طيب كلمتين ممكن ما يجوش على هوا ناس كتير .. القاسم المشترك في حوادث التحرش والاعتداءات الجنسية المقترنة بنشطاء وحقوقيين وسط البلد و دور النشر اللي تحت السلم هو مجموعة من الشباب والبنات طالعين من بيئات مكافحة ماديا و محافظة لحد التشدد فجاة بهرتهم اضواء المدينة و قراءات عن أفكار
ما كانوش حتى يتخيلوا انها موجودة .. انسلخوا عن أهاليهم و بدأوا ينادوا بشعارات تحرر واستقلال تصطدم بشكل فج مع تربيتهم و قناعاتهم الراسخة .. ومع ظهور السوشيال ميديا وثقافة "الكبسولة" اللي بتدي ناس كتير قناعة انهم عارفين كل حاجة عشان فروا سطرين في ويكيبيديا وقعوا في فخ رغبتهم في
انهم يثبتوا لنفسهم "قبل أي حد" انهم مش قصير أزعة لأ طويل واهبل ! وابتلينا بالملحدين الجدد “اللي عايزين يشربوا بيرة ويناموا مع بنات" و الشيوعيين الجدد "اللي عايزين يشربوا بيرة ويناموا مع بنات" و الأناركية "اللي عايزين يشربوا بيرة ويناموا مع بنات" و الأحرار ..
"اللي عايزين يشربوا بيرة ويناموا مع بنات" و الكتاب "اللي عايزين يشربوا بيرة ويناموا مع بنات" كل ده مع صراع قوي بين مفاهيم راسخة جواهم للعيب و الغلط و الحرام وبين رغبة في التعلق بأفكار "يدعوا" أنهم يعتنقوها عن اقتناع و هم مش عارفين فيها غير انهم "يشربوا بيرة ويناموا مع بنات !
فظهر نموذج الناشط العرص اللي مش فاهم الفرق بين الرضا والاغتصاب والتحرش و استخدم كل الأساليب القذرة عشان يشرب بيرة وينام مع بنات ! و نموذج البنت الغلبانه اللي عايزة تثبت انها تخلصت من سلطة مجتمع أبوي ووجدت حريتها فاستغلها الناس اللي "عايزة تشرب بيرة وتنام مع بنات" وطفحت علينا قصص
البنات فيها مظلومة لأنها رمت نفسها في مكان مش بتاعها ولا شبهها و لا عندها أدوات مقاومته و الرجالة استغلت شوية الكلام اللي قرره "بتاع ويكيبيديا فاكرينه ؟ " عشان يشربوا بيرة ويناموا مع بنات .. و اختلطت مفاهيم الاستغلال الجنسي مع التحرش مع الاغتصاب وبقى ماحدش فاهم حاجة و بقت قصصهم
الوسخة وسيلة لضياع حق بنات كانوا فعلا ضحايا للتحرش والانتهاك الجنسي عشان الناس اللي في الناحية التانية من النهر ما بتصدق قصة زي دي تطلع و يهدوا المعبد على دماغ البنات "كلها" و النشطاء "كلهم" و يبقى عندهم سبب "آخر" لسب الدين للثورة من غير ما يعترفوا ان كل الستات في مجتمعنا مقهورة.
جاري تحميل الاقتراحات...