لان قانون العفو العام لا يشمل جرائم اغتيال الديبلوماسيين.
ظلت المحكمة العسكرية ترجىء المحاكمة عن حسين صالح حرب وسامي الحجي لسنوات (التهمة النهائية بناءً على التقرير النهائي الذي لم ينشر هي تفجير السفارة العراقية بسيارة مفخخة بألف كيلوغرام من الديناميت دون الاشارة الى طبيعة العملية ان كانت انتحارية أم سيارة مفخخة داخل المبنى)
06-12-2016: أصدرت المحكمة حكماً غيابياً بحق حسين صالح حرب وسامي الحجي بالسجن المؤبد والأشغال الشاقة.
رأي شخصي:
كان لبنان ملعباً ومسرحاً لتصفية الحسابات الدوليّة والاقليميّة والمخابراتيّة وكانت السنوات 1979-1981 حافلة بالتوترات والاغتيالات والتفجيرات والتصفيات.
1- انعكس الصراع الشرس بين حزبي البعث السوري والعراقي والخلاف بين سوريا والعراق على الساحة اللبنانية خاصة منذ دخول قوات
الردع السورية الى لبنان منتصف العام 1976 (الاشتباكات كانت تتم بالوكالة عبر تنظيمي الصاعقة الفلسطيني الموالي للبعث السوري وجبهة التحرير العربية الفلسطينية الموالية للبعث العراقي)
2-برزت حركة أمل كقوة عسكرية وسياسية بشكل كبير بعد العام 1978 وكانت تتشارك السيطرة على الأرض مع أحزاب
وتنظيمات الحركة الوطنية والفلسطينية وظهر صراع جديد بينها وبين هذه التنظيمات مدعومة بقرار سوري وتطوّر لاحقاً الى صدام مع البعث العراقي نتيجة اعدام المرجع محمد باقر الصدر
3- أرخى الصراع الايراني-العراقي بظلاله أيضاً على الاشتباكات والمعارك ودخل عامل "المعارضة العراقية" على الخط
الموالية للثورة الايرانية (حزب الدعوة) ومجدداً كان لبنان مسرحاً للتصفيات المتبادلة بين البعث العراقي والنظام الاسلامي الايراني. حتى أن النظام العراقي مارس عمليات اغتيال طالت احزاب معارضة له في بيروت(اغتيال تحسين عزيز علي الشيخلي مسؤول منظمة الشيوعيين الثوريين العراقيين 24-03-1980
وأسعد لعيبي منصور عضو الحزب الشيوعي العراقي 19-10-1980).
4- لا يمكن اغفال الدور الاسرائيلي الخطير والدائم, خاصة بعد أن نشطت جبهة تحرير لبنان من الغرباء (أعضاء لبنانيين مرتبطين بالموساد) بعمليات تفجيرات ضد اهداف مدنية وحزبية في بيروت الغربية بلغت ذروتها في العام 1981
للتفاصيل الوافية عن عمليات الجبهة يرجى قراءة التقرير المهم الذي أعده @LebanonaME على الرابط: dl.orangedox.com
لاحظوا نسبة العمليات خلال العام 1981 وحجمها
5- لم يتم نشر أي تفاصيل عن نتيجة التحقيق النهائية أو المرافعات ولم أستطع التوصل الى أي تأكيد أن العمليّة تمت عبر انتحاري أم عبر سيارة مفخخة تم ركنها في الجناح الجنوبي أو عبوات تم وضعها هناك (كانت تلك الفرضية الأكثر تداولاً)
*الجدول أعلاه هو لعدد الشهداء والجرحى وهو الأعلى خلال سنين نشاط الجبهة
6- شاهدت عدة مقابلات حديثة مع قياديين في حزب الدعوة يتبنون فيها عملية تفجير السفارة العراقية ويتحدثون عن المنفذ "ابو مريم":
-لم يكشفوا عن اسم المنفذ الحقيق رغم مرور الزمن وسقوط نظام صدام حسين
- قدموا معلومات مغلوطة ومتناقضة (مثلاً العملية تمت بسيارة مسروقة من السفارة العراقية!)
في النهاية, ما قدمته هو سرد تاريخي للأحداث حاولت فيها تغطية القدر الأمكن من الصراع الدائر على الساحة اللبنانية في مرحلة ما قبل تفجير السفارة العراقية.
المصادر:
جريدة السفير,النهار,الأنوار
اصدار حاليات التوثيقي
حوادث لبنان - أنطوان خويري
انتهى الثريد
شكراً على المتابعة

جاري تحميل الاقتراحات...